أعرب قادة فلسطينيون عن أملهم بإعطاء دفعة جديدة للسلام الثلاثاء، في محادثات مع المبعوث الفرنسي الذي واجه تشكيكا في لقاءات مع مسؤولين إسرائيليين.

وأجرى بيير فيمون، الرجل الذي عينته فرنسا لتولي مهمة بذل الجهود لعقد مؤتمر سلام دولي بحلول الصيف، محادثات في رام الله مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ووزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي وكبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات.

وقال عريقات إن “الأفكار الفرنسية جاءت في الوقت المناسب، الأفكار الفرنسية واقعية والأفكار الفرنسية هي الشيء الوحيد المطروح، وأولئك الذين يهمهم السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين عليهم إعطاء الدعم الكامل للأفكار الفرنسية”.

وكانت فرنسا قد أطلقت جهودا في وقت سابق من هذا الشهر تهدف إلى استضافة مؤتمر دولي لإحياء محادثات السلام. وتعهد وزير الخارجية آنذاك، لورين فابيوس، بالإعتراف بالدولة الفلسطينية في حال فشل المحادثات، ولكن خليفته في المنصب، جان مارك آيرولت، قال في الأسبوع الماضي بأن الإعتراف بالدولة الفلسطينية لن يكون فوريا.

ومن المتوقع أن يتم عقد المؤتمر في شهر يونيو أو يوليو، على الرغم من شكاوى إسرائيلية بأن محادثات السلام يجب أن تكون على شكل محادثات مباشرة.

يوم الإثنين التقى فيمون مع المدير العام لوزارة الخارجية الإسرائيلية دوري غولد المقرب من رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو.

وقال المتحدث بإسم وزارة الخارجية، عمانويل نحشون، إن إسرائيل تريد محادثات مباشرة مع الفلسطينيين وتسعى إلى “فهم منطق المبادرة” خلال المحادثات مع فيمون.

وقال، “شدد الجانب الإسرائيلي على أهمية المحادثات الثنائية المباشرة من دون شروط مسبقة بين الجانبين”.

وكان نتنياهو قد رفض الإنذار الفرنسي وقال إنه ياتي بنتائج عكسية، وراى أن مصير المؤتمر سيكون الفشل بما أنه قيل للفلسطينيين بأنهم سيحصلون على إعتراف بدولتهم إذا لم يتم تحقيق نتائج. مع ذلك، قالت القدس بأنها ستدرس إطار المؤتمر عندما يتم توجيه الدعوات الرسمية وستزن ردها بعناية.

وستشارك القوى العظمى التي تشمل الولايات المتحدة وروسيا والصين وفرنسا وبريطانيا وكذلك “الرباعية العربية”، التي تتضمن السعودية والمغرب والأردن ومصر في شهر أبريل في اجتماع لوضع جدول الأعمال للمؤتمر المقرر في الصيف، من دون مشاركة مسؤولين فلسطينيين أو إسرائيليين.

وتأتي المبادرة الفرنسية في خضم موجة من العنف والهجمات الفلسطينية التي أودت بحياة 29 إسرائيليا وأربعة أجانب منذ شهر أكتوبر في العام الماضي. في الفترة نفسها قُتل حوالي 190 فلسطينيا، حوالي الثلثين منهم خلال مهاجمتهم لإسرائيليين، والبقية في مواجهات مع القوات الإسرائيلية، بحسب معطيات إسرائيلية.