الضفة الغربية- سيقدم الفلسطينيون مسودة قرار لمجلس الأمن في الأمم المتحدة في حلول نهاية شهر أكتوبر سيطالبون فيها بإنهاء الإحتلال الإسرائيلي، وفقا لما ذكره مسؤول كبير يوم الخميس.

وتعرض الفلسطينيون لضغوط كبيرة لعدم المضي قدما قي تقديم مشروع القرار – ومن ضمن ذلك تهديدات أمريكية بقطع المساعدات – ولكن الأمين العام لمنظمة التحرير الفلسطينية ياسر عبد ربه قال أن القرار الذي اتُخذ في وقت متأخر من يوم الأربعاء هو المضي قدما بالتوجه إلى الأمم المتحدة.

وقال، “قرر المجلس السياسي لمنظمة التحرير الفلسطينية خلال لقائه في الليلة الماضية… التوجه إلى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بهدف تمرير قرار لإنهاء الإحتلال الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية… بحلول نهاية هذا الشهر”.

وقد يتم إجراء التصويت “بعد أسبوعين أو أكثر من عرض الطلب”، كما قال عبد ربو في مؤتمر صحفي في مدينة رام الله في الضفة الغربية. “لا يوجد مبرر للتأخير”.

وتم الدعوة إلى اللقاء بين رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ومسؤولين كبار في منظمة التحرير الفلسطينية وفتح ليلة الأربعاء في رام الله لمناقشة طلب وجهه وزير الخارجية الأمريكي جون كيري لتأجيل أية مبادرة في مجلس الأمن حتى بداية العام القادم، كما قال المشاركون في الاجتماع.

وكان كيري قد تقد بالطلب خلال اجتماع له مع عباس في وقت سابق من هذا الأسبوع، بحسب العضوين البارزين في منظمة التحرير الفلسطينية واصل أبو يوسف وتيسير خالد.

منذ انهيار محادثات السلام بوساطة أمريكية مع إسرائيل في أبريل، يسعى الفلسطينيون إلى استخدام مسار دبلوماسي جديد للإستقلال من خلال الأمم المتحدة والانضمام إلى منظمات دولية.

وحصل الفلسيطينيون على صفة دولة عضو غير مراقب في الأمم المتحدة عام 2012.

بحسب نسخة حصلت عليها وكالة فرانس برس لمشروع القرار، فإن الإقتراح يدعو إلى “انسحاب كامل من إسرائيل، القوة المحتلة، من كل الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967، من ضمنها القدس، بأسرع ما يمكن وبإستكمال الانسحاب ضمن إطار زمني محدد، لا يتجاوز نوفمبر 2016”.

ومن المؤكد أن تلاقي المباردة في مجلس الأمن معارضة من الولايات المتحدة، التي استخدمت مرار وتكرار حق النقض الفيتو ضد قرارات اعتُبرت بأنها تقوض الموقف الإسرائيلي.

وقال عبد ربه أنه يأمل بأن يبقى مشروع القانون على قيد الحياة على الأقل حتى تتم مناقشته في المجلس المشكل من 15 عضو، حتى لو أن فرص تطبيقه تبدو ضئيلة.

وقال مسؤولون فلسطينيون يوم الخميس أنه لا توجد حنى الآن أغلبية لدعم مشروع القرار في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة. ومن المرجح أن تستخدم الولايات المتحدة حق النقض الفيتو ضده، ولكن رام الله تعتبر مع ذلك أن التصويت بأغلبية تسعة أصوات لصالح مشروع القرار سيكون بالنسبة لها بمثابة انتصار دبلوماسي.

وقال رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو للأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون خلال زيارة الأخير إلى المنطقة يوم الاثنين أن الهجوم الدبلوماسي الفلسطيني من شأنه أن “يقوض” جهود السلام.

وقال الرئيس عباس في وقت سابق من هذا الشهر أن الفلسطينيين يخاطرون ب-700 مليون دولار من المساعدات الأمريكية من خلال المضي قدما بهذه الخطوة.

وحذر أيضا من أن الفلسطينين قد يسعون لإلى انضمام إلى المحكمة الجنائية الدولية، حيث سيكون بإمكانهم مقاضاة مسؤولين إسرائيليين بشأن مزاعم بارتكابهم جرائم حرب.

وذكرت تقارير في إسرائيل يوم الأربعاء أن الولايات المتحدة تسعى إلى الحصول على موافقة إسرائيل على استئناف محادثات السلام مع الفلسطينيين استنادا على خطوط 1967، كمحاولة لمنع رام الله من عرض مشروع القرار في الأمم المتحدة.

وكان كيري قد سأل نتنياهو مؤخرا إذا كان على استعداد للعودة إلى طاولة المفاوضات مع الفلسطينيين على أساس خطوط وقف إطلاق النار من عام 1967، مع تبادل أراض متفق عليه، وفقا لما ذكرته صحيفة “هآرتس”، نقلا عن مسؤولين دبلوماسيين لم تذكر هويتهم.

يوم الخميس، قال كيري أنه “من الضروري أعادة محادثات السلام إلى مسارها الصحيح”، قائلا أن الصراع يؤجج انتشار الإرهاب الإسلامي في الشرق الأوسط.

وأضاف وزير الخارجية الأمريكي، “لم يكن هناك أي قائد التقيت به في المنطقة لم يثر بشكل عشوائي مسألة الحاجة إلى التوصل إلى سلام بين إسرائيل والفلسطينيين، لأنه سبب في التجنيد وغضب الشارع والتحريض”.