رفض حولي 6,000 عامل فلسطيني الذهاب إلى العمل داخل إسرائيل يوم الأحد، إحتجاجا على الظروف المتدهورة على حاجز في مركز الضفة الغربية.

يأتي الإضراب في حاجز شاعار افرايم غربي طولكرم، أيام قليلة بعد صدور تقرير إسرائيلي حول الظروف في حاجز آخر جنوبي القدس يظهر مئات الفلسطينيين مجبرين على الإنتظار لساعات بينما يمرون في ممر ضيّق.

تسمح إسرائيل لحوالي 38,000 عامل فلسطيني بالدخول للعمل داخل إسرائيل يوميا عبر عدة حواجز. تم رفع عدد العمال بخمسة آلاف في شهر سبتمبر، لما هو أعلى عدد منذ قبل الإنتفاضة الثانية قبل حوالي 15عاما، ولكن يبدو أن محاولات تحسين البنية التحتية لتتلاءم مع الإرتفاع متأخرة.

تعمل إسرائيل على بناء معبر جديد للمشاة في حاجز شاعار افرايم للتعامل مع التدفق، ولكن يقول العمال الفلسطينيون الذين يستخدمون الحاجز للدخول إلى اسرائيل أن العمل يتقدم ببطء، ما يؤدي الى الإكتظاظ، وما يقولون أنه إهانات يومية، ورد في تقرير لصحيفة يديعوت أحرونوت يوم الإثنين.

“عندما أصل الحاجز – هذا مثل الدخول إلى جهنم بالنسبة لي”، قال صبري، من سكان طولكرم الذي يستخدم الحاجز منذ سنوات، للصحيفة. “يتم حشر الأشخاص مثل المواشي في ممر ضيّق. يبدأ البعض بالدفع وفي العديد من الأحيان هذا ينتهي بإصابة البعض، ويتم نقلهم بسيارات الإسعاف إلى مستشفى في طولكرم”.

في يوم الأحد، بخطوة مفاجئة، قرر مجموعة عمال بشكل عفوي عدم الذهاب إلى العمل حتى يتم تحسين الظروف. “تم نقل الأمر كلاميا خلال دقائق. لم أرى حتى شخصا واحدا يعترض. إلتففنا وعدنا إلى منازلنا”، قال أحد العمال، وفقا للصحيفة.

قال صبري أنه يوجد في حاجز شاعار افرايم 16 نقاط فحص بيومترية، ولكن أنه “عادة أربعة أو خمسة منهم يعملون، والباقي يبقى مغلق”.

واتهم أيضا السلطة الفلسطينية بعدم إدارة الحاجز من طرفها، وعدم إرسال مسؤولين لتوجيه حركة المشاة لمنع الدفع والفوضى.

في مقطع عن حاجز 300 بالقرب من بيت لحم تم نشره الأسبوع الماضي بالقناة الأولى، تكلم العمال عن مغادرة منازلهم في الساعة الثانية أو الثالثة صباحا، كي يتمكنوا من الدخول إلى اسرائيل للعمل في الساعة السابعة أو الثامنة.

“الحمد لالله، لا نبالي الإنتظار هنا لساعات”، قال أحد الأشخاص المنتظرين في ممر مفتوح مع مئات العمال الآخرين بسخرية.

قال رجل آخر، المتحدث إلى الكاميرا مباشرة: “ليرى الإسرائيليون كيف نعيش… نحن نبني دولتهم وهم يتلاعبون بحياتنا، هكذا الأمور تجري”.

قالت الإدارة المدنية ودائرة المعابر في وزارة الدفاع، ان بناء المعبر الجديد في حاجز شاعار افرايم يهدف لتحسين ظروف الدخول إلى إسرائيل.

“نحن نعلم بعدم الراحة المؤقتة الناتجة عن البناء، الذي حاليا في ذروته، وسوف ينتهي في الأشهر القريبة”، قال المكتبان بتصريح.