قالت مسؤولة كبيرة في منظمة التحرير الفلسطينية في حال استمرت عملية الجرف الصامد، ستتقدم القيادة الفلسطينية بطلب العضوية في نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية ‘عاجلا وليس آجلا’.

إذا قبل انضمامها إلى المحكمة الجنائية الدولية، فإن ‘دولة فلسطين’ ستكون قادرة على مقاضاة إسرائيل بتهمة ارتكاب جرائم حرب، ولكن في المقابل ستتعرض لدعاوى قضائية مماثلة بنفسها.

‘قرارنا للانضمام إلى نظام روما الأساسي’، قالت عضوة اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية حنان عشراوي للتايمز اوف إسرائيل. ‘كل ما عليك القيام به هو إرسال الرسالة … إذا استمر هذا الاعتداء ولم يتوقف، يمكنك أن ترى ذلك عاجلا وليس آجلا.’

عشراوي رفضت القول متى بالضبط ستقدم قيادة فلسطين بالطلب، خطوة من شأنها أن تغضب القدس كثيرا وربما تجتمع بتدابير انتقامية قاسية.

‘في الواقع، اننا نحاول فعل الأشياء بطريقة تدريجية عند هذه النقطة. ونعمل على الجوانب القانونية في القضايا والدعاوى القضائية، وهلم جرا ‘ قالت عشراوي. واضافت ‘اننا ندرس الأمور ونتقدم معها.’ رام الله غير خائفة من دعاوي إسرائيل ضد الفلسطينيين بالمقابل، وأكدت، رافضة القول ما اذا كانت تعتبر إطلاق الصواريخ العشوائية على المدن الإسرائيلية جريمة حرب.

في القدس لم يلتفت المسؤولون لتهديداتها. ‘لن أرد على التكهنات بشأن احتمال انقلابات الدعاية الفلسطينية في المنظمات الدولية’، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية ييغال بالمور. الخبراء القانونيين الإسرائيليين يختلفون حول ما إذا كانت القدس يجب أن تكون قلقة من انضمام ‘دولة فلسطين’ إلى المحكمة الجنائية الدولية.

يوم الخميس، سافر رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس إلى القاهرة وعواصم عربية أخرى في محاولة للمساعدة في التوسط لوقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس، التي تتبادل إطلاق النار منذ 8 يوليو، ولكن القيادة الفلسطينية قامت باتخاذ العديد من الخطوات على الساحة الدولية ردا على عملية الجرف الصامد, قالت عشراوي.

أرسلت الفلسطينيين رسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، طالبا منه وضع رسميا عن ‘دولة فلسطين’ تحت ‘منظومة الحماية الدولية للأمم المتحدة وتشكيل لجنة قانونية لمتابعة فورية’ قالت عشراوي.

طالبت رام الله أيضا عقد اجتماع للأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقيات جنيف الرابعة، وحثت سويسرا – دولة الإيداع – إلى ‘تسريع المشاورات’ وجمع الأطراف في أقرب وقت ممكن. اتفاقيات جنيف – التي انضم اليها الفلسطينيين في وقت سابق هذا العام بعد محادثات السلام المتوقفة مع اسرائيل- تنظيم حاجة المدنيين في الحماية في أوقات الحرب.

الفلسطينيون يريد الأطراف في الاتفاقية ‘ان يعيدوا النظر في اتخاذ التدابير لدعم التزاماتها، بموجب المادة 1 المشتركة والمادة 146 بشأن فرض عقوبات جزائية لاقتراف مخالفات جسيمة، وإنفاذ الاتفاقية في فلسطين المحتلة، بما فيها القدس الشرقية،’ سفير منظمة التحرير الفلسطينية لدى الأمم المتحدة, رياض منصور، قال لمجلس الامن الدولي الاسبوع الماضي.

علاوة على ذلك، طلبت القيادة الفلسطينية عقد اجتماع طارئ لمجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة، ‘للتعامل مع الظروف الخطيرة في غزة وتحميل إسرائيل تهمة انتهاكات للقانون الدولي والقانون الإنساني الدولي’، وفقا لعشراوي.

سيطلب من لجنة القضاء على التمييز العنصري، خلال اجتماعها السنوي في شهر أغسطس، ‘إضافة إسرائيل وسياساتها والتدابير ضد فلسطين على جدول أعمالها واعتبار إسرائيل دولة فصل عرقي’، قالت.

هناك خطط أخرى للانضمام إلى الاتفاقيات الدولية, أضافت رافضة، مع ذلك، تقديم أية تفاصيل.