أ ف ب – بدأت القوات العراقية الخميس مرحلة أولى من عملية عسكرية مع الميليشيات الحليفة لإستعادة محافظة نينوى التي استولى عليها تنظيم “داعش” الإرهابي خلال هجوم كاسح قبل نحو عامين، سمحت لها بالسيطرة على عدة قرى.

وقال رئيس الوزراء حيدر العبادي في بيان، أن عمليات “نينوى حققت أول نجاح بتحرير عدة قرى بهجوم مباغت لمقاتلينا”.

واعتبر أن “تحرير محافظة نينوى العزيزة سيكون (…) تتويجا لإنتصارات الجيش والشرطة والحشد الشعبي والبشمركة وأبناء العشائر”.

وقالت قيادة العمليات المشتركة في بيان، أن “قواتكم المسلحة بادرت ضمن قاطع عمليات تحرير نينوي والقطعات الملحقة بها وقوات الحشد الشعبي ومن ثلاثة محاور في تنفيذ الصفحة الأولى من عمليات الفتح”.

وأكد البيان، أن “ابناءكم يخوضون في هذه الساعات عمليات عسكرية (…) وبشائر النصر بدأت حيث تم تحرير قرى النصر وكرمندى وكذيلة وخربردان ورفع العلم العراقي فوقها”.

ولم يشر البيان الى مدة هذه المرحلة الأولى بينما ما زال الجيش العراقي بعيدا عن مركز المحافظة، لكنه أكد أن القوات العراقية “ماضية بإتجاه الأهداف المخطط لها”.

وأفاد بيان القوات العراقية “انها نينوى التي طال انتظار اَهلها. إنها معركة التحرير وتطهير الأرض العراقيه المقدسة من دنس شذاذ الافاق ومن يقف خلفهم”.

وفجرت قوات الجيش آليتين مفخختين ومازالت تتقدم، بحسب البيان.

والعمليات المشتركة قيادة عسكرية تنسق المعارك ضد تنظيم “داعش” الذي استولى على مساحات شاسعة خلال الهجوم الكاسح في عام 2014. وتضم قيادتها ممثلين عن قوات التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة ويقدم اسنادا جويا للقطاعات العسكرية وتدريب واستشارات للقوات العراقية.

وحققت القوات العراقية انتصارات كبيرة ضد التنظيم المتشدد مؤخرا كان اخرها استعادة السيطرة على الرمادي، كبرى مدن محافظة الانبار.

لكن استعادة الموصل التي تعتبر المعقل الرئيسي للتنظيم وتربطه بمدينة الرقة في سوريا، سيكون انتصارا مهما.

’دور اسناد’

ويحذر خبراء من أن أي معركة لإستعادة الموصل ستكون صعبة، بسبب الأعداد الكبيرة للجهاديين والمدنيين، إضافة الى أن التنظيم أقام خطوطا دفاعية هناك.

وقالالجنرال شون ماكفرلاند قائد قوات التحالف ضد تنظيم “داعش”، أن الجنرالات العراقيين لا يعتقدون انهم قادرون على استعادة الموصل قبل نهاية عام 2016 أو مطلع 2017.

وبينما تمكنت القوات العراقية من السيطرة على الرمادي وتكريت، من المتوقع أن تعمل هذه القوات بشكل بطئ من أجل قطع الإمدادات الى مدينة الموصل قبل بدء الهجوم.

ونشرت السلطات العراقية آلاف الجنود في شباط/فبراير في قاعدة مخمور التي تبعد مسافة 70 كلم جنوب شرق الموصل، تحضيرا للعمليات العسكرية.

وتشارك قوات البشمركة التابعة لإقليم كردستان بالحملة ضد الجهاديين في شمال العراق.

وقال اراز حسو ميرخان نائب مسؤول محور مخمور كوير في البشمركة لوكالة فرانس برس، أن “القوات العراقية المرابطة في مخمور بدأت بالتقدم نحو القيارة الواقعة جنوب مدينة الموصل”.

ويقع محور مخمور كوير جنوب شرق الموصل.

وأوضح ميرخان أن “التقدم يجري بشكل جيد واستطاعوا تحرير حوالى أربع أو خمس قرى من ارهابيي داعش”.

وردا على سؤال عن دور البشمركة، قال ميرخان أن “قوات البشمركة تقوم حتى الآن بدور الإسناد للقوات العراقية”. موضحا أن “الجيش العراقي يحاول الوصول الى جسر القيارة كمرحلة أولى نحو التقدم لتحرير مدينة الموصل”.

وانهارت القوات العراقية في 2014 امام هجوم التنظيم الذي تمكن بعدها من السيطرة بشكل كامل على المدينة التي تعد ثالث اكبر مدن البلاد.

وأعلن التنظيم تأسيس “دولة الخلافة” في المناطق التي باتت تحت سيطرته في العراق وسوريا المجاورة. وفرض التنظيم المتشدد احكام الشريعة الاسلامية بحسب تفسيره، وارتكب فظائع على نطاق واسع في المناطق الخاضعة لسيطرته.

وشن التنظيم موجة من الهجمات ضد الغرب بما في ذلك تفجيرات هذا الأسبوع في بروكسل التي أسفرت عن مقتل 31 شخصا.

وتشن قوات التحالف التي تقودها الولايات المتحدة بمشاركة دول غربية وعربية ضربات جوية منذ اب/اغسطس في العراق وقتل فيها الآلاف من الإرهابيين.