أطلق سراح نائبة وزير الداخلية فاينا كيرشنباوم من قبل الشرطة في وقت متأخر ليلة الأربعاء بعد إستجواب إستغرق سبع ساعات، ولكن ابنتها بقيت قيد الإعتقال إلى جانب عشرات من كبار المسؤولين المشتبهين في مجموعة من إتهامات الفساد.

بين المعتقلين، رئيس المجلس الإقليمي شومرون غيرشون مسيكا، وأمين صندوق المجلس الإقليمي بنيامين، إيفي بيليس. الإثنان متهمان بتلقي رشوة، وقبول فوائد غير محددة، وتم تمديد حبسهما الإحتياطي لستة أيام وأربعة أيام على التوالي.

ديفيد غودوفسكي، رئيس هيئة كيرشينباوم لحزب (يسرائيل بيتينو)، يشتبه في عدة تهم رشوة. تم تمديد الحبس الإحتياطي له لتسعة أيام.

مددت محكمة الصلح في ريشون لتسيون الحبس الإحتياطي لرانيت كيرشنباوم، ابنة فاينا كيرشنباوم، حتى يوم الأحد، لإشتباهها بقبول رشاوى إلى جانب والدتها.

وتقول الشرطة أن لديهم شهود دولة، وأدلة اتهام ضد بعض المشتبه بهم. وقال ضابط كبير في الشرطة أن الإعتقال الجماعي وفر الملايين على الدولة، إذ أن تحويل الأموال غير المشروعة كان قد استمر إن لم تتدخل الشرطة.

في وقت سابق من يوم الأربعاء، أمرت المحكمة وزير السياحة السابق ستاس ميسشنيكوف بالبقاء قيد اعتقال الشرطة على ذمة التحقيق لمدة ثمانية أيام، بعد ساعات من إعتقاله وسط حملة إعتقالات لنحو 30 من المشتبه بهم. رجال مباحث من قسم الجرائم الخطيرة ومكافحة الفساد لاهف 433، انقضوا على منازل ومكاتب المشتبه بهم في وقت مبكر صباح يوم الأربعاء.

ميسشنيكوف هو نائب سابق من (يسرائيل بيتينو) الذي عمل كوزيرا
من عام 2009 إلى عام 2013. يبحث المحققون في اشتباهات بأنه رتب ملايين الشواقل من المناقصات الحكومية لأحداث عامة كبيرة لافادة معارفه الشخصية.

كما يشتبه في أنه تلقى رشاوى مقابل تحويل الأموال إلى منظمات مختلفة، في حين كان وزيرا للسياحة.

كما تم اعتقال رئيس المجلس الإقليمي تمار، دوف ليتفينوف، وكذلك رئيس المجلس الإقليمي مغيلوت، مردخاي داهمان، ومدير المجلس ديفيد بلاو.

مددت الشرطة الحبس الإحتياي لداهمان، ليتفينوف وبلاو بثمانية أيام أخرى، حسب ما أفاد الموقع الإخباري واي نت. يشتبه في أن الثلاثة رشوا كيرشنباوم وغيرهم في عدة مناسبات مقابل زيادة التمويل لمجالسهم المحلية.

مشتبهين آخرين في اللائحة هم دورون سمحي، رئيس رابطة كرة اليد الإسرائيلية، الذي يشتبه به للرشوة والتآمر لإرتكاب جريمة، ورئيس رابطة إسرائيل لكرة السلة السابق، أفنير كوبل، الذي يشتبه في الرشوة والإحتيال، وتزوير وثائق تعاقد.

لقد أفرج عن الاثنين للإقامة الجبرية لمدة 10 أيام بعد استجوابهما من قبل الشرطة.

وقالت الشرطة أنها تتوقع يوم الخميس إجراء اعتقالات أخرى.

