عثر علماء آثار على مقبرة كنعانية ضخمة بالقرب من مدينة بيت لحم، ما يدل لأول مرة على أن المدينة ازدهرت قبل 4,200 عاما، بفضل موقعها الإستراتيجي بين جارتيها القديمتين، القدس والخليل.

المقبرة، التي أُطلق عليها اسم “خالة الجمعة”، تضم أكثر من 100 قبر، وفقا لما ذكرت صحيفة “هآرتس” الإثنين، ويعود تاريخها إلى حوالي ما بين 2200 قبل الميلاد و650 قبل الميلاد.

القبور، التي اكتشفها علماء آثار إيطاليون وفلسطينيون، كانت معدة لأجيال من نفس العائلة، في عرف يُوصف بالكتاب المقدس بالرقود مع الآباء (“ها أنت ترقد مع ابائك” التثنية 16:31)، وتم نحت هذه المقابر بصخور كلسية ناعمة.

على الرغم من أن الكثير من القبور تعرضت للنهب في الماضي أو تضررت جراء البناء الحديث، تمكن علماء الآثار من استخراج أوعية وأباريق ومصابيح وأسلحة وجعلان من العصر البرونزي، وهو ما يظهر، بحسب لورنزو نيجرو، رئيس الحفريات والأستاذ في جامعة سابينزا في روما، صلة مباشرة بين الطبقة الحاكمة في جنوب فلسطين والبلاط الفرعوني في الأعوام 1750-1650 قبل الميلاد في أواريس بدلتا النيل.

خلال العصر الحديدي، تغيرت طقوس الدفن وتماشت أكثر مع تلك الموجودة عادة في القدس، بحسب التقرير. بدلا من تجميع الجثث، واحدة وراء الأخرى، تم وضع كل جثة لوحدها على رف في غرفة تم تقطيعها خصيصا، أو في فتحات محفورة في جدران الغرفة.

وخضعت بيت لحم لحكم ملوك يهوذا العبرانيين في القرن الثامن قبل الميلاد، وظلت كذلك حتى القرن السابع قبل الميلاد. وتم التخلي عن موقع الدفن مع غزو الآشوريين ليهوذا وقيامهم بنقل المجتمعات في المنقطة.