ورد أن السلطة الفلسطينية بدأت عملية اصدار تصاريح بناء في جميع مناطق الضفة الغربية – حتى تلك الخاضعة لسيطرة اسرائيل الأمنية والمدنية.

وأمر وزير الحكم المحلي مجد الصالح مسؤولين ومدراء اقليميين في مكتبه بتوسيع مخططات البلدات الفلسطينية لتشمل المناطق المحيطة أيضا، أفادت صحيفة “هآرتس” مساء السبت. وقال، بحسب التقرير، إن الخطوة تأتي ضمن قرار السلطة الفلسطينية عدم التفرقة بين اجزاء الضفة الغربية المختلفة.

واعلن رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتيه في بداية شهر اغسطس عن القرار خلال اجتماع في رام الله شارك فيه الصالح ووزير شؤون القدس فادي الهدمي.

“إسرائيل لم تعد تحترم أيا من الاتفاقيات الموقعة، وأصبحت تتعامل مع كافة المناطق والتصنيفات على أنها مناطق C، وبناء عليه فإننا سنتعامل مع كافة المناطق على أنها مناطق A”، قال اشتيه، بحسب وكالة “وفا” الفلسطينية الرسمية للأنباء.

رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتيه يتكلم خلال مقابلة مع وكالة ’أسوشيتدبرس’، في مكتبه في مدينة رام الله، الضفة الغربية، الثلاثاء، 16 أبريل، 2019. (AP Photo/Nasser Nasser)

وقسمت اتفاقيات أوسلو، التي وقعت عليها اسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية، الضفة الغربية إلى ثلاث مناطق، A، B، وC. وتتطرق المنطقة A الى اجزاء الضفة الغربية الخاضعة لسيطرة امنية وادارية فلسطينية؛ المنطقة B تشير الى الاماكن في الضفة الخاضعة لسيطرة امنية اسرائيلية، مع استثناءات معينة حيث لدى الفلسطينية سيطرة امنية محدودة، وسيطرة مدنية فلسطينية؛ والمنطقة C هي المناطق الخاضعة لسيطرة أمنية وإدارية اسرائيلية.

وقال ابراهيم ملحم، الناطق بإسم اشتيه، إن ملاحظات رئيس الوزراء الفلسطيني تعني أن حكومة رام الله سوف تبدأ اصدار تصاريح بناء للفلسطينيين في المنطقة C.

وكثيرا ما تهدم اسرائيل منازل في المنطقة C يبنيها فلسطينيون بدون موافقتها وعلى الأرجح أن تهدم المباني التي تحصل على تصاريح بناء من قبل السلطة الفلسطينية.

وتأتي ملاحظات اشتيه والناطق بإسمه اسبوعا بعد منح مجلس أمن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو حوالي 700 تصريح بناء لفلسطينيين في المنطقة C وحوالي 6000 تصريح لمستوطنين اسرائيليين.

ويشتكي فلسطينيون ومجموعات حقوقية أن اسرائيل قلما تمنح تصاريح بناء لفلسطينيين في المنطقة C، بينما تعطي آلاف التصاريح للمستوطنين.

ويأتي اعلان اشتيه أيضا اسبوعين بعد هدم اسرائيل عدة مباني، منها عدة مباني في المنطقة A والمنطقة B، في وادي الحمص، المنطقة في الضفة الغربية المجاورة للجدار الأمني وحي صور باهر في القدس الشرقية، ما اثار احتجاجات شديدة من قبل الفلسطينيين.

وقال مالكو المباني انهم حصلوا على تصاريح بناء من حكومة السلطة الفلسطينية في رام الله.