أ ف ب – أثار قرار الإغلاق الوشيك لشاطىء شعبي في جنوب فرنسا لضمان سلامة الملك السعودي أثناء إجازته الصيفية، شعورا بالمرارة لرواده، حيث قال أحدهم “أن يضمنوا أمنهم أمر طبيعي، لكن ليسمحوا لنا بالإستحمام!”.

وتقع فيلا الأسرة المالكة السعودية وسط الصخور بين سكة للحديد والبحر الأبيض المتوسط الذي تطل عليه وتمتد على كيلومتر على الساحل في خليج جوان في منطقة فالوريس قرب مدينة كان.

وفي هذا الموقع سيمضي الملك سلمان الذي إعتلى عرش السعودية في كانون الثاني/يناير إثر وفاة الملك عبدالله، إجازة في بحر الأسبوع المقبل بحسب السلطات المحلية التي اتخذت قرارا بمنع أي شخص من التوجه إلى الشاطىء طيلة فترة العطلة.

وقال فيليب كاستانيه أحد المسؤولين عن منطقة غراس لوكالة فرانس برس، “فور إبلاغنا من الحرس الملكي السعودي بتاريخ وصول طائرة الملك ستمنع الشرطة قبل 24 ساعة من اليوم المحدد أي شخص من التوجه إلى الشاطىء طيلة فترة إجازة الملك، وذلك لأسباب أمنية”.

وعممت السلطات البحرية قرارا مماثلا يحظر الإبحار حتى عمق 300 متر قبالة الفيلا التي تمتد على كيلومتر على الساحل في خليج جوان في منطقة فالوريس قرب مدينة كان.

وقرار منع أي شخص من التوجه إلى الشاطىء المعروف بإسم ميراندول أثار سخط وغضب رواده.

وقال محمد وهو يغسل تحت مضخة صنارة صيد السمك، “يتخذون قرارا ولا يمكننا الإعتراض. آتي إلى هنا في عطلة نهاية الأسبوع لأنه موقع مليء بالأسماك ومن غير الطبيعي منع الوصول اليه”.

وبحسب الصحف الفرنسية سيرافق الملك سلمان (79 عاما) أكثر من 400 شخص خلال إجازته بينهم أفراد في الأسرة المالكة وفرق طبية.

وقالت فاطمة وهي ممرضة أتت للإستجمام مع ابنتيها، “إن كان ملك السعودية أو أي ملياردير آخر، فلهم الأفضلية على عامة الشعب”.

لكنها ذكرت في المقابل، “صحيح أنهم من جهة أخرى ينفقون الأموال خصوصا أن الوفد المرافق للملك يضم 400 شخص. وسمعت حتى أنهم سيعبدون طرقات المنطقة”.

أما كريستيان المتقاعد من سكان كان فيقول، “أتيت اليوم للإستجمام هنا طالما أنه لا يزال مسموحا. وبعد اليوم سأذهب إلى مكان آخر. لكن هذا ليس بالأمر الطبيعي خصوصا أسلوب التصرف”.

فقد باشر العمال منذ الأربعاء تثبيت باب حديدي عند النفق المؤدي من الفيلا إلى الشاطىء الرملي. وبعد تدخل البلدية التي لم يتم إبلاغها بالأمر حيث علقت الأشغال.

وقبل أيام تم صب بلاطة من الخرسانة في الرمال لوضع مصعد وأيضا من دون ترخيص. وافقت البلدية على غض النظر عن الأمر بعد وعد قطعه السعوديون بإزالة المصعد قبل مغادرتهم.

وكريستيان المعتاد على المجيء إلى هذا الموقع لاحظ في الأيام الماضية نشاطا كثيفا في الفيلا مع وجود عشرات العمال فيها ما يدل على القدوم الوشيك للملك. وقال: “قبل يومين أحضروا العشرات من الأزهار والنباتات على أنواعها. وانظروا لقد غيروا زجاج الشرفات على الأرجح لتكون مضادة للرصاص”.

ومن الشاطىء يشير الرجل في الفيلا إلى ما يعتقد أنه “عرش ذهبي” وضع على الشرفة.