قال السفير الفلسطيني في الأمم المتحدة يوم الخميس، أن المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية يمكن أن تبدأ البحث بمزاعم ارتكاب جرائم حرب ضد إسرائيل على الفور إذا اختارت.

وقال رياض منصور لمجموعة من الصحفيين، أن القبول الرسمي لفلسطين في المحكمة إبتداءاً من 13 يونيو 2014. يمنح المدعية العامة فاتو بنسودا الضوء الأخضر للبحث في مسألة جرائم الحرب المزعومة على الأراضي الفلسطينية دون انتظار أن تصبح فلسطين عضوا رسميا في المحكمة في 1 ابريل.

“من ضمن سلطتها التقديرية القيام ذلك”، قال منصور.

فادي العبد الله، متحدثا بإسم المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي، هولندا، أكد أنه يمكن للمدعية العامة الآن نظريا البدء بـ’بحث أولي’ لجرائم محتملة في الأراضي الفلسطينية. لم تعلن بنسودة عن أي بحث من هذا النوع حتى الآن.

يمكن أن تشمل الحالات المحتملة مزاعم ارتكاب جرائم حرب من قبل إسرائيل خلال حرب غزة الصيف الماضي، حيث عانى الفلسطينيون من إصابات كبيرة في صفوف المدنيين. ويمكن أيضا دراسة بناء المستوطنات الإسرائيلية على الأراضي الفلسطينية المحتلة.

إسرائيل في المقابل، اتهمت أن الفلسطينيين هم الذين يجب أن يخشوا الإدعاء في المحكمة الجنائية. وقال مسؤول إسرائيلي ان القادة الفلسطينيين “يجب أن يخشوا الخطوات القانونية” في الولايات المتحدة وفي لاهاي، كرد فعل على تقديم طلب العضوية للمحكمة الجنائية الدولية.

يمكن أن تشمل الحالات أيضا جرائم حرب مزعومة من قبل حماس التي تسيطر على قطاع غزة، بما في ذلك إطلاق مئات الصواريخ على الأراضي الإسرائيلية.

“نظرا للممارسة السابقة، إننا نتوقع أن تقيم المدعية العامة بدراسة تمهيدية، خلالها سوف تقرر ما إذا كانت سوف تتقدم للخطوة التالية وتفتح تحقيق فعلي”، قال ريتشارد ديكر، مدير المحكمة الدولية في هيومن رايتس ووتش.

شددت المحكمة الجنائية الدولية يوم الإثنين أن قبول ولايتها “لا يؤدي لإفتتاح تحقيق بشكل تلقائي”. وقالت أنه على المدعي العام أن يقرر ما إذا تم استيفاء المعايير وفق نظام روما الأساسي، الذي أنشأت بموجبه المحكمة.

تجري النيابة حاليا ثمانية دراسات تمهيدية حول هندوراس، أوكرانيا، العراق، أفغانستان، كولومبيا، جورجيا، غينيا ونيجيريا.

قال ريتشارد ديكر أن قبول المحكمة لإنتساب فلسطين الى سلطة المحكمة، يمكن المدعي العام من البحث في الأحداث الماضية.

“اذا لم يقدموا إعلانا، أو لم يتم قبول طلبهم، إذا ستقتصر على أحداث عقب 1 أبريل 2015″، قال للاسوسييتد برس.

قدم الرئيس محمود عباس إعلانا إلى المحكمة الجنائية الدولية في 1 يناير. متقبلا فيه ولاية المحكمة على أراضيه، عائداً إلى 13 يونيو 2014. اليوم بعد أن تم خطف وقتل ثلاثة مراهقين إسرائيليين على يد مسلحين من حماس في الضفة الغربية، هجوم الذي أطلق أحداث بلغت ذروتها في حرب غزة.

قال الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون للصحفيين، أن لدولة فلسطين الحق في الإنضمام إلى المحكمة الجنائية الدولية وغيرها من المعاهدات، ولكن إعادة الفلسطينيين والإسرائيليين إلى المفاوضات والتوصل إلى اتفاق سلام هو ‘أكثر أهمية’.