سحب الفلسطينيون طلبهم بإعلان منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) عن حائط المبكى (حائط البراق) كـ”جزء أساسي” في الحرم القدسي، قال مسؤولون إسرائيليون الأربعاء.

الإقتراح – الذي سيصوت عليه المجلس التنفيذي لليونسكو الأربعاء – لا زال يتضمن طلب للإعتراف بقبر راحيل في بيت لحم والحرم الإبراهيمي في الخليل كمواقع إسلامية. وقال دبلوماسيون إسرائيليون انهم سيستمرون بمحاربة الإقتراح، ومحاولة جعل الدول الحليفة رفضه.

ويدعو الإقتراح أيضا المجتمع الدولي إلى إدانة إسرائيل لتشجيعها “مواطنيها على حمل الأسلحة في ضوء موجة العنف الأخيرة”، وكذلك للإجراءات الأخيرة التي اتخذتها إسرائيل والجيش الإسرائيلي في القدس. وتشير الوثيقة، التي حصل موقع “واينت” على نسخة منها، إلى القدس بأنها “العاصمة المحتلة لفلسطين”.

بالإضافة إلى ذلك، يسعى الفلسطينيون للحصول على إدانة للحفريات الأثرية الإسرائيلية بالقرب من الحرم القدسي وفي البلدة القديمة في القدس، وكذلك “الإجراءات العدوانية والغير قانونية التي يتم اتخاذها ضد حرية العبادة ووصول المسلمين إلى المسجد الأقصى والمحاولات الإسرائيلية لخرق الوضع الراهن منذ 1967”.

ويدعي الفلسطينيون أن موجة الهجمات الفلسطينية في الأسابيع الأخيرة ضد مدنيين اسرائيليين وعناصر أمن ناتجة عن محاولات إسرائيل لتغيير الأوضاع في الحرم القدسي. وإسرائيل طالما نفت هذه الإدعاءات.

وأكد السفير الإسرائيلي لليونسكو، كرمل شاما هكوهن، للإذاعة الإسرائيلية الأربعاء أن البعثة الفلسطينية اقترحت نسخة جديدة لمشروع القرار الجدلي، وتم ازالة البند الذي يعلن عن حائط المبكى كموقع إسلامي.

وقال أن الإقتراح الأولي واجه معارضة من عدة دول، من ضمنها روسيا، الصين وحتى كوبا.

وفي يوم الثلاثاء، قالت رئيسة اليونسكو أنها “تستنكر” للاقتراح.

وحذرت ايرينا بوكوفا عبر موقع اليونسكو أن الخطوة “يمكن أن تعتبر تغييرا لمكانة البلدة القديمة في القدس وجدرانها، وأن تثير المزيد من التوترات”.

وكان من المخطط تصويت المجلس التنفيذي لليونسكو الثلاثاء على المشروع الذي قدمته دول عربية، والذي يعترف رسميا بحائط المبكى كجزء من مكان مقدس إسلامي، ولكن اجلت بوكوفا التصويت إلى يوم الأربعاء.

وبتصريح، دعت بوكوفا مجلس اليونسكو إلى “اتخاذ قرارات لا تغذي المزيد من التوتر على الأرض وتشجع على احترام الطابع المقدس للأماكن المقدسة”.

ومتحدثا الى جانب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، الذي زار إسرائيل الثلاثاء بمحاولة للتوصل الى حلول لموجة العنف، قال الرئيس رؤوفن ريفلين أنه يجب معارضة المحاولات لتصعيد التوترات.

قائلا: “لدى الأمم المتحدة وكل مؤسساتها مسؤولية للعمل ضد أي تصعيد للنزاع. على اليونسكو رفض أي محاولة لنفي الصلة اليهودية لجبل الهيكل”.