اعلنت وزارة الخارجية العراقية الخميس انها بدأت سلسلة اتصالات مع المجتمع الدولي من اجل استصدار قرار من مجلس الامن يدين “الانتهاك التركي للسيادة العراقية” بعدما نشرت انقرة مئات الجنود والدبابات في محافظة الموصل شمال العراق.

وقال المتحدث باسم الخارجية احمد جمال ان “الوزارة باشرت الاتصال بالدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الامن وعدد من الدول الصديقة لتدارس اتخاذ موقف دولي تجاه الانتهاك التركي للسيادة العراقية وحشد الدعم الدولي لإستصدار قرار من مجلس الأمن يدين هذا الانتهاك”.

واضاف جمال في تصريح نشر على الموقع الالكتروني للوزارة ان الخارجية “تقدمت بطلب الى الجامعة العربية من أجل عقد اجتماع طارئ لوزراء الخارجية العرب لبحث تداعيات هذا الانتهاك واتخاذ موقف عربي تجاهه”.

ونددت روسيا الثلاثاء في مجلس الامن الدولي بنشر تركيا قوات في العراق. لكن مجلس الامن الدولي لم يتخذ اي موقف حول هذا الخلاف بين بغداد وانقرة.

وامهلت السلطات العراقية القوات التركية مهلة 48 ساعة للانسحاب من الاراضي العراقية، لكن انقرة لم تنسحب رغم انتهاء المهلة امس.

من جهة اخرى، هددت مجموعة شيعية مسلحة تطلق على نفسها اسم “فرق الموت” بضرب المصالح التركية في العراق اذا لم تسحب انقرة قواتها من الاراضي العراقية، كما ورد في تسجيل تم بثه امس على مواقع التواصل الاجتماعي.

وفرق الموت هي المجموعة نفسها التي قامت بخطف عمال اتراك في بغداد مطلع ايلول/سبتمبر الماضي وافرجت عنهم لاحقا.

وقالت المجموعة في بيان تلاه شخص ملثم باللغة التركية ويقف خلفه ستة اشخاص ملثمون ويحملون اسلحة ان “التوغل التركي في شمال العراق ما هو الا احتلال للارضي العراقية وعلى الطائش اوردغان سحب جنوده”.

واضاف البيان “انه (اردوغان) يعلم قبل غيره بان ردنا سيكون قاسيا على قواته المحتلة للارضي العراقية، وليسأل اسياده الاميركان عن وقع ضرباتنا وبطش رجالنا بالمحتلين”.

وكانت تركيا دعت في بيان لوزارة الخارجية الاربعاء رعاياها الموجودين في العراق الى مغادرته باستثناء بعض المحافظات في اقليم كردستان، مشيرة الى مخاطر امنية.

وقالت الوزارة في البيان ان “تحذيرنا للمسافرين يمتد ليشمل كافة المحافظات (العراقية) باستثناء دهوك واربيل والسليمانية” الواقعة في اقليم كردستان شمال العراق.

وتشهد العلاقات بين بغداد وانقرة توترا شديدا منذ ان نشرت تركيا مئات الجنود والدبابات في بعشيقة في محافظة الموصل شمال العراق ما اعتبرته بغداد انتهاكا للسيادة في حين تؤكد تركيا ان الهدف هو تدريب عراقيين على قتال تنظيم الدولة الاسلامية.