دان الفلسطينيون حكومة غواتيمالا بسبب افتتاحها سفارتها في القدس في وقت سابق يوم الأربعاء، واتهموا الدولة الجنوب أمريكية بانتهاك القانون الدولي واستخدام الديانة المسيحية لتبرير الخطوة.

وقال أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير صائب عريقات أن حكومة غواتيمالا “اختارت الوقوف على الجانب الخطأ من التاريخ، إلى جانب انتهاكات القانون الدولي وحقوق الإنسان، واتخاذ خطوة عدائية ضد الشعب الفلسطيني والعالم العربي”.

وافتتاح غواتيمالا لسفارتها في القدس يجعلها ثاني دولة تقوم بهذه الخطوة بعد الولايات المتحدة، التي افتتحت سفارتها يوم الإثنين.

وشارك رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ورئيس غواتيمالا جيمي موراليس في افتتاح السفارة يوم الأربعاء، وقال موراليس أن الخطوة “عهد جديد من العلاقات بيننا”.

واتهم عريقات حكومة غواتيمالا باستخدام المسيحية “الأصولية” لتبرير ما وصفه بانتهاك للقرارات الدولية.

قائلا: “إن استخدام غواتيمالا للإنجيل المقدس والمسيحية كذريعة لنقل سفارتها الى القدس يكشف النقاب عن الطبيعة الأصولية للنظام الإسرائيلي وحلفائه مثل الحكومة الغواتيمالية. موقف غواتيمالا يتعارض بشكل واضح مع موقف الكرسي الرسولي ومواقف ثلاثة عشرة كنيسة في القدس، إضافة الى مواقف العديد من القادة المسيحيين الدينيين في أنحاء العالم كافة”.

وقال إن الفلسطينيون سوف يتشاورون مع الجامعة العربية، منظمة التعاون الإسلامي، واطراف أخرى بخصوص الخطوة، وأنه “ستقوم باتخاذ التدابير المناسبة”.

كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات يتحدث في مؤتمر لصحيفة ’هآرتس’ والصندوق الجديد لإسرائيل في مدينة نيويورك، 13 ديسمبر، 2015. (Amir Levy/Flash90/File)

أما عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية حنان عشراوي، فإعتبرت في بيان لها “أن نقل سفارة غواتيمالا الى القدس بعد أن قتلت اسرائيل بشكل وحشي 62 فلسطينيا غير مسلح في غزة، يعني أن الحكومة الغواتيمالية وضعت نفسها جنبا الى جنب مع جرائم اسرائيل”.

وتابعت القول: “إن هذه الخطوة ستمكن إسرائيل من الاستمرار في ضم وعزل كامل للقدس الفلسطينية”.

وأعلنت وزارة الخارجية الفلسطينية الأربعاء أنها استدعت سفراءها في أربع دول اوروبية هي النمسا وتشيكيا ورومانيا والمجر “للتشاور معهم” إثر مشاركة سفراء هذه الدول في حفل استقبال اقامته الخارجية الاسرائيلية بتاريخ 13 مايو 2018 احتفالا بنقل السفارة الاميركية الى القدس، و”اعلان القدس عاصمة موحدة لإسرائيل”.

وكانت وزارة الخارجية الفلسطينية قد استدعت مساء الثلاثاء السفير حسام زملط، رئيس مكتب بعثة منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن للتشاور، إثر نقل السفارة الاميركية الى القدس.

ويعارض الفلسطينيون ومعظم المجتمع الدولي افتتاح السفارات في القدس بشدة. حيث يفاوض الفلسطينيون على أن تكون القدس الشرقية عاصمة دولتهم العتيدة.

وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في اعترافه في 6 ديسمبر بالقدس عاصمة لإسرائيل أنه “يعترف بالواقع”، بينما أكد أن الخطوة لا تتخذ موقفا بخصوص حدود المدينة.

وحتى الآن، باراغواي هي الدولة الوحيدة التي اعلنت رسميا أنها تنوي افتتاح سفارتها في القدس، وقد أشارت عدة دول جنوب امريكية وأوروبية انها قد تقوم بالمثل.