قال مسؤولون فلسطينيون أن صحة الأسير القيادي في حركة فتح مروان البرغوثي، الذي يقود اضرابا عن الطعام منذ يوم الإثنين الماضي، “تتدهور بشكل خطير”.

ووفقا للجنة الإعلام التابعة لإضراب الأسرى الفلسطينيين عن الطعام، طلب مدير سجن كيشون في شمال اسرائيل من البرغوثي طلب العلاج الطبي. ورفض البرغوثي العلاج، وفقا لتقرير صادر عن وكالة الأنباء الرسمية التابعة للسلطة الفلسطينية “وفا”.

وقال ناطق بإسم مصلحة السجون الإسرائيلية أنه “لا يعلم” بأمر أي إشارة تدل على تدهور صحة البرغوثي.

“الإضراب عن الطعام خياره. إن كان يشعر بوعكة، يمكنه أن يتناول الطعام”، قال الناطق بإسم مصلحة السجون.

ويقود الإضراب القيادي في حركة فتح مروان البرغوثي، الذي يقضي خمسة أحكام بالسجن المؤبد، بعد ادانته في محكمة مدنية عام 2004 بالمبادرة والتخطيط الى عدة هجمات ضد مدنيين اسرائيليين خلال الإنتفاضة الثانية.

ويشارك حوالي الف أسير فلسطيني، معظمهم من حركة فتح والعديد منهم مدانين بتهم متعلقة بالأمن، بالإضراب عن الطعام الذي تم اطلاقه في الأسبوع الماضي بمحاولة لتحسين ظروفهم داخل السجون الإسرائيلية.

رجل يحمل صورة مروان البرغوثي خلال مظاهرة دعم للاسرى الفلسطينيين المضربين عن الطام في السجون الإسرائيلية، في مدينة الخليل، 17 ابريل 2017 (AFP Photo/Hazem Bader)

رجل يحمل صورة مروان البرغوثي خلال مظاهرة دعم للاسرى الفلسطينيين المضربين عن الطام في السجون الإسرائيلية، في مدينة الخليل، 17 ابريل 2017 (AFP Photo/Hazem Bader)

ويتكهن العديد من المحللين الإسرائيليين والفلسطينيين أن البرغوثي نظم الإضراب بمحاولة لتعزيز نفوذه المتراجع في السياسة الفلسطينية.

ومن غير الواضح كيف يعلم الفلسطينيون بأمر صحة البرغوثي، حيث أنه يتم احتجازه في السجن الإنفرادي منذ انطلاق الإضراب.

ولكن ورد في تقرير “وفا” أن مصلحة السجون الإسرائيلية طلبت من الأسير ناصر ابو حميد بمحاولة اقناع البرغوثي طلب العلاج الطبي.

وورد في التقرير أن أبو حميد رفض ذلك، قالا أنه في حال وفاة البرغوثي، “سيموت شهيدا”.

وورد في التقرير أنه تم نقل ابو حميد من سجن كيشون الى سجن ايشيل.

متظاهرون يحملون صور اسرى فلسطينيين خلال مظاهرة في رام الله دعما للاسرى الفلسطينيين المضربين عن الطعام في السجون الإسرائيلية، 17 ابريل 2017 (AFP Photo/Abbas Momani)

متظاهرون يحملون صور اسرى فلسطينيين خلال مظاهرة في رام الله دعما للاسرى الفلسطينيين المضربين عن الطعام في السجون الإسرائيلية، 17 ابريل 2017 (AFP Photo/Abbas Momani)

وتم نقل البرغوثي الى السجن الإنفرادي، على ما يبدو كخطوة عقابية على نشره مقال رأي في صحيفة النيويورك تايمز بدون موافقة مصلحة السجون الإسرائيلية، ما يخالف قواعد السجن.

ويقبع في السجون الإسرائيلية نحو 6,500 أسير فلسطيني بتهم مختلفة تتراوح بين الإرهاب والجرائم الجنائية، من بينهم 500 في السجن الإدراي، وهو إجراء مثير للجدل يسمح للدولة بتمديد حبس المعتقل من دون توجيه تهم إليهم.

الإضرابات عن الطعام ليست بغريبة عن الأسرى الفلسطينيين، لكن إضرابا بهذا الحجم هو أمر نادر الحدوث.

من بين المطالب التي طرحها البرغوثي والأسرى إستئناف الزيارة الشهرية الثانية لأبناء عائلات الأسرى (التي قامت اللجنة الدولية للصليب الأحمر بإلغائها بسبب تخفيض في الميزانية)، ومنع إلغاء زيارات العائلات لأسباب أمنية، وإستعادة الدراسات الأكاديمية وإمتحانات الثانوية العامة للأسرى. المطالب الأخرى شملت زيادة عدد القنوات التلفزيونية المتوفرة في زنزانات الأسرى والسماح بالهواتف المحمولة في الأجنحة الأمنية.

وقالت مصلحة السجون الإسرائيلية أن 184 اسيرا فلسطينيا أنهوا اضرابهم، من ضمنهم 84 اسيرا من حركة حماس. ولكن نفى وزير شؤون الأسرى الفلسطيني عيسى قراقع انهاء أي أسير لإضرابه، وادعى أن أكثر من 80 اسيرا انضم الى الإضراب خلال عطلة نهاية الأسبوع.