اتهمت السلطة الفلسطينية الأربعاء اسرائيل بالوقوف وراء أزمة الطاقة في غزة، بعد أن وافقت اسرائيل على طلب رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس بخفض كمية الكهرباء التي تنقلها الى القطاع المحاصر، ودافعت عن هذه الخطوة بالقول أن هذه المسألة هي خلاف فلسطيني داخلي.

وقال يوسف محمود، الناطق بإسم السلطة الفلسطينية, في بيان يوم الاربعاء، أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو حاول بشكل غير عادل تبرئة اسرائيل من الأزمة في قطاع غزة.

وقال إن “تبسيط صورته (للازمة) كخلاف داخلي حول دفع فاتورة الكهرباء لا يعفي حكومة نتنياهو من تحمل المسؤولية”.

وقال إن “تصويره المبسط للازمة كخلاف داخلي حول دفع فاتورة الكهرباء لا يعفي حكومة نتنياهو من تحمل المسؤولية”.

وقال نتنياهو يوم الثلاثاء أن الأزمة لم تكن لإسرائيل من أجل التدخل فيها، مدافاعا عن قرار اسرائيل السماح لعباس بخفض الكهرباء التى تنقل إلى غزة بنسبة 40%.

“قضية الكهرباء في غزة هي نزاع بين السلطة الفلسطينية وحماس. تطالب حماس بأن تدفع السلطة الفلسطينية الكهرباء، والسلطة الفلسطينية ترفض الدفع. انه نزاع فلسطيني داخلي” قال نتنياهو. معظمهم يرون أن طلب عباس بخفض الكهرباء كوسيلة لزيادة الضغط على حماس المنافسة.

ويقال إن المسؤولين الإسرائيليين يحاولون إشراك متبرعين دوليين في سد النقص، خشية أن تؤدي الأزمة الإنسانية في القطاع إلى إشعال التوترات وتؤدي إلى اندلاع العنف.

وقال محمود إن الخلاف بين حزب فتح بقيادة عباس وقائدي حماس فى غزة، والذى سببته اسرائيل، لم يكن سبب الازمة.

وأضاف: “إن السبب وراء الأزمة… هو وجود الإحتلال الإسرائيلي والحصار المفروض على قطاع غزة منذ عشر سنوات. وعلاوة على ذلك، لم يكن الإنقلاب الكارثى لحماس قد حدث لولا وجود الإحتلال والحصار وتقطيع الأراضي الفلسطينية “.

الحصار الإسرائيلي الحالي المفروض على قطاع غزة، والذي كان يهدف إلى منع الأسلحة من الدخول الى ايدى حماس، وضع بعد أن حكمت حماس القطاع قبل 10 سنوات عندما اخرجت السلطة الفلسطينية بقيادة فتح. وقد انسحبت إسرائيل تماما من قطاع غزة في عام 2005، وسلمت السلطة إلى السلطة الفلسطينية.

وقال محمود: “الإنقلاب والإنقسام [الفلسطيني] يشكلان فائدة [إسرائيلية] خالصة”.

“تصر حكومة نتنياهو على مواصلة الإحتلال، ترفض إحلال السلام، وتسرع في عرقلة أي فرصة لإحياء عملية السلام. الوضع السياسي هو الذي يدفع الوضع الفلسطيني الداخلي الى مزيد من التدهور”، قال الناطق.

وكان مجلس الوزراء الأمنى الإسرائيلى قد قرر يوم الأحد أنه سيخفض كمية الكهرباء التى يوردها الى غزة بناء على طلب عباس الذى يسعى الى زيادة الضغط على حماس، وهي الحزب الحاكم فى القطاع والمنافس المرير لحزب فتح.

ويتلقى سكان غزة حاليا الكهرباء من محطة توليد كهرباء في من الأراضي الفلسطينية وغيرها في إسرائيل ومصر. في نيسان/أبريل، أعلنت السلطة الفلسطينية إسرائيل أنها لن تدفع سوى 25 مليون شيكل (11.1 مليون دولار) من فاتورة شهرية قدرها 40 مليون شيكل (5.6 إلى 7 ملايين دولار). تزود اسرائيل حاليا 125 ميغاواط ساعة الى غزة، اى حوالى 30% من ما يلزم لتشغيل غزة لمدة 24 ساعة فى اليوم.

وذكرت وسائل الإعلام العبرية أن قرار مجلس الوزراء الإسرائيلي سيشهد انخفاضا يوميا بمقدار 45 دقيقة تقريبا من الوقت الذى تستقبل فيه غزة الكهرباء.

وردّت حماس على القرار قائلة أنه سيكون له نتائج “كارثية وخطيرة” وممكن أن تؤدى الى اندلاع اعمال عنف.

وقال نتنياهو يوم الثلاثاء أن إسرائيل لا تسعى إلى مواجهة مع حماس.