اظهر استطلاع رأي شامل أجري في انحاء العالم العربي أن عدد متنامي من العرب يصبحون اقل تدينا، بحسب قناة BBC يوم الاثنين.

وأحد النتائج المركزية حول التوجهات لعدة مسائل كان ارتفاع بنسبة 5% مقارنة بإستطلاع سابق أجري عام 2013 بعدد الاشخاص في العام العربي الذين يعتبرون انفسهم “غير متدينين”. ومن بين 13% من سكان دول الجامعة العربية الذين غير متدينين، اكبر مجموعة كانت الشباب دون سن الثلاثين، الذين 18% منهم قالوا انهم غير متدينين.

“من المهم جدا أن نتمكن من دخول الحقل وتسجيل المشاعر العامة”، قالت البروفسور اماني جمال، احدى مدراء شبكة البارومتر العربي في جامعة برينستون، التي اجرت الاستطلاع لقناة BBC.

بروفسور أماني جمال المؤسسة المشاركة لدى مشروع الباروميتر العربي في جامعة برينستون (Courtesy)

وتم اجراء مقابلات مع اكثر من 25,000 شخص ضمن الاستطلاع على يد “شبكة البارومتر العربي“، وهي مجموعة بحثية تتابع المشاعر العامة في العالم العربي. وأجري الاستطلاع لصالح BBC العربية، في 10 دول عربية والأراضي الفلسطينية بين أواخر عام 2018 وربيع 2019.

وشمل البحث الدول العربية الكبرى، ولكنه استثنى السعودية، التي كانت عدد سكانها عام 2017 33 مليون، ما يجعلها سادس اكبر دولة عربية بعد مصر (97 مليون)، الجزائر (41 مليون)، السودان (40 مليون)، العراق (38 مليون) والمغرب (35 مليون).

ووجد الإستطلاع أيضا أن معظم العرب يدعمون حق المرأة بقيادة بلدان، باستثناء الجزائر، حيث اقل من 50% دعموا فكرى تولي امرأة رئاسة الوزراء.

وفي الوقت ذاته، قال معظم المشاركين، بما يشمل اكثر من نصف النساء، أنه يجب ان تكون للرجل الكلمة الأخيرة بخصوص الشؤون المنزلية. وكانت المغرب استثنائية بهذا الشأن – حيث قال أقل من نصف المشاركين انهم يدعمون فكرة كون الرجل صاحب الكلمة الأخيرة في القرارات العائلية.

ويبقى ما يسمى “بالقتل على خلفية شرف العائلة” مقبولا اكثر من المثلية الجنسية، التي تلاقي مستويات دعم منخفضة جدا.

ومع علم سكان المنطقة بأمر التوترات السياسية في تونس، التي تعتبر الدولة العربية التي فيها اقوى ديمقراطية، قالت جمال أن العرب يخشون من الانتقال الى الديمقراطية الليبرالية.

“رغم أن التزام الناس بالحريات ما زال قويا، فإنني أعتقد أن الناس يسألون أنفسهم: هل وجود نظام أكثر ديمقراطية مسألة جيدة بالضرورة لحياتهم؟” قالت جمال في مقابلة نشرت في موقع منظمتاها حول الاستطلاع. “الناس في المنطقة حذرون نحو الآثار المحتملة للتحرر السياسي”.

وقاس الإستطلاع أيضا الآراء حول ثلاثة قادة عامليين – الرئيس الامريكي دونالد ترامب، الرئيس التركي رجب طيب اردوغان، والرئيس الروسي فلاديمير بوتين. وكان في المرتبة الثالثة مع مستوى موافقة 12%، بعد اردوغان (51%) وبوتين (28%). وكانت سياسات ترامب حول الشرق الاوسط اقل شعبية من سياسات اردوغان وبوتين.

ولا زال العرب يخشون اسرائيل، واعتبر المشاركون الدولة اليهودية اكبر تهديدا على الاستقرار والأمن القومي، تليها الولايات المتحدة وبعدها إيران.

ومع اعتبار الدول العربية إحدى اقل الدول سعادة في العالم، اظهر الإستطلاع أن 20%، أو خُمس الاشخاص، في الدول المشاركة يفكرون بمغادرة المنطقة، عادة لأسباب اقتصادية.