القاهرة، مصر- قال مسؤولون أن وفدا فلسطينيا يتضمن حماس قدم مطالبه المشتركة يوم الأحد للوسطاء المصريين في القاهرة لهدنة مع إسرائيل، ويشمل ذلك نهاية الحصار على غزة.

والتقى الوفد، الذي يتضمن أعضاء من السلطة الفلسطينية ومن حماس، مع الوسطاء المصريين في وقت متأخر من اليوم حتى بعد بدء إسرائيل بسحب بعض من قواتها خارج غزة.

وستنقل القاهرة المطالب لإسرائيل، التي امتنعت عن إرسال مفاوضين بعد اتهاما لحماس بخرق هدنة لمدة 72 ساعة بعد بدئها يوم الجمعة.

ووافق الفلسطينيون، الذين التقوا في وقت سابق من يوم الأحد للخروج بموقف مشترك، على “وقف لإطلاق النار؛ إنسحاب القوات الإسرائيلية من غزة؛ نهاية الحصار على غزة وفتح معابرها الحدودية”، وفقا لما قاله ماهر الطاهر، عضو في الوفد.

وتضمنت المطالب الفلسطينية أيضا حقوقا في الصيد تصل إلى 12 ميلا قبالة ساحل غزة وإطلاق الأسرى الفلسطينيين كما طالب كل من حماس وعباس، وفقا لما قاله الطاهر، وهو مسؤول كبير في الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين.

وقال مسؤول في حماس أيضا أن المجموعة ستلتقي يوم الإثنين مع رئيس المخابرات المصري، وتوقع أن تقوم القاهرة بالضغط على إسرائيل لقبول المطالب، وفقا لما ذكرته الإذاعة الإسرائيلية.

في وقت سابق، قال نائب مدير المكتب السياسي لحركة حماس موسى أبو مرزوق، الذي يقيم في القاهرة، لصحيفة “القدس” الفلسطينية أن الحركة تمكنت من دفع مصر نحو قبول موقفها، وابعادها عن صفقة إسرائيل التي وافقت عليها سابقا بوقف إطلاق نار غير مشروط.

وكانت القاهرة، وهي وسيط تقليدي في النزاعات الإسرائيلية-الفلسطينية، قد قامت بعزل حماس على حدودها الشرقية بعد أن قام الجيش المصري بالإطاحة بالحكومة الإسلامية في العام الماضي.

وعرضت مصر وقف إطلاق نار غير مشروط تليه محادثات بين إسرائيل وحماس في وقت سابق من الصراع المتواصل منذ 27 يوما، الذي وبحسب متحدث بإسم خدمات الطوارئ في غزة أودى حياة أكثر من 1,800 فلسطيني، تقول إسرائيل أن المئات منهم مقاتلون مسلحون.

وقال أبو مرزوق، “نحن معنيون بالتوصل إلى وقف لإطلاق النار، ورفع الحصار، وأن يعيش شعبنا مثل بافي الأمم على الأرض؛ التمتع بحرية السفر، والإستيراد والتصدير. لا ينبغي أن تكون هناك مناطق عازلة أو [مناطق] لا يمكننا الإقتراب منها”.

لم تكن حماس قادرة على الموافقة على الشروط المصرية عندما عُرضت عليها للمرة الأولى في منتصق يوليو، كما قال أبو مرزوق، ولكن الآن حضر الفلسطينيون إلى القاهرة مع قائمة مطالب موحدة.

وقال، “لو قبلنا بالمبادرة المصرية في ذلك الوقت، لكانت ستفرض علينا الكثير من الأشياء التي لا يمكن أن نقبل بها اليوم”.

منذ بدء القتال، قُتل 66 إسرائيلي، 64 منهم جنود، وتم إطلاق أكثر من 2,500 صاورخ على البلدات والمدن الإسرائيلية. وقُتل 11 جنديا على أيدي مسلحين فلسطينيين قاموا باستخدام الأنفاق التي حُفرت تحت الحدود للتسلل إلى إسرائيل ونصب كمين لدوريات الجيش الإسرائيلي. أهداف عملية “الجرف الصامد” التي بدأتها إسرائيل في 8 يوليو هي تدمير الأنفاق وووضع حد لإطلاق الصواريخ.

وكانت حماس قد رفضت المبادرة المصرية الأولى، وقالت أنه لم تتم إستشارتها وأن الخطة لا تضمن نهاية الحصار الإسرائيلي المتواصل منذ 8 سنوات. ويهدف الحصار الإسرائيلي والمصري إلى منع حماس من إدخال أسلحة إلى القطاع.

ويرى محللون أن المتشددين الإسلاميين سيجدون صعوبة في الخروج من الصراع المدمر مع إنتصار سياسي الذي تصر إسرائيل على حرمانهم منه.

ساهم في هذا التقرير طاقم تايمز أوف إسرائيل.