تم العثور على معصرة نبيذ أثرية يعود تاريخها على الأرجح إلى الفترة الرومانية ضمن أراضي قاعدة عسكرية مهجورة في القدس، بحسب ما أعلنته سلطة الآثار الإسرائيلية.

وقامت سلطة الآثار بأعمال حفر في ما كان في السابق قاعدة شنلر قبل البدء بأعمال بناء لمبان سكنية في الموقع لقطاع الحاريديم في العاصمة.

وتم العثور على اكتشافات مختلفة خلال أعمال الحفر، من ضمنها مخمرة كبيرة من الفترة الرومانية أو البيزنطية، يعود تاريخها إلى حوالي 1,600 عام. وعثر علماء الآثار أيضا على سطح فسيفساء أبيض يحيط بحفرة كانت جزءا من معصرة النبيذ التي كانت تُسعمل لإستخراج العصير من العنب.

وتم إستخدام 8 غرف حول المعصرة لتخزين العنب وربما لمزج النبيذ، بحسب سلطة الآثار الإسرائيلية. وقال العلماء إن المعصرة كانت جزءا من عزبة كبيرة كان سكانها يبيعون النبيذ.

وقال عالم الآثار أليكس ويغمان، مدير أعمال الحفر نيابة عن سلطة الآثار الإسرائيلية، “مرة أخرى تظهر القدس أنه حيثما قمت بقلب حجر، ستجد قطع أثرية قديمة ذات صلة بالماضي العظيم للمدينة”، وأضاف، “اكتشافات علماء الآثار التي تم العثور عليها هنا ترسم صورة حية وحيوية ودينامية للقدس كما كانت في العصور القديمة وصولا إلى العصر الحديث”.

وتم العثور أيضا على بقايا حمام، بما في ذلك أنابيب تراكوتا استُخدمت لتسخين الحمام وطوب طيني يظهر عليه ختم الفيلق العاشر الروماني، أحد الفيالق الأربعة التي شاركت في الحصار على مدينة القدس وتدميرها في 70 ميلادي.

قرب موقع شنلر من مركز المؤتمرات الدولي، حيث تم العثور هناك على مركز كبير لصناعة الفخار والطوب في السابق، قاد العلماء إلى الإعتقاد بأن شنلر كان تابعا للموقع الرئيسي.

قبل ستة أشهر تم العثور خلال القيام أعمال حفر على بقايا بلدة يهودية في شنلر يعود تاريخها إلى أواخر فترة الهيكل الثاني، في فترة السيد المسيح.

خلال تاريخه الأكثر حداثة، ضم الموقع دار الأيتام شنلر من عام 1860 وحتى الحرب العالمية الثانية. خلال فترة الإنتداب البريطاني تم طرد سكانه الألمان وتم تحويله إلى قاعدة عسكرية. في عام 1948 استولت منظمة “الهاغاناه” – المنظمة التي سبقت تأسيس الجيش الإسرائيلي- على الموقع قبل أن يتحول في وقت لاحق إلى قاعدة عسكرية للجيش الإسرائيلي التي ظلت ناشطة حتى إغلاقها في عام 2008.