نقل تقرير عن مسؤول فلسطيني كبير قوله السبت إن الإدارة الأمريكية تقوم بتأجيل الإعلان عن خطة السلام المتعلقة بالشرق الأوسط لأنها تعتقد أنه سيكون للاقتراح فرص أكبر بالنجاح بعد أن يحل قائد فلسطيي جديدة محل رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس.

ونقلت صحيفة “الحياة” اللندنية عن مسؤول فلسطيني رفيع لم تذكر اسمه قوله “الأمريكيون يعرفون أن الرئيس عباس لن يقبل هذه الخطة، لذلك يراهنون على عامل الوقت”

وقال المسؤول إن الأمريكيين “يحضّرون ليوم تكون فيه قيادات محلية للسلطة في الضفة وأخرى في غزة غير قادرة على رفض المشروع، وتضطر للتعامل معه بصورة تدريجية”.

قبل نحو أسبوعين، نقلت تقارير عن عباس، الذي سيبلغ سن 83 هذا الشهر، قوله لأعضاء حركة فتح الحاكمة إنه لا يعتزم إنهاء حياته ب”خيانة”.

في إشارة إلى خطة ترامب المزعومة، قال عباس: “يعلنوا عن الصفقة وقتما شاؤوا وكيفما شاؤوا ولكن غير اللى بدنا إياه مش رح يصير.وقلتها قبل هيك وبعيدها لن أنهي حياتي بخيانة”.

وكان ترامب قد وصف خطته للسلام التي لم تُعلن تفاصيلها بعد بأنها “صفقة القرن”.

في الشهر الماضي، خضع عباس لفحوصات روتينية بحسب مساعديه في مستشفى أمريكي. على الرغم من أن مساعديه قالوا إن نتائج الفحوصات كانت “إيجابية ومطمئنة”، إلا أن تقارير غير مؤكدة في وسائل إعلام فلسطينية وعربية أكدت على أن عباس يعاني من “تراجع كبير” في صحته في الأسابيع الأخيرة.

وقال عباس إن الفلسطينيين لن يقبلوا بأقل من دولة فلسطينية، مع القدس الشرقية عاصمة لها، على حدود عام 1967، ونُقل عنه قوله “ما حدا بكل هالكون ممكن يفرض علينا شيء نحنا ما بدنا إياه”.

وقال دبلوماسي غربي لصحيفة “الحياة” إن الإدارة الأمريكي تعتزم “العمل” في قطاع غزة بمعزل السلطة الفلسطينية وحماس، الحركة الحاكمة لقطاع غزة.

وتخطط الإدارة الأمريكية أيضا لسلسلة من اللقاءات مع دول مانحة لمناقشة تمويل مشاريع “حيوية” و”إنسانية” في قطاع غزة، بحسب الدبلوماسي.

وطلب صهر ترامب ومسشتاره الكبير، جاريد كوشنر، ممثلي الدول المانحة “وضع أيدهم في جيوبهم والاستعداد لتقديم تبرعات لقطاع غزة”، بحسب الدبلوماسي.

كم اليسار الى اليمين: السفير الاسرائيلي لدى الولايات المتحدة رون ديرمر ومبعوث الرئيس الاميركي دونالد ترامب للشرق الاوسط جيسون غرينبلات والمستشار الاول للبيت الابيض جاريد كوشنر ورئيس الوزراء بنيامين نتانياهو ونائبة مستشار الامن القومي الاميركي للاستراتيجية دينا باول والسفير الاميركي لدى اسرائيل ديفيد فريدمان تل أبيب في 24 أغسطس 2017. (Amos Ben Gershom/GPO)

بحسب التقرير، قدم كوشنر طلبه خلال لقاء “عصف ذهني” في البيت الأبيض لمناقشة السبل لتحسين الظروف المعيشية للفلسطينيين في قطاع غزة.

وزعم الدبلوماسي أن كوشنر، الذي تحدث أمام الحشد الذي اجتمع في البيت الأبيض لمدة ساعتين، ندد بشدة بحركة حماس لاستخدامها الأموال من أجل “الإرهاب” في الوقت الذي ينام الفلسطينيون في قطاع غزة “جياعا”.

وذكر التقرير أيضا أن صهر الرئيس الأمريكي انتقد السلطة الفلسطينية لمقاطعتها اللقاء، الذي شارك فيه ممثلون عن إسرائيل والأردن ومصر والسعودية ودول خليجية أخرى.

واعتبر مسؤولون في السلطة الفلسطينية اللقاء في البيت الأبيض جزءا من مخطط لإقامة دولة فلسطينية منفصلة في قطاع غزة.

تعمل الولايات المتحدة حاليا على مسارين، بحسب ما قاله المسؤولون. الأول، تأمين حل سياسي لقطاع غزة وأجزاء من الضفة الغربية من دون القدس؛ ثانيا، تشكيل قيادة فلسطينية جديدة تقبل بالحل.

وزعم المسؤولون من السلطة الفلسطينية إن الإدارة الأمريكية كانت على اتصال مع شخصيات “افتصادية” و”اجتماعية” فلسطينية تجهيزا لحقبة ما بعد عباس.

بحسب عدد من المسؤولين في رام الله، فإن إدارة ترامب تحاول – حتى الآن من دون نجاح – استئناف الاتصالات المباشرة مع قيادة السلطة الفلسطينية.

لكن عباس لا يزال مصرا على قراره مقاطعة الإدارة الأمريكية حتى يتراجع ترامب عن قراره من 6 ديسمبر الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة الأمريكية إلى المدينة.

في تطور متصل، ذكرت صحيفة “القدس” الفلسطينية يوم السبت إن بلدين عربيين يمارسان الضغوط على عباس وملك الأردن عبد الله لقبول خطة السلام التي لم يعلن ترامب عنها بعد.

وأفاد التقرير أن كوشنر سافر مؤخرا إلى إحدى الدول العربية في محاولة لإقناع قادتها بممارسة الضغط على عباس والملك عبد الله للتراجع عن معارضتهما لخطة ترامب للسلام.

ولم يذكر التقرير اسم البلدين ولكن بعض الفلسطنييين يعتقدون أن هذين البلدين هما السعودية ومصر.