في كلمة أمام أعضاء في المحكمة الجنائية الدولية للمرة الأولى، قال الفلسطينيون يوم الإثنين أن لديهم إجماع على الإنضمام إلى المحكمة أملا منهم في تحقيق العدل فيما يتعلق بجرائم إسرائيل، كما قالوا.

وقال السفير الفلسطيني في الأمم المتحدة رياض منصور في خطابه أمام الأعضاء الـ 122 في جمعية الدول الأطراف في نظام روما الأساسي، والتي أنشئت المحكمة الجنائية الدولية.

قال منصور: “إنها المحكمة التي يطمح فيها الفلسطينيون إلى تحقيق العدالة على جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية التي ارتُكبت ضدهم على يد إسرائيل، القوة المحتلة”.

وأضاف السفير أن فلسطين “قد تكون الدولة العضو الـ 123″، ولكن التوقيت يتعلق بالقادة.

وقال منصور أن الفلسطينيين يشعرون بـ”امتنان عميق” لدعوتهم للمشاركة في الجمعية بصفة مراقب. وأصبح ذلك ممكنا بعد أن صوتت الجمعية العامة التابعة للأمم المتحدة بأغلبية ساحقة في نوفمبر 2012 على ترقية مكانة الفلسطينيين من مراقب في الأمم المتحدة إلى دولة مراقب غير عضو. في السابق، كان بإمكان الفلسطينيين الحضور بصفة “كيان”.

وكانت هناك بعض الإعتراضات وراء الكواليس من بعض الدول الأوروبية على السماح لمنصور بإلقاء كلمة أمام الجمعية، ولكن تم حل هذه الخلافات.

في كلمته القصيرة، اتهم منصور إسرائيل بإرتكاب جرائم حرب خلال حرب الـ 50 يوما في غزة في الصيف الفائت، ومن خلال بناء المستوطنات على أرض يرى فيها الفلسطينيون بأنها جزء من دولتهم المستقبلية.

وكانت إسرائيل قالت أن جيشها حاول قدر الإمكان تجنب وقوع ضحايا من المدنيين خلال الحرب، وحملت حماس مسؤولية وقوع عدد كبير من القتلى في صفوف المدنيين، متهمة الحركة بإطلاق صواريخ من مدارس ومناطق سكنية ومساجد.

وقُتل أكثر من 2,000 فلسطيني، معظمهم من المدنيين، في القتال، بحسب أرقام للأمم المتحدة والفلسطينيين. بينما تصر إسرائيل على أن نصف القتلى كانوا من مقاتلي حماس. وقُتل على الجانب الإسرائيلي 72 شخصا.

ولمح منصور إلى المعارضة الأمريكية والإسرائيلية للعضوية الفلسطينية في المحكمة، وقال: “كل من يدعي أن الإنضمام إلى المحكمة الجنائية الدولية هو خط أحمر لا يجب عبوره، هو في الجوهر يعارض موقفكم الجماعي فيما يتعلق بكل ما ترمز إليه المحكمة الجنائية الدولية”.