نادت الفصائل الفلسطينية يوم الأربعاء الى عقد انتخابات تشريعية ورئاسية حتى نهاية عام 2018، في بيان صدر يومين بعد المفاوضات في القاهرة.

وتشمل الفصائل المجموعات السياسية الفلسطينية الرئيسية، منها فتح، التي تسيطر على السلطة الفلسطينية، وحماس، الحركة التي تسيطر على قطاع غزة منذ عقد، بالإضافة الى 11 فصيلا آخرا.

ونادت الفصائل لجنة الإنتخابات المركزية والأطراف المعنية الى “انجاز كل أعمالها التحضيرية لإجراء الإنتخابات الرئاسية والتشريعية… في موعد أقصاه نهاية 2018، وتخويل الرئيس محمود عباس تحديد موعد الإنتخابات”، بحسب نص البيان.

وتم عقد الإنتخابات البرلمانية الفلسطينية الأخيرة عام 2006، ولم تعقد انتخابات رئاسية منذ عام 2005.

ويدعو النص أيضا لعقد انتخابات للمجلس الوطني الفلسطيني، وهو برلمان منظمة التحرير الفلسطينية.

وتطرقت الفصائل الى منظمة التحرير الفلسطينية “كالممثل الشرعي والوحيد لشعبنا الفلسطيني”.

وعباس في الوقت الحالي رئيس منطقة التحرير الفلسطينية بالإضافة الى السلطة الفلسطينية. وحماس لا تشارك في منظمة التحرير، ولكنها قالت أنها سوف تنضم الى المنظمة.

ونادى البيان أيضا الى استئناف عمل لجنتين: لجنة المصالحة المجتمعية، التي شكلت من اجل اصلاح العلاقات بين الفلسطينيين نتيجة القتال عام 2007 بين فتح وحماس؛ ولجنة الحريات، المكلفة ضمان الحقوق السياسية والمدنية، مثل حرية التجمع.

وبيان يوم الأربعاء يأتي ضمن مفاوضات المصالحة التي انطلقت في الشهر الماضي بين فتح وحماس.

وفي جولة المفاوضات الأخيرة في القاهرة، وافقت حماس على السماح للسلطة الفلسطينية استعادة السيطرة الحكومية في قطاع غزة. ومنذ ذلك الحين، بدأ وزراء السلطة الفلسطينية تولي مهامهم في القطاع، وفي الاول من نوفمبر، استعادة السلطة السيطرة على المعابر الحدودية في القطاع.

ومن المفترض ان تستعيد السلطة الفلسطينية السيطرة المدنية الكاملة في قطاع غزة حتى الأول من ديسمبر، ما ينهي حكم حماس في القطاع منذ عقد.

نائب رئيس المكتب السياسي الجديد لحركة ’حماس’ صالح العاروري (الجالس من اليسار) والمسؤول في حركة ’فتح’ أحمد العزام (الجالس من اليمين) يوقعان على اتفاق المصالحة في القاهرة، 12 أكتوبر، 2017. AFP) Photo/Khaled Desouki)

ولم يتطرق البيان الى ما يعتبره العديد اكبر عقبة امام عملية المصالحة، مصير جناح حماس العسكري الذي يشمل 25,000 مقاتل.

ويريد عباس أن يكون لدى السلطة الفلسطينية سيطرة كاملة على جميع الأسلحة والأمن في القطاع، ولكن ترفض حماس التخلي عن سيطرتها على ذخائرها. وقد خاضت حماس ثلاث حروب مع اسرائيل منذ سيطرتها على القطاع.

وقد قال رئيس الوزراء الفلسطيني رامي الحمدالله عدة مرات ان وزرائه لن يحكموا القطاع بدون سيطرة أمنية كاملة على القطاع. وقد رفضت السلطة الفلسطينية أيضا رفع العقوبات التي فرضتها على غزة، والتي تشمل تقليص تزويد الكهرباء للقطاع.