العديد من المشتبه بهم هم أعضاء في حزب (يسرائيل بيتينو) لوزير الخارجية أفيغدور ليبرمان، الذي رفض القضية قائلا أنها ‘مطاردة ساحرات’، التي تهدف إلى عرقلة حملة الحزب قبل إنتخابات مارس عام 2015.

وزير الأمن العام يتسحاك أهارونوفيتش، عضو بارز في الحزب، لم يبلغ بلجنة التحقيق من قبل الشرطة الإسرائيلية، والتي تشرف عليها وزارته.

بدأ التحقيق وسط شكوك بأن المسؤولين قد “تآمروا بطريقة محسوبة لتعزيز مصالحهم الشخصية والعامة، والحصول على المال للإستعمال الشخصي، في حين قاموا بإرتكاب جرائم مختلفة بطريقة التي عززت بشكل كبير إدارة مناطق حكمهم”، أفادت الشرطة في بيان أعلنت فيه عن التحقيق يوم الأربعاء.

يشتبه المحققون أن مبالغ كبيرة من المال قد نقلت بشكل غير ملائم إلى منظمات غير حكومية ومجموعات مختلفة أخرى. في المقابل، قامت المنظمات بتعيينات مزعومة محاباة لذلك، فضلا عن نقل بعض المال لمسؤولي الخدمة العامة في شكل رشاوى نقدية وفوائد.

“كشف التحقيق السري طريقة محسوبة حيث نقل المشتبه بهم وممثليهم بصورة غير قانونية، وذلك باستخدام سلطاتهم كموظفين عموميين، مبالغ كبيرة من الأموال العامة لمختلف الهيئات والسلطات، مقابل الحصول على أفضليات كبيرة لهم أو لشركائهم، بما في ذلك تعيينات، مدفوعات، وأكثر”، قال بيان الشرطة.

نفت كيرشنباوم المزاعم في مقابلة مع القناة الثانية صباح يوم الأربعاء.

قائلة: “ليس لدي أي فكرة عما يحدث، وأريد أن ابحث في ذلك. قيل لي أني سأتخذ للتحقيق وسيتم استجوابي اليوم. لم يخبروني بأي شيئ. ليس لدي فكرة لماذا يتم استجوابي غير ما أسمعه في وسائل الإعلام. أنا متأكدة من نزاهتي”.

في بيان، قال (يسرائيل بيتينو)، ان الإعتقالات هي جزء من “مطاردة ساحرات” سياسية ما قبل الإنتخابات.

“كما هو الحال في كل إنتخابات منذ تأسيس (يسرائيل بيتينو) في عام 1999، قامت الشرطة بإعتقالات حظيت بتغطية إعلامية مكثفة وتحقيقات ضد أعضاء الحزب” ذكر البيان. ان تم الإعلان عن التحقيق قبل الإعلان عن الإنتخابات المبكرة أو بعدهم، يمكن للمرء أن يعتقد أن هناك بعض الصحة في ذلك، ولكن الحقيقة أنه تم القيام بذلك، مرة ​​أخرى، خلال الإنتخابات يكشف أكثر من أي شيء آخر على نية الذين يقفون وراء هذه القضية، والذين يهدفون إلى إيذاء (يسرائيل بيتينو).

“نحن واثقون من براءة الأشخاص، وتماما كما هو الحال في حوادث سابقة، بمجرد صمت الضجة الإعلامية، سيتم الإثبات أنه لم يكن هناك اي شئ وراء هذه المنشورات غير النية، التي مصيرها الفشل، لتدمير يسرائيل بيتينو”.

رفض قائد شرطة يوحنان دانينو إتهامات (يسرائيل بيتينو)، نافيا أن للتحقيق دوافع سياسية.

قائلا: “التحقيقات مستمرة منذ أكثر من عام، والإنتقال إلى تحقيق مفتوح هو نتيجة لتقييم وضع الأدلة ولأسباب مهنية فقط. تم ذلك بالتشاور مع المدعي العام ومحامي الدولة، وبعد البحث في جميع العوامل، بما في ذلك فترة الإنتخابات الحساسة”.