قالت عائلة الرجل الفلسطيني الذي قتل على أيدي أفراد حرس الحدود في الضفة الغربية ليلة يوم الاثنين أن القتيل لم يكن مسلحا ولم يقم بفتح النار. وأشارت تقارير إسرائيلية إلى أن الرجل بدء بفتح النار وإصابة شرطي إسرائيلي قبل أن يقتل بعد قيام قوات الأمن بالرد على إطلاق النار.

ووصل الرجل، الذي تعرف أقرباؤه على هويته وهو محمد عواد عودة، 30 عاما، إلى نقطة تفتيش بالقرب من مفرق “تبواح” من أجل الحصول على شحنة هواتف خلوية لمتجر يملكه، ولكن تم إطلاق النار عليه وقتله عند اقترابه، وفقا لما ذكرت وكالة “معا” الفلسطينية. وكان عودة متزوجا ولديه طفلين، وأعلن عن ثلاثة أيام حداد قي بلدته، قرية حوارة، وفقا لما ذكره التقرير.

وبحسب الإذاعة الإسرائيلية، قال شهود عيان فلسطينيون أن الرجل لم يكن مسلحا وهو عضو في فتح ولم يشارك في أي نشاط سياسي. وأكدت حركة فتح أن عودة كان عضوا فيها وبأنه قتل “بدم بارد”.

ولكن حركة حماس المتطرفة، التي شاركت للتو في حكومة توافق مع فتح، أشادت ب”هجوم إطلاق النار” ووصفته بأنه “رد طبيعي على الجرائم المرتكبة من قبل الإحتلال الصهيوني”، وفقا لما قاله المتحدث بإسم حماس حسام بدران، الذي أضاف أن “المقاومة متأصلة في عقول وقلوب الشباب الفلسطيني، وكل جهد لنسيان وإبطال هذه المقاومة مصيره الفشل”.

بحسب الجيش الإسرائيلي، فتح عودة النار على أفراد شرطة حرس الحدود بالقرب من مفرق “تبواح” وقُتل بعد أن ردت القوات على إطلاق النار. وأصيب شرطي بجروح طفيفة في الحادثة.

وأصيب الشرطي مرتين في ساقيه ونُقل إلى المسشتفى بحالة مستقرة، ولكنه نجح بالرغم من ذلك بإطلاق النار على المهاجم. وشارك هذا الشرطي في حادث مماثل في شهر نوفمبر في المفرق ذاته، عندما قُتل فلسطيني بعد مهاجمته لموقع عسكري بمسدس ألعاب نارية، وفقا لما ذكره موقع “والا” الإخباري.

وكانت قوات الأمن في حالة تأهب قصوى في أعقاب الحادث وشددت من وجودها في الضفة الغربية صباح يوم الثلاثاء. وذكرت وسائل إعلام فلسطينية أن القوات الأسرائيلية قامت بتفتيش منزل عودة في حوارة والمتجر الذي عمل فيه، وقامت بإستجواب عدد من أفراد أسرته.

واشتبكت مجموعة من الفلسطينيين صباح الثلاثاء مع قوات الأمن وقامت بإلقاء حجارة على مركبات إسرائيلية بالقرب من مفرف “تبواح”. وأصيب مدنيين إسرائيليين بجراح طفيفة جراء إلقاء الحجارة عليهما، وألحق الضرر بمركباتهما.

في الأسبوع الماضي، اكتشف أفراد شرطة حرس الحدود في المفرق ذاته رجلا فلسطينيا يرتدي حزاما ناسفا ومنعوا بذلك هجوما انتحاريا مخططا. يوم الجمعة، لاحظ أفراد حرس الحدود من كتيبة ألون رجلا من سكان نابلس يبلغ من العمر 20 عاما يتوجه نحوهم مرتديا معطفا ثقيلا، على الرغم من أن درجة الحرارة كانت 35 درجة مئوية (95 فهرنهايت). وطلب أفراد شرطة حرس الحدود من الرجل التوقف، وفي نقطة معينة قام الرجل بالتمدد على الأرض.

في نهاية المطاف، سمح الرجل لأفراد الشرطة بإزالة معطفه، والكشف عنما بدا كحزام ناسف. واعترف الرجل بأن ذلك في الواقع قنبلة. وتم اعتقاله، واستدعاء خبراء المتفجرات إلى موقع الحادث لإبطال مفعول القنبلة. واحتوى الحزام الناسف على 12 قنبلة أنبوبية موصولة بأسلاك كهربائية.

وقالت مصادر تابعة للجيش الإسرائيلي ان التقدير الأولي هو أن الرجل كان في طريقه لهجوم، وربما ضد الجنود المتمركزين في مكان قريب.

ساهم في هذا التقرير لازار بيرمان.