قال المخرج الإسرائيلي غاي ناتيف، الذي فاز فيلمه القصير “Skin” الأحد بجائزة الأوسكار لأفضل فيلم قصير، إنه سيحضر التمثال الذهبي إلى إسرائيل لأن فيلمه “نصف إسرائيلي”.

وتهافتت التهاني من مسؤولين إسرائيليين كبار بعد فوز ناتيف بالأوسكار مع زوجته، الممثلة جايمي راي نيومان، وشريكه في كتابة الفيلم الإسرائيلي شارون مايمون.

متحدثا لأخبار القناة 12 عبر الفيديو من حفل أقيم بعد توزيع الجوائز، أكد ناتيف على تراث الفيلم.

وقال: “سنجلب الجائزة إلى إسرائيل لأن الفيلم هو نصف إسرائيلي. إننا منتجون إسرائيليون وهذا الفيلم صُنع بيد إسرائيليين”.

في حفل توزيع الجوائز، عند استلامه للجائزة، أشار ناتيف إلى خلفيته الإسرائيلية.

وقال ناتيف من على خشبة المسرح: “يا إلهي، انتقلت إلى هنا قبل خمس سنوات من إسرائيل”، ومن ثم انتقل للتحدث باللغة العبرية: “لايلا طوف، يسرائيل (ليلة سعيدة، إسرائيل)”.

وهنأ رئيس الدولة رؤوفين ريفلين ناتيف في بيان له الإثنين.

وقال ريفلين: “عزيزي غاي، كل الفضل في ’Skin’ يعود إليك ولشارون وجايمي راي، لكن الفيلم هو هدية لأبنائنا وأحفادنا وللمستقبل الذي نتمناه لهم. فخور بكوني إسرائيلي! مازال طوف (حظ سعيد)”.

وغرد رئيس الكنيست يولي إدلشتين “تهاني الحارة لغاي ناتيف على فوزه بالأوسكار! سمعت أن غاي تحدث بحماس هذا الصباح عن الانتاج الإسرائيلي والانجاز الرائع لإسرائيل، وجميعنا متحمسون معه. فخر كبير!”

وغرد وزير المالية موشيه كحلون “صباح الخير يا غاي ناتيف، لقد جلبت الفخر لنا جميع ولإسرائيل في حفل الأوسكار. لحظة مثيرة وملهمة. آمل أن يسير المزيد من الأطفال الإسرائيليين على خطاك وأن يستمروا في انتاج سينما راقية وعالية الجودة لنا وللعالم بأسره”.

ورحب وزير المواصلات يسرائيل كاتس بالانجاز هو أيضا، وغرد “غاي، لقد جعلتنا فخورين. شكرا لك”.

وبعث مشرعون آخرون بتهانيهم عبر “تويتر” صباح الإثنين مع استيقاظ الإسرائيليين على اخبار فوز الفيلم بالجائزة.

وتحدث ناتيف، الذي نشأ في إسرائيل ويقيم حاليا في لوس أنجلوس، أيضا عن فخره بكونه صانع أفلام إسرائيلي.

وقال لإذاعة الجيش: “أنا إسرائيلي، كل إبداعي يأتي من المكان الذي نشأت فيه، وأنا فخور جدا بكوني إسرائيلي هنا وبتقديم هذا الفيلم. أعتقد أن لدينا سينما رائعة في إسرائيل”، ووصف الفيلم بأنه “نصف إسرائيلي ونصف أمريكي”.

وقال إن “العقول التي تقف وراء ‘Skin’ هي إسرائيلية تماما”.

واعتبر ناتيف أن أكاديمية فنون وعلوم الصور المتحركة، التي تمنح جوائز الأوسكار، أعجبت برسائل فيلمه حول العنصرية ومراقبة الأسلحة. وقد نسب الفضل إلى جديه، الناجيين من المحرقة، في تحفيزه على انتاج فيلم حول العلاقات بين الأعراق.

ويتحدث الفيلم، الذي تبلغ مدته 20 دقيقة، عن حرب عصابات تندلع في بلدة صغيرة بعد أن يبتسم رجل أسود لطفل أبيض في سوبر ماركت، وتم تطوير الفيلم لفيلم طويل يحمل نفس الاسم، يخرجه ناتيف أيضا.

وقال المخرج لإذاعة الجيش: “هذا سريالي. لم نكن المفضلين، كنا وراء فيلم كندي، ولكن كما يبدو فإن الأكاديمية أخذت بعين الاعتبار التصريح ضد العنصرية… مراقبة الأسلحة وكل ما يؤلم في هذا البلد في الوقت الحالي”.

وتابع قائلا: “نرى أكثر وأكثر نازيبن جدد ونازية فعلية في الولايات المتحدة وأوروبا. في الولايات المتحدة هناك أحزاب عريضة من النازيين الجدد”.

“إنها ظاهرة مقلقة جدا، وبالمناسبة هي ليست ضد اليهود فقط، بل هي ضد الأمريكيين الأفارقة وضد الأجانب بشكل عام، وهذا يرتبط بما مر به جدي وجدتي في تلك الأيام المظلمة قبل سنوات كثيرة”.

وقال ناتيف إنه على الرغم من أن العنصرية في نيويورك ولوس أنجلوس ليست بارزة للغاية، إلا أنها أصبحت أكثر انتشارا خارج المدن الرئيسية.

“بدأنا نرى أعلام الكونفدرالية، وبدأنا ندرك ما هو المعني الحقيقي للعنصرية البيضاء. ما هو حجم الكراهية في الفناء الخلفي لأمريكا، وقد أصبح بالفعل في نصف الطريق نحو الفناء الأمامي لأمريكا”.