سيدفع الفلسطينيون إلى التصويت على مشروع قرار يدعو إلى الإعتراف بالدولة الفلسطينية، وإنسحاب إسرائيلي إلى حدود ما قبل عام 1967 بحلول عام 2017 في مجلس الأمن.

ومن شبه المؤكد أن يتم رفض مشروع قرار مع جدول زمني كهذا من قبل مجلس الأمن – سواء كان ذلك بسبب فشل الحصول على الأصوات التسعة المطلوبة لتمريره أو بسبب حق النقض الأمريكي، واحدة من أقرب حلفاء إسرائيل والتي تصر على أن يكون حل الصراع تفاوضيا.

وقال كبير المفاوضين صائب عريقات أنه سيتم تقديم مشروع القرار إلى مجلس الأمن من قبل الأردن يوم الإثنين. وقد يتم التصويت عليه يوم الثلاثاء أو الأربعاء على أبعد تقدير.

وكان السفير الأردني في الأمم المتحدة، الممثل العربي في مجلس الأمن، قد قال في أكثر من مناسبة أن الأردن ترغب بمشروع قرار إجماعي يوافق عليه الأعضاء الـ 15 في مجلس الأمن.

وأشار عريقات يوم الجمعة في مقابلة مع قناة “العربية” الإخبارية، إلى أن القيادة الفلسطينية أدخلت 8 تعديلات على مشروع القانون الذي قدمته الأردن إلى مجلس الأمن في 18 ديسمبر.

ولم يحدد عريقات ما هي التغييرات التي أجريت على الوثيقة، مشيرا فقط إلى إدراج بند يحدد القدس الشرقية عاصمة للدولة الفلسطينية المستقبلية، وطلبا بإطلاق الأسرى الفلسطينيين وفقا لجدول زمني محدد.

يوم السبت، قال مسؤول في حماس أن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، لم يتشاور مع شريكته في الحكومة حركة حماس، حول مشروع القرار.

وجاء هذا الإتهام الذي وجهه نائب مدير المكتب السياسي لحركة حماس موسى أبو مرزوق بعد إن قام مسؤولون فلسطينيون آخرون بإنتقاد مشروع القرار، لأنه لا يذهب بعيدا بما فيه الكفاية لضمان حقوق الفلسطينيين.

وكتب موسى أبو مرزوق عبر صفحته على فيسبوك، “لا يكفي أن يقال أن الورقة التي قُدمت إلى مجلس الأمن، تم تعديل 8 نقاط فيها. يجب أن يعلم شعبنا الفلسطيني ما هي هذه النقاط التي تم تعديلها، ولماذا لا يدعى الإطار القيادي المؤقت للإجتماع والتصديق على المشروع المقدم؟، ومن الذي قدم المشروع السابق والذي تجاوز فيه حقوق وثوابت الشعب الفلسطيني؟ من فعل ذلك يجب أن يحاسب”.

في 22 ديسمبر، اشتكى أبو مرزوق بأن النسخة الأصلية لمشروع القرار الذي تم تقديمه إلى الأمم المتحدة “مختلفة عن تلك التي قُدمت إلى الفصائل الوطنية والإسلامية”، وتضمنت “الكثير من المساومات على حقوقنا ومبادئنا الوطنية”.

وقال لقيادات إتحاد العمال في غزة يوم السبت، “لقد قدم عباس وثيقة مخزية إلى مجلس الأمن، خالية من كل حقوقنا ومن دون أن يعرف أحد مضمونها، ويريدون منا أن نقف وراءها”.

وكانت حركتي حماس وفتح على خلاف حول الكثير من المسائل الدبلوماسية منذ قيام حكومة التوافق الوطني اليمين القانونية في شهر يونيو، التي أنهت رسميا سبع سنوات من النزاع السياسي بين الحركتين.