اتى الحاخام موريسيو بالتير بما يقارب 500 أسره من أمريكا الجنوبية إلى الدولة اليهودية، في السنوات التي تلت انتقاله إلى إسرائيل من أوروغواي عام 1995، واستقر بعضهم قرب منزله في الساحل الشمالي.

البعض من الوافدين الجدد لم يولدوا يهودا، وبالتالي لم تعتبرهم الحاخامية الأرثوذكسية المهيمنه في إسرائيل كذلك. لذلك بدأ بالتير، حاخام محافظ، وزوجته بإعدادهم لاعتناق اليهوديه, تحت رعاية هيئة شبه حكومية تم أنشاؤها للمساعدة في حل معضلة التيهد سابقا في إسرائيل.

هدف المعهد المشترك للدراسات اليهودية, الذي تم إنشاؤه في أعقاب هجرة الاتحاد السوفيتي في أوائل التسعينات, التي جلبت إعداد لا تحصى من الغير معترف بيهوديتهم من قبل الحاخامية الرئيسيه، كان بمثابة حل وسط، وشكل محاولة لإنشاء مسار للمهاجرين غير اليهود بموجب القانون الديني.

كان المرشحين للتيهد سيتعرضون لمجموعة من النهج غير الأرثوذكسي القريب من اليهودية، ولكن في نهاية المطاف ستشهد محكمة دينية أرثوذكسية على تيهدهم، لارضاء السياسة الحاخامية الرئيسيه القديمه.

ولكن عندما ظهر طلاب بالتير أمام المحكمة، أمروا بالتوقف عن حضور كنيسه المحافظ والالتزام بإرسال أطفالهم إلى مدارس أرثوذكسية. في النهاية، تمت الموافقة على تيهد ثلاثة فقط من بين 14 طالب.

وصرح بالتير للجي.تي.ايه “اخبرتني المحكمة باني لم اعلمهم وفق الطريقة الأرثوذكسية. ةان المعهد المشترك لم يفي بوعوده”.

يوافق بعض زعماء اليهود غير الأرثوذكسيين ويقولون ان المعهد المشترك للدراسات اليهودية، المعروف أيضا باسم معهد التحول المشترك، ادى إلى ترسيخ الانقسامات بين الطوائف الدينية في إسرائيل.

اذا يحول هؤلاء القادة اليهود غير الأرثوذكسيين تركيزهم على جهود تحويلهم الخاص: محاكم دينية خاصة التي تشهد تحولات غير أرثوذكسية ولكن لا تعترف بها الدولة.

وقال الرئيس التنفيذي للحركه جلعاد كريف، عضو في مجلس المعهد كذلك, “بعد عدة سنوات من محاولة صعبة جداً، اكتشفنا أن طلاب هذا المعهد يواجهون في النهاية سياسات محكميه مسببه لهم المشاكل. اننا لا نقلل من أهمية المعهد، ولكن ليست هذه الدرب الرئيسيه للتعامل مع التيهد في إسرائيل”.

زعماء غير-أرثوذكسيين قالوا أن التعرض لطقوس اليهود غير الأرثوذكسيين كان ضئيلا. ويقول كريف, لم يكن للمعهد معلمين إصلاحيين لمدة أربع سنوات، ولم يكن هناك اسر متخذه الإصلاح، جانبا لبرنامج المعهد الذي هدف إلى تعريف المعتنقين المحتملين للحياة اليهودية.

يتعلم الطلاب حول الطوائف الرئيسية في الصف، ويقول المدرسين السابقين أنهم كانوا قادرين على تعليم منظور معين لحركتهم عن الديانة اليهودية. ولكن يقول النقاد أن هذا لا يهم لأن محاكم الاعتناق، والتي هدفت إلى اتخاذ نهج متساهل اكثر للقانون الديني، تعمل طبقاً لمعايير أرثوذكسية.

بعض الطلاب الذين يكملون الدورة التدريبية ولكن لا يفهمون القانون اليهودي الأرثوذكسي لا يظهرون أمامهم حتى.

وقال رئوفين هامر، حاخام محافظ وعضو في مجلس إدارة المعهد, “ان النجاح يعتمد على ما يحدث في النهاية. ان الفكرة تاشامله للمعهد هو أن يجدوا محكمة أرثوذكسية أكثر انفتاحا اتجاه المرشحين للاعتناق من المحكمة المعتادة في إسرائيل”.

المدير التنفيذي للمعهد، حاييم إيرام، يصر على ان المعهد يشمل على مدرسين مصلحين ومحافظين، ولكن لم يقدم الا تفاصيل قليلة. ورفض أخبار الجي.تي.ايه عن عدد المعلمين غير الأرثوذكسييين أو ما هي نسبتهم من العدد الإجمالي للمدربين. كما لم يوفر ايرام تفاصيل حول المناهج الدراسية.

أما بالنسبة للمحاكم, ان الغالبية العظمى من المرشحين الذين يمثلون أمامهم يقبل تحويلهم، ولكن يعي أولئك الضالعين في العملية بأن المرشحين الذين يمارسون اليهودية غير الأرثوذكسية أكثر عرضه للانسحاب المبكر منها ولن يمثلوا ابدا امام القضاة.

يقول إيرام ان الحل هو عدم جعل المحاكم أكثر تساهلا انما ضمان تدريب افضل من قبل المعهد لإعداد الطلاب لتحول أرثوذكسي تقليدي.
وقال إيرام “وظيفتنا هي مساعدة المتحول بتحقيق ذلك. علينا القيام بكل شيء لمساعدته على اجتياز عملية التحول. في نهاية المطاف يحتاج المتحول الأخذ معه الى المحكمه ما تريد منه تلك. ”

في غضون بضعة أسابيع، سيحصل مجلس المعهد على سلطة كاملة على المنظمة، تغيير من الترتيب الحالي الذي يشاطر السلطة مع الوكالة اليهودية لإسرائيل، المنظمة الأم للمعهد.

رئيس المجلس بنيامين ايش-شالوم يعتقد ان التغييرات سوف تجعل المنظمة تعددية اكثر، على الرغم من أنه يقر أن انغماس المرشح في أجواء غير أرثوذكسية أدت بالمحاكم لمنع التحول.

نظراً للسياسات الحالية، وعدد التيارات غير الأرثوذكسيه القليل في إسرائيل، يعتقد ايش شالوم, مع ذلك, ان المعهد يقدم الحل الأكثر عملية.

وقال “لست اتجاهل الحقيقة أننا واجهنا مشاكل مع المحكمة عند تبني شخص من قبل عائلة غير-أرثوذكسية. وبطبيعة الحال هناك اسر ومعلمين أرثوذكسييين اكثر. لكننا نبذل جهودا في خططنا التعليميه لعرض جميع التيارات “.