اتهمت فتاة بريطانية تم اعتقالها بشبهة تقديم بلاغ كاذب اعدت فيه تعرضها لاغتصاب جماعي من قبل 12 شابا إسرائيليا الشرطة القبرصية بإجبارها على التوقيع على الاعتراف تحت الإكراه، حسبما ذكرت وسائل إعلام بريطانية يوم الإثنين.

وزعمت الشابة (19 عاما)، التي قد تواجه في حال أدينت قد عقوبة قد تصل إلى السجن لمدة عام، إن المحققين القبرصيين ضغطوا عليها للاعتراف بأنها اختلقت الشكوى التي قدمتها ومنعوها من التواصل مع محام وهددوها باعتقال أصدقائها.

في البداية، اتهمت الشابة الفتية، الذين تتراوح أعمارهم بين 15-18 عاما، باغتصابها بشكل جماعي في فندق في مدينة أيا نابا السياحية في الشهر الماضي بعد ليلة من الحفلات.

وقال محاميها مايكل بولاك لصحيفة “ذا صن” أنه “تم الحصول على الاعتراف تحت الضغط بالنظر إلى التهديدات التي وُجهت (لها)”، وأضاف: “لم يتم تحذيرها ولم يُسمح لها بمقابلة محام وهو حقها بموجب الاتفاقية الأوروبية لحقوق الانسان. علاوة على ذلك، لم يتم إخبار المراهقة أن بإمكانها مغادرة قسم الشرطة أو يتم إعطائها خيار المغاردة في أي وقت. ويُفهم أيضا أنه لم يتم للأسف تسجيل أي من الإجراءات في محطة الشرطة القبرصية”.

مشتبه بهم اسرائيليون يغطون وجوههم بمساعدة ملابسهم اثناء وصولهم الى محكمة فاماغوستا في بلدة بارالامني في قبرص، 26 يوليو 2019 (AP Photo/Petros Karadjias)

بحسب لقطة شاشة نشرتها الصحيفة البريطانية، قامت الفتاة بإرسال رسالة نصية لصديق لها كتبت فيها “لقد حاولوا جعلي التوقيع على شيء آخر. لقد حاولت إرسال صورة إلى امي لكن الضابطة صرخت في وجهي وأخذت (الهاتف). قلت أنني لن أوقع من دون محام. أنا لا أفهم ذلك… لقد اعتقلوني”.

وحذرت أصدقائها: “يعتقدون أن هذه مؤامرة ويهددون بإصدار مذكرت اعتقال دولية للقبض عليكم جميعا”.

خلال الجلسة في الأسبوع الماضي، وبخ قاض محلي الشابة وقال لها: “بسبب كذبتك، تسببت باعتقال غير ضروري لـ 12 مراهقا”.

في البداية قالت الشابة للشرطة إن اثنين من المشتبه بهم قاموا بتثبيتها من يديها بينما طلبت هي منهم تركها، وأضافت أن أصدقائهما قاموا بعد ذلك باغتصابها بالتناوب، وأن عددا منهم اعتدى عليها بالضرب.

وقامت الشرطة القبرصية باعتقال مجموعة الإسرائيليين على الفور، واحتجزت جزء منهم لحوالي أسبوعين قبل أن تتراجع الشابة عن أقوالهما خلال التحقيق معها، لتقول إنها مارست مع بعض المشتبه بهم علاقة جنسي بالتراضي. وذكرت تقارير إن الفتاة قالت للمحققين إنها قدمت الشكوى لأنها شعرت “بالغضب والإهانة” عندما قام بعض الشبان من المجموعة الإسرائيلية بتصويرها وهي تمارس الجنس مع عدد منهم.

نير ياسلوفيتش، محامي عدد من الفتية الإسرائيليين الذين تتهمهم فتاة بريطانية باغتصابها في أيا نابا، يتحدث لوسائل الإعلام بعد جلسة محكمة في مدينة بالارميني القبرصية، 26 يوليو، 2019. (Iakovos Hatzistavrou/AFP)

وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية إنه يتم تداول مقطع الفيديو على تطبيق “واتسا آب” وتم نشره على مواقع إباحية. وقاا محامي الشابة، أندرياتس بيتاديس، للصحافيين إن نشر الفيديو هو جريمة أكثر خطورة من تقديم الفتاة للبلاغ الكاذب المزعوم. في عام 2014 أصبحت إسرائيل أول دولة تمنع نشر ما تُسمى بمقاطع فيديو الانتقام الاباحية في محاولة لحماية الضحايا.

وذكرت “ذا صن” إنها اطلعت على وثائق طبية لفحوصات إثنين من الإسرائيليين والتي يُشار فيها إلى ودجود “خدوش مشبوهة” على ظهريهما.

وقال المحامي الإسرائيلي نير ياسلوفيتش، الذي يمثل عددا من الشبان، لهيئة البث العام “كان” صباح الإثنين، “مرة أخرى، لا يوجد للمدعية أي تأنيب ضمير بشأن تغيير روايتها كما تغير الحرباء ألوانها. من ما أعرفه من سلطات التحقيق في قبرص، من الواضح أنها تروي مجددا قصصا لا أساس لها من الصحة وهذا ما ستقوله المحكمة أيضا”.

وأعرب البعض في إسرائيل عن عدم ارتياحه من استقبال الأبطال الذي حظي به المشتبه بهم عند عودتهم إلى إسرائيل في بداية الأسبوع الماضية عند وصولهم إلى قاعة الواصلين، احتقل آخر سبعة فتية تم إطلاق سراحهم بفتح زجاجات الشمبانيا وترديد هتافات “عام يسرائيل حاي” (شعب إسرائيل حي) و”البريطانية عاهرة”.

في مقابلة أجرتها معهم وسائل إعلام إسرائيلية يوم الأحد الماضي، قال الفتية الإسرائيليين إنهم لا يشعرون بالندم أو السوء بشأن الحادثة.

وقال أحدهم في المطار: “شعوري رائع. الحقيقة ظهرت وأنا سعيد”، شاب آخر وصف إطلاق سراحه بأنه “معجزة من الله”، وتعهد بمقاضاة الفتاة البريطانية بتهمة التشهير.