خلص طبيب نفسي من النيابة العامة في منطقة القدس الثلاثاء إلى أن الرجل الفلسطيني الذي قتل شابة بريطانية بعد طعنها في هجوم وقع يوم الجمعة في القدس مؤهل للمحاكمة.

وقتل جميل تميمي، من سكان القدس الشرقية، هانا بلادون (20 عاما)، وهي طالبة في جامعة بيرمينغهام كانت تدرس في الجامعة العبرية في إطار برنامج تبادل طلابي، بينما كانت تستقل القطار الخفيف في العاصمة.

وخضع تميمي، الذي عانى في السابق من مشاكل نفسية، لتقييم نفسي نظرا لماضيه، الذي شمل تلقيه علاجا في مركز “كفار شاؤول” للصحة النفسية ومحاولة انتحار.

وكانت محكمة في القدس هي التي أمرت بإخضاعه للفحص بعد أن وافقت الإثنين على تمديد إعتقاله.

وذكر التلفزيون الإسرائيلي السبت إن بلادون كانت تقف عند باب الخروج من القطار، إلى جانب تميمي، بعد أن تركت مقعدها لسيدة تحمل طفلا.

تميمي قال للمحققين إنه هاجمها لأنه أراد الموت وأمل في أن يقوم الجندي الذي وقف إلى جانبها في القطار بقتله، وفقا لما ذكرته القناة الثانية السبت، التي وصفت الهجوم بأنه “محاولة هجوم إنتحاري”.

وكان تميمي في طريق عودته من مستشفى للأمراض العقلية في شمال إسرائيل عند تنفيذه للهجوم القاتل. وقام منفذ الهجوم بالاتصال بعائلته عند وصوله إلى القدس، وتحدث مع أحد أبنائه، الذي قال له إن العائلة غير معنية في التواصل معه، وذلك جزئيا بسبب إدانته بالإعتداء جنسيا على ابنته.

في بيان لها السبت، قالت عائلة الضحية في بريطانيا إن بلادون كانت “الابنة الأكثر حنانا وحساسية وعطفا التي يمكن أن يتمناها المرء”.

وجاء في التقرير التلفزيوني أن “بادرة اللطف” الأخيرة التي قامت بها بلادون كانت التنازل عن مقعدها في القطار لسيدة كانت تحمل طفلا. قبل تعرضها للهجوم جلست بلادون في الجزء الخلفي من العربة، لكنها تركت مقعدها للسيدة وتوجهت للوقوف عند باب الخروج.

ودرست بلادون الدين واللاهوت وعلم الآثار في جامعة بيرمينغهام منذ عام 2015. في إطار دراستها بدأت برنامجا في الجامعة العبرية في القدس، الذي كان من المفترض أن تستكلمه في شهر سبتمبر المقبل.

مساء الإثنين، وقف فريق ديربي كاونتي الإنجليزي دقيقة صمت قبل إنطلاق مباراته ضد منافسه هادرسفيلد تاون على روح هانا بلادون، التي كانت مشجعة قوية لفريق ديربي كاونتي.

وتم إحترام هذه البادرة بصورة مثالية، حيث وقف الآلاف من مشجعي الفريقين بصمت. ووقف لاعبو الفريقين برؤوس منحنية في وسط الملعب.

عند انتهاء دقيقة الصمة، بدأ الجمهور بالتصفيق.