سوف يقدم وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي الخميس ملفات للمحكمة الجنائية الدولية حول الجرائم الإسرائيلية المزعومة في الضفة الغربية وغزة.

وهذه الخطوة هي الأولى نحو اطلاق إجراءات قانونية ضد الدولة اليهودية، وتأتي أيام بعد أن وجدت لجنة أممية أن إسرائيل قد تكون إرتكبت جرائم حرب خلال حرب غزة الصيف الماضي.

وسوف يقدم المالكي الملفات، التي تحتوي بالأساس على بيانات أساسية وإحصائيات، لمراجعة المعية العامة في المحكمة فاتو بنسودا.

وتصف الملفات السيطرة الإسرائيلية في الضفة الغربية، سياسات الإعتقال والحياة اليومية.

سوف ترسل المحكمة الجنائية الدولية طاقم محققين الى إسرائيل حتى نهاية الشهر الجاري للتحقيق بإدعاءات فلسطينية حول ارتكاب إسرائيل جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في الضفة الغربية وقطاع غزة، وقال مسؤولون إسرائيليون أن الزيارة روتينية.

وتهدف الملفات التي يقدمها المالكي لمساعدة بنسودا بإتخاذ قرار حول ترقية التحقيق الأولي الى تحقيق شامل بالنشاطات الإجرامية.

قرار إطلاق تحقيق شامل يمكنه أن يصدر فقط من قبل قضاة في القسم السابق للمحاكمة في المحكمة.

 المدعية في المحكمة الجنائية الدولية فاتو بنسودا  (Andreas Rentz/Getty Images/ via JTA)

المدعية في المحكمة الجنائية الدولية فاتو بنسودا (Andreas Rentz/Getty Images/ via JTA)

وقد تقرر المحكمة النظر بجرائم فلسطينية مزعومة في حال أدت المراجعة إلى تحقيق كامل.

وانضمت السلطة الفلسطينية رسميا إلى المحكمة الجنائية الدولية في 1 أبريل، بعد توقيعها على معاهدة تأسيس المحكمة، نظام روما الأساسي، في ديسمبر الماضي.

على الرغم من أن إسرائيل ليست عضوا في المحكمة، بالإمكان تقديم دعاوى ضد أفراد إسرائيليين بشبهة إرتكاب جرائم حرب في الأراضي الفلسطينية للمحكمة.

في شهر يناير، فتحت المدعية العامة للمحكمة فاتو بنسودا تحقيقا في جرائم حرب مزعومة إرتكبتها إسرائيل خلال الحرب الأخيرة في غزة في الصيف الفائت.

وفي يوم الإثنين، وجد تقرير لمجلس حقوق الإنسان للأمم المتحدة أن كل من إسرائيل وفصائل فلسطينية قد يكونوا إرتكبوا جرائم حرب، وحث لاهاي على إطلاق تحقيق شامل.

المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي (Vincent van Zeijst/Wikimedia Commons/File)

المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي (Vincent van Zeijst/Wikimedia Commons/File)

وكانت إسرائيل قد وصفت إنضام الفلسطينيين إلى المحكمة بـ”المخزي”، وحذر رئيس حكومتها، بنيامين نتنياهو، من أن ذلك يحول المحكمة الجنائية الدولية “إلى جزء من المشكلة وليس جزءا من الحل”.

في هذه الأثناء، بدأت المنظمة غير الحكومية الإسرائيلية شورات هادين بجمع معلومات تجريمية عن قادة فلسطينيين كإجراء رادع في المحكمة الجنائية الدولية.

وفي بداية هذا الأسبوع، التمست منظمة شورات هادين للمحكمة الجنائية مطالبة لإبعاد بنسودا عن القضية لأنها أصدرت تصريحات للصحافة حول الوضع الفلسطيني الإسرائيلي، خلافا لتعليمات المحكمة، بحسب موقع واينت.