أعلنت وزارة الصحة التي تديرها حركة “حماس” في غزة يوم الأحد عن حالتي إصابة مثبتتين جديدتين بفيروس كورونا، ليرتفع بذلك عدد الإصابات بالفيروس في القطاع الساحلي إلى 15 شخصا.

الحالتان الجديدتان هما لزوجين عادا إلى قطاع غزة من الخارج قبل خمسة أيام، ولقد تم وضعهما في منشأة حجر صحي عند معبر رفح حيث أكدت الفحوصات التي أجريت لهما إصابتهما بالوباء، وفقا للوزارة.

ولقد تعافى تسعة من الأشخاص ال15 الذين أصيبوا بالفيروس في غزة، بحسب الوزارة.

وهناك أيضا 309 حالة إصابة بكوفيد-19 في الضفة الغربية الخاضعة للسلطة الفلسطينية، من بينها حالتي وفاة.

في وقت سابق الأحد، حذرت حماس من أن إسرائيل ستكون مسؤولة عن العواقب ما لم يتم إدخال المزيد من المعدات الطبية للتعامل مع فيروس كورنا إلى قطاع غزة.

وقال خليل الحية، نائب قائد الحركة في غزة، حسبما ذكر موقع “واينت” الإخباري، إن “إسرائيل ستكون هي من ستتحمل مسؤولية تفشي الفيروس في قطاع غزة؛ وبالتالي عليها تسهيل وصول شحنات المساعدة، وينبغي أن تكون هي من يقوم بإرسال هذه الوسائل الطبية”.

وقال مصدر إسرائيلي رفيع للقناة 13 في الأسبوع الماضي إن هناك قلق كبير في حماس من احتمال انتشار فيروس كورونا في القطاع المكتظ بالسكان وأن الحركة معنية بالتوصل إلى صفقة تبادل أسرى مع إسرائيل تشمل الحصول على مساعدة طبية.

الزعيم السياسي البارز لحماس، خليل الحية، خلال مؤتمر صحفي في نهاية يومين من المحادثات المغلقة حضره ممثلو 13 حزبا سياسيا بارزا في العاصمة المصرية القاهرة في 22 نوفمبر 2017. (AFP/Mohamed El-Shahed)

وتُعتبر غزة، الخاضعة للحصار الإسرائيلي منذ عام 2007، من أكثر المناطق اكتظاظا بالسكان في العالم ولديها نظام صحة ضعيف. وتقول إسرائيل إن الحصار ضروري لمنع وصول الأسلحة لحماس وفصائل فلسطينية أخرى في القطاع.

في الأسبوع الماضي أعاد قادة حماس فتح المعبر الحدودي مع مصر مؤقتا، والذين كان قد أقفِل بسبب تفشي وباء كورونا، للسماح للمئات من الفلسطينيين بالعودة إلى الديار.

وقال المتحدث بإسم وزارة الداخلية، إياد البزم، إنه سيتم وضع جميع العائدين في حجر صحي إجباري لمدة 21 يوما.

يوم الجمعة أعرب مدير المكتب السياسي لحركة حماس، إسماعيل هنية، عن تفاؤله بشأن التوصل إلى اتفاق مع إسرائيل وقال إن الحركة على استعداد لإجراء مفاوضات غير مباشرة، مضيفا أن أزمة فيروس كورونا خلقت “منعطفا تاريخيا” لتحقيق تقدم في المحادثات.

قوى الأمن الموالية لحركة حماس الحاكمة لقطاع غزة تقوم بالتدقيق في الأوراق الثبوتية لسائق سيارة إسعاف عند معبر رفع الحدودي مع مصر، 13 أبريل، 2020. (Said Khatib/AFP)

وقال هنية في مقابلة تلفزيونية أجرتها معه قناة “التلفزيون العربي”: “لدينا أربع أسرى ونحن على استعداد لإجراء مفاوضات غير مباشرة”، وأعرب عن تفاؤله “بشأن امكانية التوصل إلى اتفاق مع الاحتلال من أجل إتمام صفقة الأسرى وتحقيق أهدافنا”.

وعرض هنية قائمة طويلة من المطالب التي يجب على إسرائيل تلبيتها قبل المحادثات، من بينها إطلاق سراح المرضى من الأسرى، والأسرى من الأطفال والمسنين والنساء، والأسرى الذين أطلقت إسرائيل سراحهم في إطار صفقة غلعاد شاليط في عام 2011 وأعادت اعتقالهم في وقت لاحق لضلوعهم في أنشطة معادية للدولة اليهودية.

وجاءت تصريحاته بعد يوم من ظهور تقارير في الإعلام العبري تحدثت عن تحقيق تقدم نحو صفقة محتملة، نقلا عن مصادر فلسطينية وإسرائيلية.

وقال مصدر إسرائيلي رفيع للقناة 13 إن “فرصة استثنائية ونادرة وُلدت للتوصل إلى صفقة أسرى مع حماس”.

صورة مركبة لجنود الجيش الإسرائيلي أورون شاؤول، يسار الصورة، وهدار غولدين ، يمين الصورة.

وذكرت القناة 13 أن الصفقة ستشمل رفاة الجنديين الإسرائيليين أورون شاؤول وهدار غولدين، اللذين قُتلا أثناء القتال خلال حرب غزة 2014 (عملية الجرف الصامد)، والمواطنين الإسرائيليين أفيرا أفراهام منغيستو وهشام السيد، اللذين يُعتقد بأنهما محتجزان لدى حماس بعد دخولهما غزة طواعية في العامين 2014-2015.

في المقابل ستقوم إسرائيل بالإفراج عن عدد من الأسرى الفلسطينيين.