اصدرت السلطة الفلسطينية يوم الأربعاء انتقاد حاد لمولدوفا بعد إعلان حكومتها انها سوف تنقل سفارتها الى القدس.

وفي بيان نقلته وكالة الأنباء الفلسطينية “وفا” الرسمية، اتهمت وزارة الخارجية الفلسطينية بافل فيليب، واحدا من سياسيين مولدوفيين يدعيان انهما رئيس الوزراء، بتوريط “بلاده في مخالفة القانون الدولي والشرعية الدولية، لكي يبقى في الحكم أو ليحظى بالدعم الأميركي والإسرائيلي”.

وقال فيليب يوم الثلاثاء إن مولدوفا سوف تصبح أول دولة اوروبية تنقل سفارتها الى القدس، بعد الولايات المتحدة وغواتيمالا. وجاء هذا التعهد بينما يحارب للحفاظ على سيطرته على الحكم وسط معركة شرسة على القيادة.

وقالت عضو منظمة التحرير الفلسطينية حنان عشراوي أن الاعلان عن نقل السفارة “اعتداء على الشعب الفلسطيني” من قبل مولدوفا.

عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير حنان عشراوي، تتحدث خلال مؤتمر صحفي في رام الله، 24 فبراير 2015 (WAFA)

ونادت أيضا الإتحاد الأوروبي لإتخاذ خطوات ضد مولدوفا، التي ليست عضوا في الإتحاد، لمخالفتها موقف الإتحاد بالنسبة للقدس.

وطالبت عشراوي بحسب وكالة “وفا”، الإتحاد الأوروبي “بوقف إجراءات اندماج مولدوفا في الاتحاد إلى أن تعود عن قرارها غير القانوني وخطوتها العدائية، وتتبنى مواقف تنسجم مع القانون الدولي ومواقف الإتحاد الأوروبي فيما يخص القضية الفلسطينية”.

وأضافت: “الدول التي تتبنى مواقف وخطوات غير شرعية مماثلة تعتبر شريكة في جرائم إسرائيل وتتحمل المسؤولية السياسية والقانونية لهذه التعديات، ويجب التعامل معها على هذا الأساس”.

وبينما أشادت عدة مجموعات يهودية بقرار مولدوفا، لم تصدر اسرائيل ردا رسميا بعد.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يلتقي بنظيره المولدوفي بافل فيليب في اقدس، 9 نوفمبر 2017 (Amos Gershom/GPO/Flash90)

وجاء اعلان فيليب يوم الثلاثاء عن نقل السفارة وسط أزمة سياسية متنامية في الدولة السوفييتية السابقة شهدت مواجهة بين حكومات متنافسة.

ونقلت الولايات المتحدة سفارتها الى القدس من تل ابيب العام الماضي. وقد نادت اسرائيل دول أخرى للقيام بالمثل، وبينما تعهدت عدة دول القيام بذلك، غواتيمالا هي الدولة الوحيدة التي نقلت سفارتها فعلا. ونقلت الباراغواي سفارتها لوقت قصير الى القدس ولكن تراجعت عن قرارها بعد بضعة أشهر.