يتواجد في سجون السلطة الفلسطينية حوالي 40 فلسطينيًا من المتورطين في القتال في سوريا ضد قوات بشار الأسد. تم اعتقالهم مباشرة بعد عودتهم إلى الأراضي الفلسطينية. هذا ما ذكرته مصادر فلسطينية لتايمز أوف إسرائيل.

تبين من التحقيق معهم أن الأربعين انضموا لعدد من المنظمات الإسلامية المتطرفة والتي تعمل في إطار الحرب الأهلية الدائرة في الدولة. وشمل ذلك الانضمام إلى “جبهة النصرة” و-“الدولة الإسلامية في العراق والشام”، المقربة من القاعدة. وأضافت المصادر أن أجهزة الأمن الفلسطينية اعتقلت في الآونة الأخيرة حوالي 30 شخصًا يشتبه بأنهم كانوا نشطاء في الشبكة السلفية الجهادية في الضفة الغربية.

وقامت أجهزة الأمن الإسرائيلية قبل أسبوعين باستهداف خلية لنشطاء في السلفية الجهادية في منطقة الخليل. وعمل ثلاثون من المحتجزين في سجون السلطة الفلسطينية بدوافع أيديولوجية مشابهة، والتي تتوافق مع تعاليم القاعدة. أحد مؤسسي القاعدة، وهو عبد الله عزام، هو من سكان قرية بالقرب من جنين.

وحذر جهاز الشاباك الإسرائيلي من أن الحرب الأهلية في سوريا تشكل عامل جذب للجهاديين في جميع أنحاء الشرق الأوسط، وعمقت هذه الحرب جذور تنظيم القاعدة والمنظمات المماثلة لها في المنطقة. ويقول الشاباك أن هذه الجماعات تسعى بشكل متزايد للتواصل مع فلسطينيين في الضفة الغربية والقدس الشرقية لضرب إسرائيل وأهداف أجنبية.

في يناير الماضي اتهم شخصين من سكان القدس الشرقية في المحكمة المركزية في المدينة بتهمة التخطيط بالتعاون مع القاعدة لتنفيذ هجمات إرهابية عديدة بما في ذلك تفجيرات انتحارية في السفارة الأمريكية في تل أبيب وقاعة المؤتمرات الدولية في القدس، بالإضافة إلى اختطاف جندي في الجيش الإسرائيلي.

وأشارت المصادر الفلسطينية أن السلطة الفلسطينية عازمة على اتخاذ إجراءات ضد هذه الظاهرة التي قد تمتد إلى هذه المنطقة وتتسبب في ارتفاع نسبة الهجمات والعنف. وأشارت المصادر في المقابل أن السلطة الفلسطينية مستمرة في إحباط هجمات حماس والجهاد الإسلامي وأنها حققت انجازات مهمة في الآونة الأخيرة.

مع ذلك، تجدر الإشارة إلى وجود انخفاض في نشاط أجهزة الأمن الفلسطينية داخل مخيمات اللاجئين الفلسطينيين حيث يزداد تطرف المزيد من سكان هذه المخيمات، التي تعاني من الاكتظاظ والفقر، وتزداد المعارضة لحكم فتح هناك.

وأظهر تقرير أعده مركز ’مئير عاميت للاستخبارات والمعلومات’ في هرتسليا في شهر ديسمبر أن عددًا متزايدًا من الفلسطينيين من قطاع غزة كانوا في طريقهم إلى سوريا للقتال إلى جانب الجماعات المتمردة. وقال التقرير أن سبعة أشخاص من سكان غزة، من بينهم أعضاء سابقين في حركة حماس الحاكمة، قتلوا خلال القتال، بما في ذلك ثلاثة أشخاص قتلوا نتيجة لهجمات انتحارية.

وقال التقرير أنه بالإضافة إلى ذلك سافر ما بين 10-15 شخصًا من عرب إسرائيل إلى سوريا للمشاركة في القتال هناك.

ويدخل معظم المقاتلون من العرب الفلسطينيين وعرب إسرائيل سوريا عن طريق تركيا، وفقًا للتقرير، ويقوم بعضهم برحلة حج إلى السعودية.

على الرغم من الأعداد المنخفضة نسبيًا يشير التقرير إلى مخاوف من إمكانية تطرف الفلسطينيين في ساحة المعركة، والقيام بعد ذلك بشن هجمات ضد حكوماتهم- سواء في غزة أو في إسرائيل- عند عودتهم إلى أوطانهم. يبدو أن هذه المخاوف تمتد الآن لتشمل الضفة الغربية

شارك الحانان ميلر في اعداد هذا التقرير