نفى مسؤول فلسطيني رفيع في قطاع غزة الإدعاء أن حماس تحتجز رجل إسرائيلي، قائلا أنه تم إطلاق سراحه بعد أن أدرك المحققون أنه ليس جنديا.

ونفا مسؤولون إسرائيليون هذا الإدعاء، وأكدوا أن افراهام منغيستو (28 عاما)، لا زال محتجز لدى حماس، بعد أن تسلل عبر السياج الحدودي إلى غزة لأسباب غير معروفة في سبتمبر.

ولكن أكد المسؤول الفلسطيني أنه أطلق سراح منغيستو وقتا قصيرا بعد ضبطه من قبل حماس والتحقيق معه. وبعد ذلك غادر القطاع عن طريق نفق متجها إلى سيناء، قال المسؤول، على ما يبدو بمحاولة لوصول أثيوبيا.

“كان لدينا. حققنا معه وأطلقنا سراحه وبعدها فقدناه”، قال المصدر الفلسطيني، كما اقتبسه مفاوض إسرائيلي رفيع مسؤول عن القضية.

الاثيوبي الاسرائيلي افراهام مانغيستو، 28، المحتجز لدى حماس (Facebook)

الاثيوبي الاسرائيلي افراهام مانغيستو، 28، المحتجز لدى حماس (Facebook)

وقال المسؤول الإسرائيلي أن القضية حظرت من النشر خلال عشرة الأشهر الماضية للحفاظ على إمكانية استعادة منغيستو بالسر، ولكن المبادرات الدبلوماسية لإطلاق سراحه توقفت “لأننا فقدنا أي أثر له”، وحماس رفضت جميع المحاولات للإثبات أنها تحتجز منغيستو.

“لأن حماس ترفض الإعتراف أنها تحتجزه، لا يمكن إجراء أي مفاوضات”، قال المسؤول.

مضيفا: “قررنا عدم نشر هذا من منطلق أنه هناك احتمال أفضل لإستعادته من أيدي حماس إلى إسرائيل طالما حماس لم تحوله لرهينة (…) من الواضح أنه لدى حماس في غزة”.

ووفقا للمصدر، قد تكون حماس ترفض الإعتراف بأنها تحتجز منغيستو بسبب تطورات خلال اعتقاله: “ربما حدث له شيء ما، [قد يكون] قتل، أو أن الأشخاص المسؤولين عن هذا يخفون ذلك عن قادتهم”.

وإجابة على السؤال حول أسباب قرار إسرائيل رفع حظر النشر الآن، قال المصدر الأمني أن جميع المحاولات للحصول على رد من حماس بائت بالفشل؛ إن حماس قد تعتقد ان الإستمرار بالصمت يمكن محتجزي منغيستو من الإختباء بشكل أفضل؛ وأن عائلة منغيستو والإعلام الإسرائيلي ضغطوا بطلبات لنشر القضية.

وردا على ادعاءات حول التعامل مع قضية منغيستو بطريقة خاطئة بسبب لون بشرته وأصوله الأثيوبية، قال المصدر أنه لما كان سيتم التعامل مع القضية بشكل مختلف في حال كان الرجل أبيض.

وفي يوم الأربعاء، أشار قائد حماس خالد مشعل إلى منغيستو ورجل آخر خلال حديثه عن إسرائيليين محتجزين لدى حركته، ومن ضمن هذا جثمان جنديين قتلوا خلال حرب الصيف الماضي.

وكشفت وسائل الإعلام الإسرائيلية أن الرجل الآخر هو مواطن إسرائيلي من بلدة حورة البدوية في النقب.

وتأتي تصريحات مشعل بعد عدة إشارات من قبل حماس على أنها قد تكون تحتجز منغيستو ورجل إسرائيلي آخر على قيد الحياة، بالإضافة إلى جثماني جنديين إسرائيليين قتلا خلال الحرب العام الماضي.

الجنديان الإسرائيليان أورون شاؤول (من اليسار) وهدار غولدين (من اليمين). (Courtesy/Flash90)

الجنديان الإسرائيليان أورون شاؤول (من اليسار) وهدار غولدين (من اليمين). (Courtesy/Flash90)

وأكد مسؤولون إسرائيليون أن الحركة لديها جثمان الجنديين هدار غولدين وأرون شاؤول وأنها تتفاوض حول إطلاق سراحهم، بالإضافة إلى منغيستو.

ورفض الناطق بإسم حماس صلاح البردويل التعليق على الأنباء. قائلا: “لا يوجد لدينا اي معلومات بخصوص هذا. حتى وإن كان هذا صحيحا، لا يوجد لدينا تعليمات بالحديث عنه.

ودعم غيرشون باسكين، المفاوض الإسرائيلي المسؤول عن المفاوضات حول منغيستو، ادعاءات المسؤول الإسرائيلي، بأنه بالرغم من المحاولات المتكررة للتفاوض مع حماس بصورة دبلوماسية، تستمر الحركة بنفي احتجازها لمنغيستو، ما يترك المفاوضات عالقة.

“أرادوا إعادته إلى إسرائيل؛ هو رفض أن يتم اعادته”، قال باسكين، مشيرا إلى حماس، مضيفا أن ناطق بإسم الحركة قال أنه “تم احتجازه لفترة قصيرة، ولكن تم إطلاق سراحه عندما اتضح أنه يعاني من مشاكل نفسية”.

الاثيوبي الاسرائيلي افراهام مانغيستو، 28، المحتجز لدى حماس (Facebook)

الاثيوبي الاسرائيلي افراهام مانغيستو، 28، المحتجز لدى حماس (Facebook)

“وفقا لحماس، إنهم لا يحتجزونه وتم التأكد من هذا من قبل الحكومة، شرطة حماس وكتائب القسام”، قال باسكين، الذي قال أنه يشارك بمفاوضات مع مشعل منذ أشهر لإطلاق سراح منغيستو.

والمسؤولون الإسرائيليون يقلقون من محاولة اختطاف حماس لجنود اسرائيليين لإستخدامهم كوسائل للتفاوض منذ إطلاق سراح الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط من أسره في اكتوبر عام 2011 مقابل إطلاق سراح 1,027 أسير فلسطيني لدى إسرائيل.

ومتحدثا مع صحيفة العربي الجديد، إدعى مشعل أن إسرائيل طلبت من مسؤولون أوروبيون أن يتوسطوا المفاوضات مع حماس حول إطلاق سراح المحتجزين.

“لن نطلق سراح الأسرى الإسرائيليين قبل إطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين”، قال مشعل للصحيفة.