أ ف ب – يراقب الفلسطينيون عن كثب الإنتخابات التشريعية الإسرائيلية المقررة في 17 من اذار/مارس المقبل، ويعلقون على استطلاعات الرأي وتصريحات المرشحين من دون أي أوهام حول أي تغيير على الوضع السياسي على الأرض.

ويعتقد محمد المدني مسؤول لجنة التواصل مع المجتمع الإسرائيلي في منظمة التحرير الفلسطينية، أنه “من الطبيعي أن نتابع هذه الإنتخابات لأنها تحدث في الدولة التي تحتلنا، والتي تقتلنا وتقمعنا وتحتقرنا”.

ويقول براء وهو نادل في مقهى في مدينة رام الله لوكالة فرانس برس، أنه يراقب بإهتمام “على الفيسبوك” وعبر “نقاشات مع الأصدقاء” الإنتخابات الإسرائيلية. لكنه يؤكد “نعلم أن الحكومة القادمة قد تكون أسوأ من الحالية التي يتزعمها بنيامين نتانياهو”.

ومع تعثر عملية السلام منذ سنوات وتواصل الإستيطان الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة، لا يضع الفلسطينيون في الضفة الغربية أو قطاع غزة أي آمال على الإنتخابات التشريعية الإسرائيلية التي يبدو نتانياهو الأوفر حظا للفوز فيها.

وأكد الفلسطينيون أن نتائج الإنتخابات الإسرائيلية، لن تؤثر على مساعيهم الدبلوماسية في الأمم المتحدة وأمام المحكمة الجنائية الدولية.

وقد اعرب الرئيس الفلسطيني محمود عباس الأسبوع الماضي، عن استعداده للتفاوض مع أي مسؤول إسرائيلي يفوز في الإنتخابات التشريعية.

وبالنسبة لعدلي الرامي وهو بائع سيارات في مدينة رام الله، فإنه يرغب بحدوث تغييرات جذرية في الحياة في الضفة الغربية حيث يقيم نحو 400 الف مستوطن إسرائيلي.

وأكد لوكالة فرانس برس، “دعونا نتخلص من الجدار ومن الحواجز العسكرية وابطاء الإستيطان قليلا، وبعدها سنرحب بالحكومة الجديدة في إسرائيل”.

وبالنسبة لمحمد إبراهيم الذي يعمل في محل لبيع المعجنات في رام الله ، فإنه يأمل على الرغم من كل شيء “بحكومة معتدلة من شأنها أن تكون شريكة من أجل أن يعيش الشعبان في سلام”.

وحتى الآن، لم تطرح الحملة الإنتخابية في إسرائيل أي اقتراحات للتوصل إلى حل للصراع الفلسطيني الإسرائيلي المستمر منذ نحو سبعين عاما.

ولكن بحسب المدني فإن اتحاد الأحزاب العربية الإسرائيلية للمرة الأولى في تاريخ إسرائيل، للمشاركة في الإنتخابات المرتقبة قد يطرح القضية الفلسطينية على الساحة السياسية الإسرائيلية.

وهو يوضح أنه بفعل القائمة الموحدة، فإنه “سيكون من الممكن مناقشة مواضيع مثل التطرف والإستيطان والإحتلال والحروب ضد الفلسطينيين”.

من جهته، يرى رفيق مرشود الذي يقيم في غزة، وقضى الصيف تحت القصف الإسرائيلي خلال الحرب الثالثة على القطاع الفقير في غضون ست سنوات، أن “غزة لن تحصل على أي فائدة أبدا من حكومة نتانياهو أو حكومة يمين متطرف”.

أما طارق صيام المواطن الغزي، فقال أن الغزيين يتابعون الإنتخابات الإسرائيلية بإهتمام، لأنها “تهمنا بشكل خاص لأنهم يتسابقون ويريدون الفوز على حساب غزة”.

وتؤكد حركة حماس في قطاع غزة أن نتيجة الإنتخابات الإسرائيلية لن تؤثر على الواقع.

وقال المتحدث بإسم الحركة فوزي برهوم لوكالة فرانس برس، “لا نفرق بين الأحزاب الإسرائيلية ولا نراهن على نتائج الإنتخابات، لأن كل الحكومات والأحزاب الإسرائيلية تجمع على تصفية القضية الفلسطينية والتوسع الإستيطاني، والتهويد وكل ممارسات العنف والإرهاب ضد الشعب الفلسطيني”.

مضيفا، “سنبقى نتعامل مع الإحتلال على أنه عدو، مهما اختلفت الحكومات والأحزاب”.

ويؤكد المدني الذي يراقب استطلاعات الرأي الإسرائيلية، انه بالنسبة للقيادة الفلسطينية فإنه “لا يهم إن كان الفائز من اليمين أو اليسار أو المتطرفين، ما يهمنا هو ’من سيصنع السلام معنا’، لأنه حتى الآن لم نعثر على أي شريك”.

وهو يرى أنه في حال عدم خروج شريك من الإنتخابات المقبلة، فإن “هذا يعني أن الشعب الإسرائيلي لا يعرف مصلحته ويعتمد على القادة الذين يختارون الحرب على حساب الإستقرار في المنطقة”.