عُثر على شظايا صاروخ تم إطلاقه من قطاع غزة تجاه وسط إسرائيل يوم الجمعة في مدينة حولون الواقعة في ضواحي تل أبيب.

وقالت الشرطة إنه تم العثور على الصاروخ في منطقة مفتوحة في المنطقة المكتظة بالسكان وأنه تم استدعاء خبراء المتفجرات إلى المكان.

الصاروخ كان من بين اثنين تم إطلاقهما من غزة مساء الخميس، ما أدى إلى إطلاق صفارات الإنذار في منطقة غوش دان مما دفع إسرائيل إلى قصف أكثر من 100 هدف في القطاع الفلسطيني ردا على الهجوم. بعد ذلك تم إطلاق تسعة صواريخ من غزة على البلدات الحدودية في إسرائيل، تم اعتراض ستة منها.

وذكرت وسائل إعلام فلسطينية وهيئة البث العام الإسرائيلية (كان) الجمعة أن إسرائيل وحماس توصلتا إلى اتفاق لوقف إطلاق النار. ولم تؤكد إسرائيل التقارير.

على الرغم من اتفاق وقف إطلاق النار المزعوم، تم نشر بطاريات إضافية لمنظومة “القبة الحديدية” يوم الجمعة في جميع أنحاء إسرائيل، بحسب ما ذكرته أخبار القناة 13. ورفض الجيش التعليق على التقرير.

ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن إطلاق الصواريخ، ونفت حركتي “حماس” و”الجهاد الإسلامي” مسؤوليتهما عن إطلاق الصاروخين. وأظهر تقييم أجراه الجيش أن الصاروخين قد يكونان أطلقا تجاه المدينة الساحلية بالخطأ، وأن تكون قوات منخفضة المستوى في حماس هي المسؤولة عن ذلك.

وجاء إطلاق الصواريخ – وهو الأول على تل أبيب منذ حرب غزة 2014 – قبل أسابيع قليلة من الإنتخابات العامة في إسرائيل وأثار دعوات من قبل شخصيات سياسية إلى رد قوي.

وزير التربية والتعليم نفتالي بينيت، الذي يترأس حزب “اليمين الجديد”، انتقد الرد الإسرائيلي واصفا إياه بأنه “مثير للشفقة”.

وقال بينيت في بيان “علي قول الحقيقة، لا يمكنني أن أتخيل أنه بعد هجوم بالخطأ على موسكو، كان بوتين سيقول للروس إن العدو ’فعل ذلك بالخطأ’”.

رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو، من اليمين، ووزير التربية والتعليم نفتالي بينيت، من اليسار، يشاركان في الجلسة الأسبوعية للكنيست في مكتب رئيس الوزراء في القدس، الثلاثاء، 30 أغسطس، 2016. (Abir Sultan/Pool/via AP)

وانتقد بينيت رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، الذي يشغل أيضا منصب وزير الدفاع، بسبب سياسته تجاه حماس.

وقال بينيت، الذي حاول من دون نجاح الحصول على حقيبة الدفاع بعد استقالة أفيغدور ليبرمان من المنصب في شهر نوفمبر احتجاجا على اتفاق لوقف إطلاق النار مع حماس، “إنهم يضحكون علينا. لا يتم التعامل مع الأمر بجدية”.

من جهة أخرى، أعرب وزير المالية موشيه كحلون عن دعمه للطريقة التي يتعامل فيها نتنياهو مع العنف في غزة، وحذر في الوقت نفسه من “احتدام” الوضع هناك.

وقال: “هذه مشكلة يجب حلها”.

وقال كحلون أيضا أن على إسرائيل “الانفصال تماما” عن غزة، لكنه لم يحدد ما يقصده بذلك. وكانت إسرائيل قد أخلت كل مستوطناتها في غزة وقامت بحسب جيشها من القطاع في عام 2005.

ساهم في هذا التقرير جيكوب ماغيد.