أعلنت وزارة الصحة التي تدريها حماس في غزة صباح الثلاثاء أن طفلة كانت من بين الضحايا الذين قُتلوا خلال الاشتباكات العنيفة التي وقعت عند الحدود بين قطاع غزة واسرائيل في اليوم السابق، ما رفع حصيلة القتلى الى 48.

وقُتلت الطفلة نتيجة استنشاق الغاز المسيل للدموع الذي اطلق باتجاه المتظاهرين الفلسطينيين، أعلنت وزارة الصحة.

وانكشفت ليلى الغندور البالغة 8 أشهر للغاز الذي اطلقته القوات شرقي مدينة غزة. ومن غير الواضح مدى قرب غندور وعائلتها من الحدود حينها.

وقال طبيب في غزة لوكالة “أسوشيتد برس” إن الطفلة كانت تعاني من ظروف صحية مسبقا وإنه لا يعتقد بأن الغاز المسيل للدموع هو سبب وفاتها. الطبيب تحدث شريطة عدم الكشف عن اسمه لأنه غير مخول بالكشف عن معلومات طبية لوسائل الإعلام.

يوم الثلاثاء قالت عائلتها إن الطفلة الرضيعة وصلت إلى منطقة المظاهرات نتيجة خلط، بحسب “أسوشيتد برس”.

وقال مركز “الميزان” لحقوق الإنسان في غزة إنه يبحث في ملابسات وفاة الرضيعة.

المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي باللغة العربية، أفيخاي أدرعي، غرد في وقت لاحق الثلاثاء باللغة العربية إن هناك “عدّة شهادات” تضع مصداقية المزاعم بشأن ظروف وفاة الطفلة موضع شك.

وقالت الوزارة إن هناك ثمانية أطفال من بين القتلى بالرصاص في الاشتباكات. اضافة الى ذلك، اصيب 1360 فلسطينيا بالرصاص، 130 منهم في حالة حرجة. وأن 2700 شخصا أصيبوا بالإجمالي.

وأفادت تقارير اعلامية عبرية، مشيرة الى مصادر فلسطينية، أن 10 من بين القتلى كانوا مسلحين.

وهذا اكثر يوم دامي في القطاع منذ دمار حرب عام 2014 بين اسرائيل وحركة حماس التي تحكم غزة.

فلسطيني يحمل متظاهرا مصابا خلال موجهات مع القوات الإسرائيلية عند الحدود بين قطاع غزة وإسرائيل، شرقي مدينة خان يونس، 14 مايو، 2018 (AFP / MAHMUD HAMS)

وخلال اليوم، اشعل المتظاهرون في غزة الإطارات، من أجل تصاعد الدخان الأسود الكثيف، ورشقوا الزجاجات الحارقة والحجارة باتجاه الجنود الإسرائيليين في الطرف الثاني من الحدود.

وقال الجيش الإسرائيلي، الذي واجه انتقادات دولية للإستخدامه المفرط للقوة، أن حماس حاولت تنفيذ هجمات تفجير واطلاق نار تحت غطاء المظاهرات واصدرت فيديو يظهر متظاهرين يزيلون اجزاء من السياج الحدودي الشائك.

وتتهيأ القوات الإسرائيلية يوم الثلاثاء ليوم ثاني من المظاهرات الفلسطينية وامكانية انتشارها، بينما يحي الفلسطينيون ذكرى النكبة.

ويتوقع أن يكون يوم الثلاثاء ذروة سبعة اسابيع من المظاهرات عند السياج الحدودي في قطاع غزة، مع مخاوف من مشاركة عشراتآالاف الفلسطينيين في مظاهرات ضخمة تدعمها حركة حماس.

ويتوقع اطلاق مظاهرات مشابهة في الضفة الغربية وربما أيضا الحدود اللبنانية.

وعادة يتم اجراء مظاهرات في يوم النكبة، الذي يتم احيائه في 15 مايو سنويا، في الاراضي الفلسطينية وعلى حدود اسرائيل، ويتوقع أن تكون المظاهرات أشد هذا العام بسبب التوترات الناتجة عن نقل الولايات المتحدة سفارتها الى القدس يوم الإثنين.

وأغلبية سكان قطاع غزة البالغ عددهم أكثر من 2 مليون نسمة أبناء لاجئين، وعنوان المظاهرات هو “مسيرة العودة الكبرى” الى المنازل المهجرة في اسرائيل. وقد قال قادة حماس أن المسيرات والمظاهرات تهدف لإزالة الحدود و”تحرير فلسطين”.

وانسحبت اسرائيل من غزة عام 2005 ولكنها تفرض حصارا على القطاع يهدف لمنع تهريب الاسلحة الى الجماعات المسلحة. وسيطرت حماس على القطاع من السلطة الفلسطينية بعد عامين من الإخلاء.

فلسطينيون يهتفون شعارات خلال اشتباكات مع قوات الامن الإسرائيلية بالقرب من الحدود بين قطاع غزة واسرائيل، 14 مايو 2018 (MAHMUD HAMS/AFP)

وفي يوم الإثنين، شارك حوالي 40,000 فلسطينيا في مظاهرات امام السياج، في ذروة المظاهرات، والتي عقدت يوما قبل يوم النكبة، وأتت وقت افتتاح الولايات المتحدة سفارتها في القدس، خطوة اثارت غضب فلسطيني شديد ومظاهرات دولية.

ووصف الجيش الإسرائيلي الاشتباكات بـ”غير المسبوقة”، مقارنة بالأسابيع السابقة.

وقد أثار العنف ادانات دولية ضد اسرائيل ونداءات للتهدئة يوم الإثنين. ومن المفترض أن يتباحث مجلس الأمن الدولي الضحايا في جلسة طارئة نادت اليها الكويت يوم الثلاثاء، بالرغم من منع الولايات المتحدة المجلس من اصدار بيان ينادي الى تحقيق مستقل ويعبر عن “الغضب”.