نفى وزير شؤون الاسرى الفلسطيني عيسى قراقع يوم الاربعاء الادعاءات الإسرائيلية بأن العديد من الاسرى المضربين عن الطعام انهوا الاضراب، وقال ان المزيد من الاسرى انضموا.

وقالت مصلحة السجون الإسرائيلية ان 184 اسيرا فلسطينيا انهوا اضرابهم، واضافت ان العديد منهم تابعين لحركة حماس.

واعلن حوالي 1,200 فلسطينيا، معظمهم من حركة فتح والعديد منهم مدانين بتهم متعلقة بالإرهاب، عن اضراب عن الطعام في الاسبوع الماضي بمحاولة لتحسين ظروفهم داخل السجون الإسرائيلية.

وقال قراقع ان اكثر من 1,500 اسير يشارك في الاضراب.

وقال الوزير الفلسطيني لوكالة انباء السلطة الفلسطينية الرسمية ان “العكس هو الصحيح”، وان المزيد من الاسرى انضموا الى الاضراب، في كل من سجن مجدو وريمون.

متظاهرون يحملون صور اسرى فلسطينيين خلال مظاهرة في رام الله دعما للاسرى الفلسطينيين المضربين عن الطعام في السجون الإسرائيلية، 17 ابريل 2017 (AFP Photo/Abbas Momani)

متظاهرون يحملون صور اسرى فلسطينيين خلال مظاهرة في رام الله دعما للاسرى الفلسطينيين المضربين عن الطعام في السجون الإسرائيلية، 17 ابريل 2017 (AFP Photo/Abbas Momani)

وقال قراقع لاحقا لإذاعة اجيال ان 80 اسيرا انضم الى الاضراب.

ولكن قال ناطق باسم مصلحة السجون الإسرائيلية ان 13 اسيرا فقط انضموا الى الاضراب يوم السبت.

وفسر اكرم العيسة منسق العلاقات الدولية وزارة شؤون الأسرى خلال مقابلة هاتفية مع تايمز أوف اسرائيل طريقة تأكد الوزارة من عدم انهاء اي اسير الاضراب.

“اذا انهى اي اسير اضرابه، اذا كانت [مصلحة السجون الإسرائيلية] ستعيدهم الى اماكنهم وكنا سنسمع عن ذلك”، قال.

وقد فصلت مصلحة السجون الإسرائيلية الاسرى المضربين عن الطعام عن باقي الاسرى الفلسطينيين.

ولكن قال ناطق باسم مصلحة السجون مساء السبت ان 84 اسيرا من حركة حماس انهوا اضرابهم وعادوا الى زنزاناتهم في سجن جلبوع.

ويقود الاضراب القيادي في حركة فتح مروان البرغوثي، الذي يقضي خمسة احكام بالسجن المؤبد، بعد ادانته في محكمة مدنية عام 2004 بالمبادرة والتخطيط الى عدة هجمات ضد مدنيين اسرائيليين خلال الانتفاضة الثانية.

من بين المطالب التي طرحها البرغوثي والأسرى إستئناف الزيارة الشهرية الثانية لأبناء عائلات الأسرى (التي قامت اللجنة الدولية للصليب الأحمر بإلغائها بسبب تخفيض في الميزانية)، ومنع إلغاء زيارات العائلات لأسباب أمنية، وإستعادة الدراسات الأكاديمية وإمتحانات الثانوية العامة للأسرى. المطالب الأخرى شملت زيادة عدد القنوات التلفزيونية المتوفرة في زنزانات الأسرى والسماح بالهواتف المحمولة في الأجنحة الأمنية.

وقالت مصلحة السجون الإسرائيلية أنه تم نقل رجل فلسطيني يعاني من مشاكل في القلب الى مستشفى اسرائيلي لتلقي العلاج. وكشفت وكالة “معا” الإخبارية الفلسطينية أنه يدعى سعيد مسلم، وقالت أنه تم نقل أسرى آخرين إلى المستشفى أيضا.

دعوة البرغوثي للإضراب جاءت بعد وصول المفاوضات بين ممثلي الأسرى ومصلحة السجون الإسرائيلية حول تحسين ظروف السجون إلى طريق مسدود. وكانت هذه المحادثات بدأت قبل أكثر من عام ونصف العام.

رجل يحمل صورة مروان البرغوثي خلال مظاهرة دعم للاسرى الفلسطينيين المضربين عن الطام في السجون الإسرائيلية، في مدينة الخليل، 17 ابريل 2017 (AFP Photo/Hazem Bader)

رجل يحمل صورة مروان البرغوثي خلال مظاهرة دعم للاسرى الفلسطينيين المضربين عن الطام في السجون الإسرائيلية، في مدينة الخليل، 17 ابريل 2017 (AFP Photo/Hazem Bader)

وتم نقل البرغوثي الى السجن الانفرادي، على ما يبدو كخطوة عقابية على نشره مقال رأي في صحيفة النيويورك تايمز بدون موافقة مصلحة السجون الإسرائيلية، ما يخالف قواعد السجن.

ويقبع في السجون الإسرائيلية نحو 6,500 أسير فلسطيني بتهم مختلفة تتراوح بين الإرهاب والجرائم الجنائية، من بينهم 500 في السجن الإدراي، وهو إجراء مثير للجدل يسمح للدولة بتمديد حبس المعتقل من دون توجيه تهم إليهم.

الإضرابات عن الطعام ليست بغريبة عن الأسرى الفلسطينيين، لكن إضرابا بهذا الحجم هو أمر نادر الحدوث.