خفف مسؤولون فلسطينيون يوم الثلاثاء من أهمية التقارير التي تحدثت عن تهديدات بحل السلطة الفلسطينية المدعومة من الغرب والمحاورة لإسرائيل في حال استمرار تعثر محادثات السلام بوساطة أمريكية.

وقال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات لوكالة فرانس برس، “لا يوجد فلسطيني يتحدث عن مباردة لحل السلطة الفلسطينية،” وأضاف، “ولكن إجراءت إسرائيل ألغت كل الجوانب القانونية والسياسية والأمنية والإقتصادية والعملية لصلاحيات السلطة الفلسطينية.”

وقال المسؤول في السلطة الفلسطينية والعضو في اللجنة المركزية لحركة فتح جبريل رجوب أن الدعاية المحيطة بالتهديدات بحل السلطة الفلسطينية هي “هراء” وأن هذه التوقعات غير مجدية. وقال للإذاعة الإسرائيلية أنه ينبغي استمرار المفاوضات، وأشار إلى أنه حتى حركة حماس المتطرفة، والتي تسعى فتح إلى إصلاح العلاقات معها، لديها “جناح واقعي على استعداد للعيش مع دولة فلسطينية على طول حدود 1967.”

وحذر مفاوضون فلسطينيون من أنهم قد يقومون بتسليم مسؤولية حكم الضفة الغربية لإسرائيل إذا استمر الوضع المتعثر لمحادثات السلام، وفقا لما قاله مسؤول فلسطيني كبير يوم الأحد.

وقال المصدر أن الفلسطينيين أبلغوا مبعوث الولايات المتحدة مارتين إنديك أنه ما لم تقوم إسرائيل بإطلاق الأسرى الفلسطينيين كما كان متفقا عليه وتجميد البناء في المستوطنات، فقد يقومون بحل السلطة، والتي أنشئت في أعقاب أتفاقات أوسلو في تسعينيات القرن الماضي وهدفت إلى تمهيد الطريق نحو دولة مستقلة.

وانتقدت الناطقة بلسان الخارجية الأمريكية جين بساكي التهديدات واعتبرتها “متطرفة” وحذرت من عواقب القيام بخطوة كهذه على المساعدات الأمريكية للفلسطينيين.

على الجانب الإسرائيلي اتهم رئيس الحكومة بينيامين نتنياهو السلطة الفلسطينية بتعريض عملية السلام للخطر.

وجاء التهديد من الجانب الفلسطيني قبيل محادثات مقررة للمصالحة بين منظمة التحرير الفلسطينية، والتي يرأسها رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، والحركة الإسلامية “حماس” التي تحكم غزة، والتي ترفض إجراء أية مفاوضات سلام مع إسرائيل.

وقال نتنياهو، “نرى اليوم السلطة الفلسطينية، والتي تحدثت أمس عن حلها، تتحدث اليوم مع حماس عن الوحدة.”

وأضاف، “عليهم اتخاذ قرار ما إذا كانوا يريدون حل أنفسهم أو الوحدة، وعندما يرغبون بالسلام، فليعلموننا بذلك.”

وسيشارك إنديك في محاولة جديدة لإنقاذ محادثات السلام في لقاء في القدس يوم الثلاثاء مع فرق التفاوض الإسرائيلية والفلسطينية، وفقا لما ذكره مصدر فلسطيني.