صوت معظم الإسرائيليين المؤهلين للتصويت في الدورة الثانية من الإنتخابات الرئاسية الفرنسية الأحد لصالح المرشح الفائز، إيمانويل ماكرون، قالت السفيرة الفرنسية الى اسرائيل يوم الإثنين.

وفي تغريدة عبر التويتر، قالت هيلين لوغال أن ماكرون حصل على 96.3% من الأصوات في اسرائيل. ويعتبر هذا كمحاولة لمعارضة مرشحة اليمين المتطرف مارين لوبن. وقد حظي ماكرون بالإجمالي على تصويت بنسبة 64%.

وقالت أن المعطيات مبنية على النتائج في تل ابيب، نتانيا، حيفا، اسدود، ايلات، وبئر السبع، ولكن لم تضم النتائج من القنصلية الفرنسية في القدس.

وخلال مقابلة مع اذاعة الجيش، قالت لوغال أنها تعتقد بأن ماكرون سيكون “وديا جدا” اتجاه اسرائيل، ولكنها لم تكشف ما سيكون تركيز العلاقات بين البلدين خلال ولاية ماكرون.

الرئيس الفرنسي المنتخب ايمانويل ماكرون خلال خطاب في اللوفر في باريس، 7 مايو 2017 (AFP Photo/Patrick Kovarik)

الرئيس الفرنسي المنتخب ايمانويل ماكرون خلال خطاب في اللوفر في باريس، 7 مايو 2017 (AFP Photo/Patrick Kovarik)

وبالرغم من عدم تفصيل ماكرون لمواقفه اتجاه اسرائيل، قال خلال مقابلة يوم الجمعة أنه لن يعترف بدولة فلسطين بشكل احادي كرئيس، وأكد على دعمه لحل الدولتين.

وقال ماكرون أن “الإعتراف الأحادي بفلسطين، في الوقت الحالي، سيقوض الإستقرار. وسوف يكون له “تداعيات في فقدان العلاقة [الفرنسية] مع دولة إسرائيل”.

وقد زار ماكرون إسرائيل في سبتمبر 2015 بينما كان وزير الإقتصاد في حكومة الرئيس المنتهية ولايته فرانسوا هولاند، وقد دافع خلال هذه الزيارة عن دعم فرنسا لقرار الإتحاد الأوروبي وضع العلامات على منتجات المستوطنات الإسرائيلية، بينما عبر عن معارضته لأي محاولة لمقاطعة إسرائيل.

ومتطرقة الى زيارة ماكرون عام 2015، قالت لوغال لإذاعة الجيش أن المصرفي السابق “اعجب جدا” بثقافة الشركات الناشئة وشركات الهاي تك في اسرائيل، و”ذلك الهمه عندما عاد الى فرنسا”.

وبعد انتصاره في الإنتخابات، قدم سياسيون اسرائيليون من كافة الأطياف السياسية التهاني لماكرون، ووصف عدد من المشرعين انتصاره على لوبن كهزيمة لمعاداة السامية.

وقال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في بيان أنه يتطلع للعمل مع ماكرون، وخاصة في مجال مكافحة الإرهاب.

“أنا أتطلع للعمل مع الرئيس ماكرون، وان نواجه سوية التحديات المشتركة لديمقراطياتنا”، قال.

السفيرة الفرنسية الى اسرائيل هيلين لوغال خلال حفل للسفراء الجدد في منزل الرئيس في القدس، 12 ديسمبر 2016 (Isaac Harari/Flash90)

السفيرة الفرنسية الى اسرائيل هيلين لوغال خلال حفل للسفراء الجدد في منزل الرئيس في القدس، 12 ديسمبر 2016 (Isaac Harari/Flash90)

“إحدى التحديات التي تواجه العالم اليوم هي الإرهاب المتطرف، الذي ينفذ الهجمات في باريس، القدس، والعديد من المدن الاخرى في انحاء العالم. لدى اسرائيل وفرنسا تحالف طويل وأنا واثق أننا سوف نستمر بتعزيز علاقاتنا”، أضاف نتنياهو.

وفي خطاب انتصاره مساء الأحد، تعهد ماكرون أنه سوف يدافع كرئيس عن فرنسا من الجهاديين، الذين قتلوا اكثر من 230 شخصا في سلسلة هجمات ارهابية منذ عام 2015، ومن ضمن ذلك هجوم على متجر يهودي في باريس.

“فرنسا ستكون في مقدمة الحرب ضد الإرهاب”، قال.

وقال العديد من الناخبين الفرنسيين أمام صناديق الإقتراع في اسرائيل الأحد أن تصويتهم الى ماكرون هو بالأساس تصويت ضد لوبن، التي يتهم حزبها بمعاداة السامية.

وتطرق العديد الى ملاحظة لوبن بأن فرنسا غير مسؤولة عن جمع اكثر من 13,000 يهودي بأوامر ضباط نازيين عام 1942، كسبب لمعارضتها.

رجل يهودي ينظر الى ملصقات انتخابية امام القنصلية الفرنسية في القدس، 7 مايو 2017 (AFP Photo/Thomas Coex)

رجل يهودي ينظر الى ملصقات انتخابية امام القنصلية الفرنسية في القدس، 7 مايو 2017 (AFP Photo/Thomas Coex)

وقد نادت لوبن الى عدة سياسات اثارت الغضب لدى اليهود الفرنسيين، مثل حظر اغطيت الرأس الدينية وبالنسبة للمواطنين الفرنسيين الذين لديهم جنسية مزدوجة.

ومثل الفرنسيين المواطنين في اسرائيل، تنفس اليهود الفرنسيين الصعداء بعد انتصار ماكرون على لوبن، ولكن عبر البعض عن القلق من قدرة لوبن الحصول على عدد الاصوات الذي حصلت عليه.