طالبت القيادة الفلسطينية الاربعاء الحكومة اليونانية بالتصرف بعد طرد مسافرين عربيين اثنين من طائرة متجهة الى اسرائيل، قائلة ان قرار اخراج الشخصين “يذكر” بالتمييز العنصري.

تم طرد مسافرين عربيين اثنين مع اوراق اسرائيلية من طائرة تابعة لشركة ايجين ايرلاينز قبل انطلاقها من اثبنا متجهة الى تل ابيب الاحد بعد احتج مسافرين يهود على وجودهما على متن الطائرة.

وبعد الشكوى الاولية من قبل مسافرين، تم فحص اوراق الشخصين مرة اخرى من قبل قوات الامن اليونانية ولكن تبين انها “نظامية”. وبعدها تفاقم الاحتجاج، ورفض عشرات المسافرين الجلوس حتى اخراج الرجلين من الطيارة.

“بدأ الامر مع ثلاثة او اربعة اشخاص، ولكن في نهاية الامر اصبح هناك 60-70 شخصا واقفين، يطالبون بخروج الاثنين”، قال ناطق باسم شركة الطيران.

وأضاف انهما وافقا على النزول من الطائرة وانتظار الرحلة المقبلة، باقيان في فندق على حساب شركة الطيران حتى اليوم التالي. ونتج الحادث بتأخير الرحلة الى تل ابيب بأكثر من 90 دقيقة.

قالت الصحف الاسرائيلية ان احدهما عربي اسرائيلي والثاني فلسطيني، وأن المسافرين المحتجين على وجودهما على متن الطائرة كانوا يهود.

واوضحت الشركة ان احد الرجلين يحمل جواز سفر اسرائيليا والثاني تصريحا للإقامة في اسرائيل، بدون الحديث عن اثنيتهما.

وقال صائب عريقات، الامين العام لمنظمة التحرير الفلسطينية، متطرقا الى الرجلين كفلسطينيين، ان قرار طردهما “ظالم ومخزي”.

والعديد من العرب الإسرائيليين – العرب الذين بقوا في الدولة اليهودية بعد قيامها عام 1948، وسلالتهم – يعرفون انفسهم على انهم فلسطينيين.

وأعرب عريقات عن الاستياء الشديد من “المعاملة التمييزية التي تلقاها المسافرَان الفلسطينيان على متن الطائرة المغادرة الأحد الماضي من أثينا إلى تل أبيب”، قال بتصريح. “ندعو الحكومة اليونانية إلى اتخاذ إجراءات مباشرة وصارمة ضد هذا السلوك العنصري، بما في ذلك تعويض الركاب الفلسطينيين عن هذه المعاملة العنصرية والاعتذار لهما. هذا السلوك الشاذ يذّكر بأسوأ حقب الفصل العنصري في جنوب أفريقيا”.

وحرصت شركة الطيران على التعبير في بيانها عن “شكرها لتفهمهما وتعاونهما”، وقالت انها حادثة “مؤسفة”.

وقال مسؤول فلسطيني لوكالة فرانس برس انه سوف يثير الموضوع مع دبلوماسيين يونانيين.

ودافع رجل اسرائيلي كان بين المسافرين المشاركين في الحادث عن تصرفات المجموعة الاربعاء، قائلا ان الرجلين العربيين كانا “مخيفين” وانهم اعتقدوا انهما ارهابيان.

وقال الرجل، الذي كشف اسمه الشخصي فقط، نيسيم، لإذاعة الجيش ان واحد من بين المسافرين العربيين خاصة “كان يبدو غريبا ولغة جسده كانت مهددة”.

“كان لديه نظرة ثاقبة ومخيفة”، قال نيسيم، مدعيا ان العديد من المسافرين الاخرين كانوا خائفين منه ايضا.

“يحق لنا التعبير عن قلقنا”، أصر. “لم يذكر احد اثنية [المسافر العربي] او تصرف بعنصرية؛ عبرنا عن قلقنا بصورة موضوعية، تماما كما ترى شخص مشبوه في الشارع وتكون في حالة تأهب. في حال الطيران، لا يوجد فرصة ثانية. لم نكن مجموعة همج وعنصريين كما حاولوا ان يعضونا [في الصحافة]. لو لاس مح الله كان حدث امر ما، لكانوا اعطونا قلادة”.

واشار نيسيم الى انعدام ظهور اشخاص يدافعون عن المسافرين خلال الحدث كدليل على ان المعظم كان خائفا على متن الطائرة.

“لم يقم مسافرا واحدا للتعبير عن رأي اخر”، ادعى. “هذا يعني ان الجميع شعر نفس الشعور”.