الفتى البدوي الإسرائيلي الذي قُتل يوم الثلاثاء خلال عمله على صيانة السياج الأمني الإسرائيلي على الحدود مع مصر سيوراى الثرى في بلدته اللقية الأربعاء وسط تساؤلات غاضبة حول الظروف المحيطة بموته.

نمر باسم أبو عمار (15 عاما)، من القرية البدوية التي تقع جنوب إسرائيل، هو الأبن الأكبر من بين أربعة. عائلته تخطط لدفنه الأربعاء، بعد إعادة جثته بعد خضوعها لتشريح يهدف في مساعدة المحققين في تحديد من قتله.

وقال والد الفتى، باسم أبو عمار، في وقت لاحق الثلاثاء “تلقى ابني رصاصه في الجزء العلوي من جسمه، وفر الرجال [العمال الآخرين] إلى مجرى نهر”.

واتهم باسم الجيش الإسرائيلي بالفشل في حماية العمال، وقال للصحافيين أمام المستشفى التي تم نقل ابنه إليها إن “الجيش الإسرائيلي وصل وأختبأ، لأسفي. هذه وزارة الدفاع؛ هؤلاء جنود، ينبغي عليهم الرد. لا تقوم بهذا العمل من دون الجيش الإسرائيلي. عندما كان هناك إطلاق نار، لم يقوموا بالرد، لم يطلقوا النار. أريد أن أعرف أين كان الجيش”.

شهود عيان قالوا إنه طُلب من نمر، الذي بدأ لتوه العمل في الموقع مع مقاول معروف لعائلته، بتحضير القهوة للعمال، الذين كانوا يقومون بتنظيف أغصان بالقرب من السياج. عندها تخطى السياج، ولكن كما قال شهود العيان بقي داخل الحدود الإسرائيلية، عندما قام جندي مصري كان يحرس الجانب الأخير من الحدود بالصراخ عليه طالبا منه العودة إلى الجانب الإسرائيلي.

بعد ذلك سُمع صوت إطلاق نار وأصيب نمر إصابة حرجة، توفي متأثرا بها بعد وقت قصير في مستشفى “سوروكا” في بئر السبع.

قوة تابعة للجيش وصلت إلى مكان الحادثة لم ترد بإطلاق النار لأنه توقف فورا، وفقا لما قاله الجيش في رد أولي على اتهامات الوالد.

وتشهد شبه جزيرة سيناء التي تقع على الحدود الإسرائيلية-المصرية توترات متصاعدة ومعارك عنيفة وهجمات ضد الجيش المصري الذي يحارب تنظيمات جهادية تابعة لتنظيم “الدولة الإسلامية” ومهربين.

ويتم إجراء تحقيق حول التفاصيل المحيطة بالحادثة، بما في ذلك السبب وراء تشغيل قاصر في الموقع من قبل مقاول في إنتهاك لقوانين العمل وقواعد وزارة الدفاع، بحسب مسؤولين.

ووصف الوالد، باسم، ابنه للصحافيين في “سوروكا” بأنه فتى ”متواضع، مجتهد وجدي”.

وختم بالقول “لقد تخلوا عنه”.

وتساءل “كان يمكن ان يقتل اشخاص اخرين. اين رئيس الوزراء؟ اين وزير الدفاع؟”

وبينما قدم بعض اعضاء الكنيست تعازيهم للعائلة وعبروا عن غضبهم اتجاه وزارة الدفاع لتوظيفها قاصر عن طريق شركة متعاقدة، لم يصدر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ولا وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان تصريحات حول الحادث حتى مساء الثلاثاء.

ولم يرد الجيش أو وزارة الدفاع على السؤال حول توفير حراسة مسلحة او إن كان تم تنسيق الاعمال على الحدود مع السلطات المصرية في وقت مسبق.

وقال ناطق باسم الجيش “مراجعة الأحداث جارية”.

وافادت القناة العاشرة الإسرائيلية أن القوات المصرية قد تكون أطلقت النار بسبب اعتقادها عن طريق الخطأ ان ابو عمار هو مهرب او ارهابي.

ولكن في وقت سابق من اليوم، قالت مصادر أمنية مصرية ل”سكاي نيوز عربية” أن مجموعة مهربين أطلقوا النار على متعهدين اسرائيليين، خلال اشتباكات مع جنود مصريين.

وفي بداية الامر، قالت وزارة الدفاع أن أبو عمار كان عاملا لدى مقاول مدني تعاقدت معه من أجل إجراء أعمال صيانة على السياج. ولكن بدا لاحقا أن الوزارة تلمح إلى أن المراهق ليس موظفا رسميا، بل تم “احضاره الى موقع العمل من قبل افراد عائلته”، كما قال متحدث.

وقالت الوزارة أنها “تواصلت مع الشركة المتعاقدة” وانها لا زالت تحقق بسبب توظيف قاصر في موقع العمل.

وهذه ليست المرة الاولى فيها يُقتل متعاقدين مدنيين موظفين من قبل وزارة الدفاع اثناء العمل بالقرب من الحدود، وهذا ايضا ليس اول مراهق يبلغ 15 عاما.

في عام 2014، أُطلق صاروخ باتجاه مجموعة متعاقدين وابن احد العمال، الذي كان يركب بالسيارة بالقرب من الحدود السورية. وقُتل المراهق البالغ 15 عاما، محمد قراقرة، واصيب ثلاثة اخرين في الهجوم.