ارتفعت حصيلة الاعتداءين المسلحين على مسجدين في منطقة كرايست تشيرش إلى 49 قتيلا على الأقل وفق أخر أرقام أعلنتها الشرطة في نيوزيلندا مشيرة إلى توجيه تهمة القتل إلى رجل.

وكان المسجدان مكتظين بالمصلين الذين تجمعوا لأداء صلاة الجمعة، وفي الوقت الذي فتح فيه منفذ الهجوم النار وصل أعضاء من فريق الكريكت البنغلاديشي.

وقال المفوّض مايك بوش إنّ القتلى سقطوا “على حدّ علمنا في موقعين، في مسجد بشارع دينز وفي مسجد آخر بشارع لينوود”. ولم يتأكّد المحقّقون من عدد مُطلقي النار.

وأعلنت الشرطة في بادئ الأمر أنّها اعتقلت شخصاً واحداً، لكنّها قالت لاحقاً إنّها اعتقلت أربعة أشخاص وعثرت على عبوات ناسفة.

وقال بوش في وقت لاحق “وُجهت تهمة القتل إلى رجل في أواخر العشرينات من عمره ومن المفترض أن يمثل أمام محكمة كرايست تشيرش غداً صباحاً”.

وأشار بوش إلى أنّ الجيش فكّك عبوات ناسفة عثر عليها في مركبات المشتبه فيهم. وأضاف أنّ الشرطة تطلب في يوم الصلاة هذا، من جميع المسلمين تجنّب التوجّه إلى المساجد “في كلّ أنحاء نيوزيلندا”.

وطوّقت قوّات الأمن مساحة كبيرة من المدينة. وقالت الشرطة في بيان إنّها “تستجيب بكامل قدرتها” مع ما يحدث، “لكنّ المخاطر ما زالت مرتفعة للغاية”.

وأثناء إطلاق النار، كان مسجد النور في شارع دينز يعجّ بالمصلّين، بمن فيهم أعضاء فريق بنغلاديش الوطني للكريكيت الذين لم يصابوا بأذى.

وقال أحد الشهود لموقع “ستاف.كو.إن زي” الإخباري إنّه كان يصلّي في المسجد عندما سمع إطلاق نار. وأثناء فراره، رأى زوجته ميتة أمام المسجد.

وقال المفوّض بوش “الشرطة تدعو الجميع في وسط كرايست تشيرش إلى عدم النزول إلى الشارع، والإبلاغ عن أيّ تصرّف مشبوه”.

وخصّصت البلديّة خطاً هاتفيّاً لذوي الطلاب القلقين على مصير أبنائهم الذين كانوا يُشاركون في مكان غير بعيد بمسيرة ضدّ تغيّر المناخ.

وقالت رئيسة الوزراء النيوزيلندية جاسيندا أرديرن الجمعة إنّ بلدها يعيش أحد “أحلك أيّامه” بعد إطلاق النار “غير المسبوق” على مسجدين في كرايست تشيرش.

رئيسة الوزراء النيوزيلندية جاسيندا أرديرن في كلمة أمام البرلمان في ولينغتون، نيوزيلندا، 22 مايو، 2018. (AP Photo/Nick Perry)

وأضافت في خطاب وجّهته إلى الأمّة “من الواضح أنّ ما حدث هو عمل عنيف غير اعتيادي وغير مسبوق”.

وأعلنت أرديرن رفع مستوى الإنذار الأمني في البلاد إلى “عالٍ” ردا على الهجومين اللذين استهدفا مسجدين في كرايست تشيرش.

وقالت أرديرن “رفعنا مستوى الإنذار من متدنٍّ إلى عالٍ (…) وعززنا رد وكالاتنا على الحدود وفي المطارات”، مؤكدة “لدينا مستوى رد مشدد على جميع المستويات”.