تم إطلاق عدد من قذائف الهاون من قطاع غزة بإتجاه قوات إسرائيلية قريبة، وفي رد لها قامت دبابات وطائرات إسرائيلية باستهداف أربعة مواقع تابعة لحركة “حماس” في شمال غزة، بحسب ما أعلن الجيش.

ولم ترد أنباء عن وقوع إصابات إسرائيلية.

وجاء تبادل إطلاق النار بعد شهر تماما من تدمير الجيش الإسرائيلي لنفق هجومي تابع لحركة “الجهاد الإسلامي” الفلسطينية، والذي أسفر عن مقتل 14 عنصرا، من بينهم قائدين كبيرين في المنظمة.

وقال مسؤول عسكري إن إطلاق القذائق جاء كما يبدو ردا على هدم النفق، الذي امتد من قطاع غزة إلى داخل الأراضي الإسرائيلية، بالقرب من كيبوتس
كيسوفيم.

عناصر من حركة ’الجهاد الإسلامي الفلسطيني’ يشاركون في جنازة أحد عناصر الحركة الذي قُتل في عملية تفجير إسرائيلية لنفق امتد من قطاع غزة إلى داخل الأراضي الإسرائيلية في وسط غزة، 31 أكتوبر، 2017. (AFP/Thomas Coex)

وكان “الجهاد الإسلامي” قد تعهد بالانتقام على مقتل عناصره في عملية الهدم الإسرائيلية.

ويبدو أن الهجوم أطلق صفارات الإنذار في مدينة سديروت الإسرائيلية وبلدات أخرى محيطة بقطاع غزة.

وجاء في بيان للجيش الإسرائيلي”خلال الساعة الأخيرة، وبالتزامن مع إنذار كاذب في شاعر هنيغف، تم إطلاق عدد من قذائف الهاون باتجاه نقطة عسكرية متاخمة لشمال قطاع غزة”.

وقال الجيش أنه ما زال يحقق في عدد القذائف التي تم إطلاقها باتجاه النقطة العسكرية شمال القطاع.

في رد على إطلاق قذائف الهاون، أطلقت الدبابات والطائرات الإسرائيلية النار على مواقع تابعة لحركة “حماس”.

متحدث بإسم الجيش قال إن الهجوم نفذته حركتا “حماس” و”الجهاد الإسلامي”.

ومع ذلك، قال الجيش إنه قام بمهاجمة مواقع “حماس” لأنه يعتبر الحركة “مسؤولة عن أي نشاط عدائي يتم ارتكابه ضد إسرائيل من قطاع غزة”.

في أعقاب الهجوم، توقف حركة القطارات من سديروت إلى أشكلون، وفقا لأمر صادر عن قوات الأمن.

وقالت شركة السكك الحديدية الإسرائيلية أنه “طُلب من حافلات الحضور إلى محطات القطار في أشكلون وسديروت ونتيفوت”.

جنزد إسرائيليون يقفون إلى جانب منظومة الدفاع الصاروخي ’القبة الحديدية’ في وسط إسرائيل، 14نوفمبر، 2017. (AFP / JACK GUEZ)

في 30 أكتوبر، قام الجيش بتفجير النفق، الذي خرج من مدينة خان يونس في غزة واجتاز الحدود وصولا إلى الأراضي الإسرائيلية.

وقالت حركة “الجهاد الإسلامي” إن النفق كان من المفترض أن يتم استخدامه “لاختطاف جنود من أجل تحرير أسرى [من السجون الإسرائيلية]”.

بحسب الجيش، كان النفق تحت مراقبته طوال الوقت الذي كان فيه داخل الأراضي الإسرائيلية ولم يشكل أي خطر على المدنيين.

وقالت حركة “الجهاد الإسلامي” إنها لن تتنازل عن “حقها” في الرد على تفجير إسرائيل للنفق، الذي أسفر عن مقتل 12 من عناصرها، من ضمنهم قائدين في الحركة، بالإضافة إلى عنصرين من الجناح العسكري لحركة “حماس”.

وحذر مسؤولون إسرائيليون الحركة من المضي قدمها في خططها للرد على تفجير النفق. في الأسابيع التي تلت العملية، أصدر الجيش تعليمات للمزراعين بعدم الاقتراب من السياج الحدودي، وفي خطوة دراماتيكية، قام بنشر بطاريات “القبة الحديدية” للدفاع الصاروخي في وسط إسرائيل، بما في ذلك في منطقة تل أبيب.

في وقت لاحق قال الجيش إن قتل العناصر لم يكن الهدف الرئيسي لهدم النفق.

وأعلن الجيش الإسرائيلي أنه قام بانتشال جثث خمسة من جثث القتلى الفلسطينيين الذين عملوا في النفق داخل الأراضي الإسرائيلية.