معظم الفلسطينيين أصبحوا أكثر تشاؤما إزاء احتمال التوصل إلى اتفاق سلام مع إسرائيل منذ إنتخاب دونالد ترامب رئيسا للولايات المتحدة، بحسب ما أظهرته نتائج إستطلاع رأي نُشرت يوم الخميس.

بحسب الإستطلاع الذي أجراه مركز القدس للإعلام والاتصال (JMCC) والذي شمل 1,999 فلسطينيا في الضفة الغربية وقطاع غزة، قال 53.7% من المشاركين إنهم أقل تفاؤلا إزاء  إمكانية إبرام إتفاق سلام تحت رعاية الإدارة الأمريكية الجديدة، في حين قال 4.7% فقط إنهم أكثر تفاؤلا.

للمقارنة، في إستطلاع رأي أجري بعد إنتخاب الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما في 2009، أعرب 18.9% من الفلسطينيين عن تشاؤمهم حيال فرص السلام، في حين أعرب 28.1% منهم عن تفاؤلهم.

البقية لم يتوقعوا أي تغيير في أعقاب إنتخاب رئيس أمريكي جديد.

إنتخاب ترامب أثار مخاوف عميقة في صفوف الفلسطينيين، الذين نددوا مرارا بدعم الرئيس الأمريكي لسياسات الإستيطان الإسرائيلية وتعهده خلال حملته الإنتخابية بنقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس.

في حين أن ترامب قد أظهر مؤخرا تغييرا في دعمه الغير مشروط للسياسات الإسرائيلية ، أشار إستطلاع الرأي الذي أجراه JMCC إلى ان الغالبية العظمى من الفلسطينيين ما زالوا متخوفين من فكرة نقل السفارة وأعربوا عن دعمهم لإتخاذ إجراءات ضد إسرائيل والولايات المتحدة ردا على خطوة كهذه.

وقال نحو 23.4% إن أفضل رد سيكون سحب الإعتراف بإسرائيل، في حين قال 19.7% إنهم يؤيدون مقاطعة السفارة الأمريكية، وأعرب 18.7% عن تأييدهم لتقديم شكوى ضد الولايات المتحدة في الأمم المتحدة، في حين أيد 16.5% إبعاد الولايات المتحدة عن دورها كراعية للعملية السلمية.

ويأتي إستطلاع الرأي وسط تقارير تحدثت عن أن إدارة ترامب تدرس إمكانية الإنسحاب من مجلس حقوق الإنسان التابع للأمن المتحدة، وأحد أسباب ذلك بحسب تقارير هو ما اعتُبر انحياز الهيئة الأممية ضد إسرائيل.

سفيرة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة نيكي هالي اتهمت في الشهر الماضي مجلس حقوق الإنسان بـ”إزدواجية مذهلة بالمعايير” و”قرارات منحازة بصورة مشينة” ضد إسرائيل، في حين دعت المسؤولة الدبلوماسية الأمريكية إيرين باركلي الهيئة الأممية إلى التخلي عن “تركيزها الثابت وغير المنصف وغير المتزن” على إسرائيل، الذي “يثير قلقا عميقا” لدى واشنطن، كما قالت.

في تسجيل مسرب من جلسة عُقدت في وقت سابق من هذا الأسبوع لكتلة (الليكود) في الكنيست، قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إنه اقترح على الولايات المتحدة الإنسحاب من مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة خلال لقائه مع ترامب في واشنطن في شهر فبراير.