مسؤولون فلسطينيون شجبوا يوم الإثنين إعلان رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو عن خطط لبناء وحدات سكنية جديد في القدس الشرقية.

رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس قال بأن الإعلان عن موافقة نتنياهو على بناء 1,000 منزل جديد في القدس الشرقية سوف يحث رام الله على المتابعة بسعيها وراء الدولة السيادية.

“هذه الخطوات تدفعنا لإتخاذ القرار والتوجه للوكالات الدولية ولمجلس الأمن [للأمم المتحدة] بأقرب وقت ممكن”، جاء بتصريح لعباس.

“هذا الإعلان بمثابة دليل لنية المتابعة بإرتكاب جرائم المعترف بها، والخاضعة للعقاب وفق القوانين الدولية”،  حسب ما قال صائب عريقات مستشار عباس ومفاوض السلام الرئيسي السابق بتصريح صدر عن مكتبه.

وطلب عريقات من المجتمع الدولي بالإعتراف بالدولة الفلسطينية داخل حدود 1967، دعم الطلب الفلسطيني من كمجلس الأمن لتحديد موعد نهائي لإنسحاب إسرائيل من الضفة الغربية وغزة، ومقاطعة المنتوجات والمؤسسات الإسرائيلية.

مصدر في مكتب نتنياهو قال صباح يوم الإثنين بأن رئيس الوزراء وافق على بناء 600 منزل في رمات شلومو، و400 في هار حوما. المصدر قال أيضا بأنه سوف يتم بناء 12 شارع جديد في الضفة الغربية، التي سوف تخدم الفلسطينيين أيضا.

الخطوة سوف تؤدي إلى “إنفجار” بالعنف، حذر المسؤول الفلسطيني الرفيع جبريل الرجوب.

“هذه التصرفات التي يقوم بها الإسرائيليون من جانب واحد ستؤدي إلى إنفجار”، قال الرجوب في مؤتمر صحفي في رام الله.

رجوب، شخصية هامة في حركة فتح، قال بأن هذه الخطوة سوف تثير التوترات في شرقي المدينة التي شهدت مواجهات شبه يومية خلال الأشهر الأربع الأخيرة.

وتوقع أن الفلسطينيون قد يتجاهلوا هذه الخطوات فسيكون خطأ، قال الرجوب.

“يجب ألا يتوقع نتنياهو من الفلسطينيين أن يرفعوا راية بيضاء”، قال.

أتى إعلان نتنياهو يوما بعد ان حذر سياسيون إسرائيليون من ردة الفعل السلبية من الإعلان عن الموافقة على بناء 2,000 بيت جديد في الضفة الغربية بالإضافة الى العديد من مشاريع البنية التحتية، في صفقة مع رؤساء المستوطنات والمشرعين من اليمين.

وزير المالية يئير لبيد تساءل يوم الإثنين حول توقيت إعلان نتنياهو.

“لا يجب أن نقدم البناء الآن عنما نواجه شجار مع الولايات المتحدة والعالم كله”، قال لبيد رئيس حزب يش عتيد من المركز لموقع واينت. مضيفا: “لا يجب علينا تعزيز هذا الشجار مع العالم”.

نائب الوزير اوفير اكونيس (ليكود) قال بأن انتقاد البناء في القدس الشرقية هو عبارة عن “نفاق”.

“القدس عاصمة إسرائيل والشعب اليهودي منذ 3,000 عام”، قال خلال لقاء مع بعثة من تشيلي. “البناء هناك ليس حقنا – بل واجبنا. القدس بالنسبة لإسرائيل هي مثل واشنطن للولايات المتحدة، لندن لبريطانيا أو باريس لفرنسا”.

لبيد ايضا كان من بين منتقدي رئيس الوزراء حول تقرير مساء الأحد، قائلا بأن تقديم خطط لبناء جديد في المستوطنات سوف يعزز الشرخ مع الولايات المتحدة.

وزيرة العدل تسيبي ليفني أيضا انتقدت الخطوة، وقالت أنها “غير مسؤولة”.

غير معروف كيف سوف يؤثر إعلان يوم الإثنين على الخطط التي ذكرت في تقرير يوم الأحد.

في يوم السبت، لبيد دعا لحل “الأزمة” في العلاقات بين إسرائيل والولايات المتحدة. ومصر دعت بوجوب إسرائيل فعل كل ما بإستطاعتها لإصلاح العلاقات.

العلاقات بين الولايات المتحدة وإسرائيل، التي تعدها من أهم حلفائها، واجهت مصاعب متكررة خلال السنوات الأخيرة ولدى الحكومات عدة خلافات حول مفاوضات السلام، بناء المستوطنات، البرنامج النووي الإيراني ومواضيع أخرى.

حاول نتنياهو وحلفائه تقليص أهمية الشرخ، ولكن حكومة اوباما تنتقد بصورة شديدة أكثر فأكثر مخططات البناء الإسرائيلية في الضفة الغربية والقدس الشرقية. وفي الأسبوع الماضي، رفضت طلبات وزير الدفاع موشيه يعالون باللقاء بعدة مستشاري الأمن القومي الرفيعين بسبب ملاحظاته السلبية حول مبادرات سلام وزير الخارجية الأمريكي جون كيري ومفاوضاته مع إيران حول برنامجها النووي.

في هذه الأثناء، التوترات تتصاعد في القدس الشرقية في الأشهر الأخيرة، وهنالك مظاهرات ورمي حجارة تقريبا بشكل يومي من قبل الفلسطينيين. في يوم الخميس، شاب فلسطيني صدم سيارته بمجموعة أشخاص في القدس الشرقية. قاتلا إثنين بما فيهم طفلة عمرها ثلاثة أشهر.