اتهم السفير الفلسطيني للأمم المتحدة اسرائيل بسلوك “عدواني وغير قانوني” خلال الأيام العشرة الأخيرة، وطالب مجلس الأمن الدولي بإتخاذ الخطوات اللازمة.

وقال رياض المنصور أن مصادقة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على بناء 6,000 منزلا جديدا للمستوطنين في الأسبوع الأخير “غير مسبوقة”، موضحا أن ذلك يفوق الاعداد في عام 2016 بأكمله.

وقال المنصور ان نتنياهو “يدمر حل الدولتين” بـ”الإجراءات الإسرائيلية غير القانونية”.

وتحدث المنصور بجانب رئيس المجموعة العربية في الأمم المتحدة مع صحفيين يوم الأربعاء بعد اللقاء بالسفير الأوكراني، فولوديمير يلتشنكو، رئيس المجلس الحالي، للاحتجاج على المنازل الجديدة في المستوطنات ومطالبة المجلس بتطبيق القرار الذي تبناه في شهر ديسمبر الذي يدين الاستيطان الإسرائيلي ويطالب بوقف البناء الجديد.

ورد السفير الإسرائيلي في الأمم المتحدة داني دانون على الفلسطينيين، منتقدا “المحاولات المتكررة… لنشر الأكاذيب حول اسرائيل.

“العقبة الحقيقية امام المفاوضات هي العناد الفلسطيني واستمرار التحريض على العنف. بدلا من توزيع الحلى احتفالا بالهجمات الإرهابية، على الفلسطينيين توقيف التحريض والارهاب”، قال في بيان.

وفي يوم الأربعاء، وافق نتنياهو ووزير الدفاع افيغادور ليبرمان على بناء حوالي 3,000 وحدة سكنية جديدة في الضفة الغربية، بعضها خارج الكتل الإستيطانية التي تهدف اسرائيل الحفاظ عليها ضمن اي اتفاق سلام مستقبلي مع الفلسطينيين. وجاء هذا الإعلان اسبوع بعد موافقة اسرائيل على بناء 566 وحدة سكنية في القدس الشرقية و2,500 منزلا في الضفة الغربية.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع افيغادور ليبرمان خلال زيارة لمقر وحدة يهودا والسامرة في الجيش الإسرائيلي، بالقرب من مستوطنة بيت ايل في الضفة الغربية، 10 يناير 2017 (Hadas Parush/Flash90)

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع افيغادور ليبرمان خلال زيارة لمقر وحدة يهودا والسامرة في الجيش الإسرائيلي، بالقرب من مستوطنة بيت ايل في الضفة الغربية، 10 يناير 2017 (Hadas Parush/Flash90)

ويتضمن اعلان يوم الأربعاء 700 منزلا في الفي مناشيه، 650 في بيطار عليت، 650 في بين ارييه، 200 في نوفيم، 150 في نوكديم (حيث يسكن ليبرمان)، 100 في شيلو، 100 في كرني شومرون، و100 في متسودات يهودا.

ويبدو أن الإعلان هو محاولة من قبل الحكومة لتهدئة غضب المستوطنين بسبب اخلاء بؤرة عامونا الاستيطانية. وقد تم اخلاء المستوطنة بالكامل تقريبا ليلة الاربعاء الخميس.

وأعلن نتنياهو يوم الاربعاء ايضا عن مخططات لإنشاء مستوطنة جديدة في الضفة الغربية لاستبدال بؤرة عامونا.

وستكون المستوطنة اول مستوطنة جديدة منذ حوالي 25 عاما.

وبينما توقفت اسرائيل عن انشاء مستوطنات جديدة في بداية سنوات التسعين، قد تم شرعنة بؤر استيطانية انشئن منذ ذلك الحين، وتم توسيع المستوطنات القائمة، في بعض الاحيان تكون احياء في مستوطنات اخرى بالاسم فقط.

ويعتبر المجتمع الدولي المستوطنات غير قانونية. ولكن اشار الرئيس الامريكي الجديد دونالد ترامب انه سيخالف سياسات الرؤساء السابقين وانه سيكون ودي اكثر اتجاه المستوطنات. وقد عين احد الانصار البارزين في الولايات المتحدة للمستوطنات بمنصب سفيره الى اسرائيل، وتم دعوة بعثة من قادة المستوطنين لحضور حفل تنصيبه.

هذا شجع نتنياهو، الذي كثيرا ما تصادم مع الرئيس السابق باراك اوباما حول مسألة المستوطنات، للإعلان عن سلسلة مخططات بناء خلال الاسبوع الاخير. ويبقى البيت الابيض صامتا، هو اختلاف حاد عن الإدانات الشديدة التي اصدرها الرئيس السابق اوباما.

وفي الشهر الماضي، امتنع اوباما استخدام الفيتو ضد قرار 2334 في مجلس الأمن الدولي، الذي دان الاستيطان الإسرائيلي، قائلا أنه بدون “شرعية قانونية” وبمثابة “انتهاك صارخ للقانون الدولي”.

ودعا القرار أيضا الى التوقيف التام للبناء في المناطق التي سيطرت عليها اسرائيل في حرب 1967، ومن ضمن ذلك القدس الشرقية.