تم العثور على مخطوطة بريدية يعود تاريخها إلى فترة الهيكل الأول – قبل حوالي 2,700 عام – تحمل أقدم ذكر لمدينة القدس باللغة العبرية.

النص الهش، الذي يُعتقد بأنه سُرق من كهف في صحراء يهودا، تم شراؤها على ما يبدو قبل بضع سنوات. تأريخ بالكربون المشع أجري للمخطوطة أظهر أنها من القرن السابع قبل الميلاد، ما يجعل منها واحدة من بين ثلاث مخطوطات بردية باللغة العبرية من هذه الفترة، وتسبق مخطوطات البحر الميت بعدة قرون.

المخطوطة التي تم الكشف عنها رسميا من قبل سلطة الآثار الإسرائيلية الأربعاء، طولها 11 سنتمتر وعرضها 2.5 سنتمتر. السطرين الذين تم كتابتها باللون الأسود وبلغة عبرية قديمة تبدو بأنها ملاحظة لتسجيل تسليم وعائي نبيذ “إلى القدس””، عاصمة مملكة يهودا.

حقيقة أن الملاحظ كُتبت على ورق بردي، وليس على شقفة صلصال أرخص ثمنا، تدل على أن شحنة وعائي النبيذ قد تكون قد أُرسلت إلى شخص صاحب مكانة عالية.

وسيتم الإعلان عن تفاصيل إضافية حول مخطوطة البردية وأهميتها في مؤتمر صحفي سيُعقد في القدس من قبل شموئيل أحيطوف، الباحث في الدراسات الكتابية الحائز على جائزة إسرائيل.

ودرس أحيطوف المخطوطة البردية بعد حصول شخص طلب عدم الشكف عن هويته عليه. الحفاظ على المخطوطة على مدى آلاف السنين يدل على أنها تم تخزينها واكتشافها في مكان بارد وجاف، على الأرجح في كهف بالقرب من البحر الميت.

في حين أن هناك عدد من النصوص العبرية القديمة المحفورة على الحجر والمكتوبة على قطع فخار من هذه الفترة، فإن المخطوطتين البرديتين الأخرتين الوحيدتين بالللغة العبرية  التي يُعرف عنهما من فترة ما قبل سقوط مملكة يهودا في عام 586 قبل الميلاد هي “بردية مارتسيا”، التي يُعتقد بأنها من منطقة شرق الأردن في فترة ما بين منتصف وأواخر القرن السابع قبل الميلاد، ومخطوطة بردية كُتب عليها أكثر من مرة تم العثور عليها في قمران.

وتعمل سلطة الآثار الإسرائيلية على منع لصوص الآثار من نهب آثار البلاد، مع التشديد على الكهوف الجيرية المنتشرة في المنحدرات المؤدية إلى البحر الميت. تلك الكهوف النائية تم الكشف فيها مجموعتين من أهم النصوص العبرية القديمة: مخطوطات البحر الميت ورسائل بار كوخبا.

في حملات في السنوات الأخيرة تم ضبط باحثي كنوز وتجار قطع أثرية في كهوف صحراء يهودا وفنادق في القدس خلال محاولتهم سرقة هذه الآثار والتجارة فيها، في الوقت الذي يتواجد فيه علماء الآثار في سباق مع الزمن لإنقاذ لإجراء تنقيب في ما تبقى من الكهوف على أمل إكتشاف معطيات علمية، وربما المزيد من المخطوطات.