قدمت السلطة الفلسطينية وثائق للمحكمة الجنائية الدولية في لاهاي اليوم توثق إنتهاكات إسرائيلية مزعومة للقانون الدولي.

وتطرق الوثائق إلى ثلاث قضايا: الجولة الأخيرة من القتال في قطاع غزة والبناء في المستوطنات والأسرى الفلسطينيون في السجون الإسرائيلية.

بحسب صحيفة “هآرتس”، يأمل المسؤولون في السلطة الفلسطينية بأنه في أعقاب نشر تقرير الأمم المتحدة حول عملية “الجرف الصامد” في وقت سابق من هذا الأسبوع، ستميل المحكمة الجنائية أكثر إلى فتح تحقيق حول جرائم الحرب الإسرائيلية المزعومة.

وتم تسليم الوثائق على يد وزير خارجية السلطة الفلسطينية رياض المالكي. بحسب مسؤول فلسطيني رفيع المستوى، تشمل الوثائق بيانات حول أضرار للممتلكات والسكان المدنيين في قطاع غزة. بالإضافة إلى ذلك، تقول السلطة الفلسطينية أن إحتجاز معظم الأسرى الأمنيين خارج الضفة الغربية يٌعتبر إنتهاكا للقانون الدولي.

قال وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي للصحافيين اثناء مغادرته المحكمة “تعهدت دولة فلسطين بالتعاون مع المحكمة ويتضمن ذلك تزويدها بالمعلومات وهي تنفذ تعهدها اليوم”. وتابع ان “المعلومات التي قدمتها دولة فلسطين لا يمكنها ان تؤدي سوى الى فتح تحقيق في اقرب فترة ممكنة”.

وكانت المدعية العامة في المحكمة الجنائية الدولية فاتو بن سودا قررت في كانون الثاني/يناير القيام بتحقيق اولي للاحداث للنظر في ما اذا كانت هناك ادلة كافية على ارتكاب جرائم حرب في الحرب الاخيرة في قطاع غزة بين تموز/يوليو وآب/اغسطس. واستنادا الى النتائج قد تأمر بفتح تحقيق فعلي.

قال المالكي ان “تحقيق العدالة امر بغاية الاهمية للضحايا الفلسطينيين، القتلى والاحياء”، مضيفا ان “فلسطين قررت البحث عن العدالة وليس الانتقام، ولذلك نحن هنا اليوم”.

في غضون ذلك، اتهم المتحدث باسم وزارة الخارجية الاسرائيلية عمانوئيل نحشون الفلسطينيين “بمحاولة التلاعب بالمحكمة الجنائية الدولية”، واضاف في بيان “نأمل الا يقع الادعاء في هذا الشرك”.

يأتي تقديم السلطلة الفلسطينية لملف الادلة بعد ثلاثة ايام على تقرير للامم المتحدة يرجح ارتكاب اسرائيل والفصائل الفلسطينية جرائم حرب في الحرب في قطاع غزة صيف 2014.