عُثر على مركبة المدبر السابق لمقر إقامة رئيس الوزراء الرسمي بنيامين نتنياهو، الذي أصبح منذ ذلك الحين من أبرز منتقدي رئيس الوزراء وزوجته، محروقة صباح يوم الإثنين في ما تشتبه الشرطة بأنها عملية حرق متعمد.

ويأتي الهجوم المشتبه على ميني نفتالي بعد أيام من توجيه لائحتي اتهام ضد سارة نتنياهو ومسؤول في مكتب رئيس الوزراء بتهمة إساء استخدام المال العام لشراء وجبات طعام شخصية، في قضية أدلى فيها نفتالي بشهادته.

وقالت الشرطة إنها قامت بفتح تحقيق في الحادثة، بعد أن عُثر على المركبة محروقة خارج منزل نفتالي في مدينة العفولة فجر يوم الإثنين، بحسب تقارير في وسائل الإعلام العبرية.

ولم تسفر الحادثة عن وقوع إصابات، لكن أضرارا جسيمة لحقت بالمركبة.

وتشتبه الشرطة بأن إشعال النيران في السيارة قد يكون متعمدا.

وأصبح نفتالي، الذي عمل كمدبر منزل في مقر إقامة رئيس الوزراء قبل إن يفوز في دعوى رفعها ضد سارة نتنياهو متهما إياها بسوء المعاملة، أحد أبرز قادة الحركة الاحتجاجية ضد رئيس الوزراء نتنياهو، متهما اياه هو وزوجته بالفساد.

ردا على الهجوم المزعوم، كتب الناشط السياسي إلداد يانيف، الذي قاد سلسلة من المظاهرات الأسبوعية المناهضة للفساد مع نفتالي، على تويتر “سينتهي ذلك بجريمة قتل”.

مظاهرون يشاركون في التظاهرة الأسبوعية ضد الفساد في تل أبيب، 13 يناير، 2018. (Tomer Neuberg/Flash90)

وعمل نفتالي كمدبر منزل في مقر إقامة رئيس الوزراء من عام 2011 وحتى عام 2012 وزعم أنه تعرض لسوء معاملة لفظية وجسدية من زوجة رئيس الوزراء خلال فترة عملة. في عام 2016 حصل على تعويضات بقيمة 170,000 شيقل (حوالي 43,735 دولار) من الدولة بعد قبول محكمة عمل بادعاءاته.

وتراوحت الإتهامات التي وجهها نفتالي، وكذلك عامل صيانة آخر يُدعى غاي إلياهو، من مزاعم بالإساءة اللفظية وما وصفه بمطالب غير منطقية من قبل سارة نتنياهو حول إدارة المنزل وصولا إلى مزاعم بأن زوجة رئيس الوزراء أجبرته على إرجاع زجاجات نبيذ إلى السوبرماركت وحصلت على الأموال التي تُدفع مقابل إعادتها.

وأدلى نفتالي أيضا بشهادته  لدى الشرطة في تحقيق بشأن إنفاق غير نظامي على وجبات طعام في منزل رئيس الوزراء، والذي تم في إطاره توجيه لائحة اتهام ضد سارة نتنياهو وعيزرا سايدوف، نائب المدير العام السابق لمكتب رئيس الوزراء، يوم الخميس.

سارة نتنياهو، زوجة رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو، 22 يناير، 2018. (Yonatan Sindel/Flash90)

الاثنان مُتهمان بتهمة انفاق حوالي 359,000 شيقل (100,000 دولار) على وجبات طعام فاخرة عن طريق الاحتيال من المال العام، وانتهاك القواعد التي تحظر طلب طعام جاهز عند وجود طاه يعمل في مقر إقامة رئيس الوزراء.

وفقا للائحة الاتهام، زعمت نتنياهو زورا أنه لا يوجد طاه في المنزل في القدس في ذلك الوقت حتى تتمكن من شراء وجبات طعام من المطاعم.

التهم الموجهة ضد سايدوف أكثر خطورة، حيث أنه متهم أيضا باستئجار خدمات طهاة وندل لتقديم وجبات طعام خاصة في منزل نتنياهو. وقام الموظف في مكتب رئيس الوزراء أيضا بتزوير فواتير لهذه النشاطات كي يتم المصادقة عليها.

منذ توجيه لائحة الاتهام، ظهرت تقارير جديدة وبشكل يومي عن انفاق نتنياهو الباذخ، بما في ذلك جلب ملابس متسخة معها إلى رحلاتها الرسمية خارج البلاد من أجل تنظيفها تنظيفا جافا ومحاولتها الحصول على استرداد المبلغ الذي تدفعه مقابل اشتراكها في قناة تعرض برنامج تلفزيون الواقع “الأخ الأكبر”.

ونفى الزوجان نتنياهو ارتكابهما أي مخالفة وهاجما ما وصفاه بحملة إعلامية لتشويه سمعتهما.

منذ رفعه للدعوى ضد سارة نتنياهو، تعرض نفتالي بشكل منتظم لهجمات من قبل عائلة نتنياهو وداعميها، الذين اتهموه بأنه موظف سابق ساخط وناشط سياسي يعمل على إسقاط رئيس الوزراء.