استهدفت الغارة الإسرائيلية في الجولان السوري يوم الأحد، حيث قتل جنرال إيراني وعدة شخصية هامة من حزب الله، مشروع للحزب يسعى لإنشاء قواعد صاروخية في المنطقة لقصف إسرائيل، ورد بتقرير تلفزيوني إسرائيلي مساء يوم الثلاثاء.

وبدا أن التقرير، الذي يعتمد على وسائل إعلام ومصادر لبنانية، يؤكد على مقال سابق في اللندن تايمز الذي قال أن الجنرال الإيراني، محمد الله دادي، هو خبير صواريخ بالستية كان في سوريا كقسم من مشروع لنشاء قواعد صاروخية على الحدود مع إسرائيل.

وقالت القناة الثانية، مشيرة إلى مصادر لبنانية، أن جهاد مغنية، ابن قائد حزب الله الراحل عماد مغنية ومدير نشاطات الحركة في الجولان السوري، ومحمد عيسى، ضابط رفيع آخر في حزب الله، كانا يشرفان على إنشاء القواعد الصاروخية. كان عيسى مسؤولا على تنسيق نقل الصواريخ من سوريا، لبنان وإيران الى المنطقة.

كان الهدف هو تمكين حزب الله قصف إسرائيل بدون فعل هذا من داخل لبنان وبهذا تجنب إندلاع حرب كتلك بين إسرائيل ولبنان عام 2006، قال التقرير.

المرشد الاعلى الإيراني آية الله خامنئي وجاد مغنية (@khamenei_ar, Twitter)

المرشد الاعلى الإيراني آية الله خامنئي وجاد مغنية (@khamenei_ar, Twitter)

رفضت إسرائيل تأكيد ما إذا كانت هي من نفذ هذا الهجوم، ولكن حذر قائد إيراني يوم الثلاثاء من “عواصف مدمرة” وشيكة ردا على الغارة.

“قد أثبت إستشهاد هؤلاء الأبرار أن علينا عدم الإبتعاد عن نهج الجهاد، وبالتالي، فإن على الصهاينة انتظار رد صاعق وعواصف مدمرة ستجتاح ’إسرائيل’ حيث أنهم جربوا غضبنا في وقت سابق”، قال اللواء محمد علي جعفري، القائد العام لقوات حرس الثورة الإسلامية، بتصريح صدر يوم الثلاثاء.

وفقا لوكالة الأنباء الإيرانية تسنيم، قال الجعفري أيضا أن إيران سوف تزيد دعمها للمقاتلين المسلمين في الشرق الأوسط “حتى إنهيار كيان الإحتلال الصهيوني”.

عقدت الحكومة الإسرائيلية اجتماعا يوم الثلاثاء لتهيئة الردود الممكنة لأي تصعيد على الحدود. تم إغلاق بعض الطرق المجاورة للحدود اللبنانية، وتم اصدار تعليمات للمزارعين لعدم العمل في الأراضي. وتم تعزيز انتشار القوات الإسرائيلية في المنطقة، وفقا للتقرير التلفزيوني. وورد أنه تم رفع درجة التأهب في البلدات الشمالية، بالرغم من عدم اصدار تعليمات أو تحذيرات خاصة لسكان البلدات المجاورة للحدود اللبنانية والسورية.

وفقا لتقرير اللندن تايمز، تم تكليف الجنرال دادي، الذي قالت طهران أنه قتل في الغارة، ببناء أربع قواعد صاروخية جديدة لحزب الله بجوار الحدود السورية-الإسرائيلية.

ادعت قوات حرس الثورة الإسلامية أنه تم إرسال دادي لسوريا “لتوفير إستشارة عسكرية لسوريا والحكومة السورية في حربهم مع الإرهابيين التكفيريين والسلفيين، ولتوفير تحليلات ونصائح قيمة للتصدي للمؤامرة الصهيونية في الأراضي السورية”.

الجنرال الإيراني محمد على الله دادي (Photo credit: Facebook)

الجنرال الإيراني محمد على الله دادي (Photo credit: Facebook)

قال مسؤولو دفاع إسرائيليون يوم الثلاثاء أن البلاد بحالة تأهب عالية من هجمات من قبل حزب الله.

وقال المسؤولون أنه تم تعزيز نشر نظام القبة الحديدة للدفاع من الصواريخ على الحدود اللبنانية، وأنه تم تعزيز مراقبة النشاطات في المنطقة.

قال مسؤول من حزب الله يوم الإثنين، أن ردة الفعل سوف تكون قاسية، ولكن لن تكون حربا شاملة.

تكلم الرئيس السوري بشار الأسد مع نصر الله بمكالمة هاتفية، ليعزيه على مقتل المقاتلين من حزب الله، وفقا لتقرير بالصحيفة الكويتية الراي.

وقالت القناة الثانية ان نصر الله تلقى مكالمات هاتفية من رئيس مجلس الشورى الإيراني علي لارجاني، وأنه كل من الأسد ولارجاني حذرا قائد حزب الله بعدم الرد بأسلوب يؤدي إلى حرب شاملة جديدة.

وأرسل نائب الرئيس العراقي نوري المالكي، رئيس الوزراء السابق للبلاد، أيضا رسالة تعزية لنصر الله، قائلا: “الصهاينة سيدركون أن الدماء الطاهرة للشهداء ستولد المئات من أمثاله وستضاعف المقاومة أمام الظلم والفساد والطغيان حتى إعادة الحقوق التي اغتصبتها”، وفقا لموقع المنارة التابع لحزب الله.

قال رئيس الشاباك السابق النائب يعكوف بيري من حزب (يش عتيد) لإذاعة الجيش صباح يوم الثلاثاء، أن مقتل قادة حزب الله بغارة يوم الأحد هو ضربة خطيرة للتنظيم.

“لا شك أنه هنالك جانب عاطفي جدا لحزب الله بسبب ما يسمونه موت ’الأمير’”، قال بيري. “الإيرانيون الذين يديرون حزب الله، وحزب الله بنفسه، يقومون بأمور يتوجب للقيادة السياسية الإنتباه لها”، قال، دون أن يفسر.

“أنا على يقين أنه يتم فحص هذه الأمور”، قال بيري، الذي إستقال من منصبه كوزير العلوم في حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في شهر ديسمبر.

وقال القائد السابق لمخابرات الجيش ومن قد يكون وزير الدفاع لحزب العمل عاموس يادلين للإذاعة الإسرائيلية، أن حزب الله سيفضل الإنتقام من إسرائيل بعيدا عن الحدود اللبنانية، وأن رده لن يكون فوري بالضرورة.