أشاد الفلسطينيون يوم السبت بإسقاط سوريا لمقاتلة “اف-16″ إسرائيلية، حيث احتفل بعضهم في الشوارع، في حين وصفت الفصائل الفلسطينية في قطاع غزة الحادثة بـ”ضربة موجعة” لإسرائيل.

في غضون ذلك، أعلن الجناح العسكري لحركة حماس، عز الدين القسام، عن “رفح حالة التأهب” على طول الحدود بين قطاع غزة وإسرائيل في أعقاب التوتر في شمال إسرائيل.

وقال الناطق العسكري بإسم الكتائب، أبو عبيدة، إن الخطوة تهدف إلى “الدفاع عن شعبنا والرد على أي عدوان صهيوني”.

في مدينة جنين في الضفة الغربية، احتفل بعض الفلسطينيين بإسقاط المقاتلة الإسرائيلية وقاموا بتوزيع الحلوى على المارة.

في غزة، كان هناك إجماع بين الفصائل الفلسطينية على دعم سوريا، حيث امل الكثيرون أن تكون بمثابة رادع للعمليات الإسرائيلية مستقبلية.

وأصيبت الطائرة كما يبدو بعد قيام إسرائيل بإسقاط طائرة مسيرة إيرانية دخلت مجالها الجوي. بعد ذلك قامت إسرائيل بشن غارات على 12 هدفا سوريا وإيرانيا في سوريا، من ضمنها مركز التحكم الذي تم منه إطلاق الطائرة المسيرة.

وجاء الرد السوري بإطلاق صواريخ مضادة للطائرات، ما أدى كما يبدو إلى إصابة إحدى المقاتلات الإسرائيلية. ونجح الطياران في الخروج من الطائرة في الأراضي الإسرائيلية، وأصيب أحدهم بجروج بالغة، في حين وُصفت جروح الآخر بالطفيفة.

المتحدث بإسم الجهاد الإسلامي الفلسطيني، داوود شهاب، اعتبر إسقاط مقاتل “إف-16” “ضربة موجعة” لإسرائيل.

وقال شهاب إن “قوة الردع الإسرائيلية تلقت ضربة موجعة”، وأضاف أن إسقاط الطائرة يشكل “هزيمة لإسرائيل. وهي أيضا ضربة للهيمنة الأمريكية والإسرائيلية في المنطقة”.

عناصر من حركة ’الجهاد الإسلامي الفلسطيني’ يشاركون في جنازة أحد عناصر الحركة الذي قُتل في عملية تفجير إسرائيلية لنفق امتد من قطاع غزة إلى داخل الأراضي الإسرائيلية في وسط غزة، 31 أكتوبر، 2017. (AFP/Thomas Coex)

وأضاف المتحدث بإسم الجهاد الإسلامي إن لإسقاط المقاتلة الإسرائيلية “تأثير ايجابي على معنويات الشعب الفلسطيني وفصائل المقاومة الفلسطينية”.

وقال أنه يحق لسوريا الرد على أي “عدوان” إسرائيلي على أراضيها. “ما حدث في سوريا اليوم يثبت أن لبعض الدول القوة والقدرات على الرد على العدوان”.

الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، وهي فصيل فلسطيني ماركسي مؤيد لسوريا، أعربت عن دعمها لسوريا في مواجهة “العدوان والبلطجة” الإسرائيلية.

و”حيّت” الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين الجيش السوري على نجاحه في إسقاط المقاتلة الإسرائيلية.

وأضافت المنظمة أن الحادثة تظهر أنه على الرغم من الحرب الأهلية، فإن سوريا لا تزال قادرة على التصدي لأي هجوم إسرائيلي.

وقالت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، وهي منظمة لينينية أخرى مؤيدة لسوريا، إن للسوريين كل الحق في الدفاع عن سيادتهم.

وقالت المنظمة في بيان لها “ندعم الشعب السوري الذي يدافع عن بلده ضد العدوان الإسرائيلي”.

صورة تم التقاطها في 10 فبراير، 2018، تظهر حطام صاروخ سوري سقط في شمال إسرائيل. (AFP Photo/Jack Guez)

واتهمت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين إسرائيل أيضا ب”دق طبول الحرب للتغطية على الخطة الأمريكية الإسرائيلية لتصفية القضية والحقوق الفلسطينية”.